الاتحاد

الاقتصادي

300 مشارك في مؤتمر «أبوظبي الإحصائي» الأحد المقبل

رشا طبيلة (أبوظبي) - تنطلق في أبوظبي الأحد المقبل أعمال مؤتمر “أبوظبي الإحصائي 2013”، بمشاركة 300 متخصص وصانع قرار، من الدولة والخارج.
ويهدف المؤتمر، الذي يعد الأول من نوعه في الإمارة، وينظمه مركز الإحصاء بأبوظبي، إلى تعريف الدوائر والهيئات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة في الإمارة، بأهمية جودة بيانات السجلات الإدارية التي تنتجها، والوقوف على أفضل التجارب والممارسات الإحصائية على مستوى العالم.
كما يهدف المؤتمر، الذي يحمل عنوان “شركاء في التنمية – تعزيز جودة البيانات الإدارية” ويستمر يومين، إلى إبراز أهمية توفير المعلومات التي من شأنها دعم صناع القرار في جهودهم الرامية إلى تحويل أبوظبي إلى واحدة من اقتصادات العالم القائمة على المعرفة، من خلال استعراض أفضل التجارب الدولية في مجال جودة البيانات الإحصائية.
وعقد مركز الإحصاء - أبوظبي مؤتمراً صحفياً أمس للإعلان عن تفاصيل الحدث، بحضور بطي أحمد محمد بن بطي القبيسي، مدير عام المركز، وأبوبكر العمودي، المدير التنفيذي لقطاع الإحصاء، ورابعة بني ياس، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر.
وقال القبيسي إن “المؤتمر يعبر عن مفهوم المركز للإحصاء، ودور المركز الحقيقي في تحقيق التنمية والانتفاع بها، وأنه المحرك والموجه الدقيق والموثوق لهذه التنمية”.
وأشار إلى أن مؤتمر أبوظبي الإحصائي 2013 سيشهد حضور نحو 300 شخصية من المتخصصين في مجال الإحصاء وصناع القرار محلياً وإقليمياً ودولياً، إضافة إلى مشاركة 18 متحدثاً وخبيراً من 13 دولة.
وحول مواضيع الجلسات، قال القبيسي إن المؤتمر سيضم أربع جلسات نقاشية في غاية الأهمية، تستعرض الإحصاء الإلكتروني، والتحول في العملية الإحصائية، وتحديات جودة البيانات لمستخدمي الإحصاءات، إضافة إلى إدارة الجودة خلال دورة استخدام البيانات والحفاظ على جودة البيانات في مرحلة النشر.
وخلال الحدث، يعلن المركز عن 3 مبادرات إحصائية تهم راسمي السياسات وصناع القرار، والباحثين والإعلام، إضافة إلى المجتمع المحلي.
وقال القبيسي “من ضمن المبادرات، سيتم الإعلان عن مبادرة متعلقة بالإحصاء الإلكتروني”.
وأكد أهمية قضية الشفافية التي سيتم مناقشتها خلال المؤتمر، والتي تعتبر من أولويات رؤية مركز الإحصاء، والتوجهات الحكومية بأبوظبي، مشدداً على حرص المركز على التعاون مع الجهات الحكومية للحصول على بيانات ذات جودة عالية.
وفيما يتعلق بالتطورات الحاصلة على مؤشرات مركز الإحصاء، قال العمودي إن مركز الإحصاء أصدر عام 2009 نحو 138 مؤشراً، في حين تضاعف عدد المؤشرات 3 مرات ليصل العام الماضي إلى 544 مؤشراً اقتصادياً واجتماعياً وبيئياً وزراعياً.
وأضاف العمودي أن مركز الإحصاء يصدر مؤشرات بشكل سنوي حالياً، مشيراً إلى أنه سيبدأ بإصدارها بشكل نصف سنوي وربع سنوي بدءاً من العام المقبل، مثل مؤشرات القوى العاملة، مؤكداً دعم المؤتمر لذلك التوجه لمركز الإحصاء.
وشدد على أن الهدف من الحدث تقوية السجلات الإدارية، من أجل تدفق البيانات بشكل أفضل وضمان جودة البيانات في الدوائر الحكومية.
وتوقع أن يتم العمل على إصدار مؤشرات شهرية وأسبوعية ويومية أيضاً على المدى الطويل خلال الخمس إلى الـ10 سنوات المقبلة.
وحول المؤتمر، قال القبيسي إن مؤتمر أبوظبي الإحصائي 2013 سيكون غنياً بمحتواه الإحصائي العالمي، وبحضور أهم صناع القرار ومنتجي البيانات في إمارة أبوظبي والمراكز الإحصائية المحلية والخليجية والعربية والعالمية، إضافة إلى المنظمات الإحصائية الرائدة والخبراء الدوليين في قطاع الإحصاء، ممن يستخدمون بشكل متزايد الإحصاءات الإدارية في التنمية، ومتابعة تنفيذ الاستراتيجيات، وتخصيص الموارد ووضع السياسات.
وأضاف “سيتناول المؤتمر عدداً من القضايا المهمة، مثل كيفية ضمان جودة البيانات الإدارية، والتجارب السابقة في الإحصاء الإلكتروني وعملية التحول إلى البيانات الإدارية في العمل الإحصائي، والتحديات المتعلقة بمستوى جودة البيانات، وملاءمتها لاحتياجات المستخدمين، وإدارة جودة البيانات عبر دورة استخدامها حتى مرحلة النشر.
وقال “ستتم مناقشة هذه القضايا ضمن محور التوجهات المستقبلية للإحصاءات الرسمية، وذلك بجانب المحاور الأخرى المهمة التي سيتناولها المؤتمر من أجل تطوير التكامل الدولي في هذا المضمار”.
من ناحيته، قال شكري دبغي، المدير العام لشركة “ساس” الشرق الأوسط، الشريك الراعي لمؤتمر أبوظبي الإحصائي 2013 “تسهم الشركة في تقديم الاحتياجات التكنولوجية للحلول الإحصائية الموثوقة، التي توفر الرؤية الدقيقة والواضحة لأداء مختلف القطاعات في إمارة أبوظبي، لاسيما القطاع الاقتصادي بشكل عام”. وقال دبغي إن شركة “ساس” هي شركة عالمية رائدة في العمل مع الهيئات والمراكز الإحصائية الإقليمية والعالمية، من أجل توفير الحلول التحليلية المتطورة، حيث عملت بشكل وثيق مع مركز الإحصاء -أبوظبي، لاسيما في مساهمته الكبيرة في دعم الجهود التطويرية لإمارة أبوظبي، ورؤية أبوظبي التنموية 2013.
وبين أن الشركة تعمل مع هيئات متخصصة بالإحصاء حول العالم وتزودها بأدوات تحليلية متطورة.
سيبحث المؤتمر في يومه الأول أربعة محاور، هي فهم الاحتياجات الضرورية للحصول على إحصاءات عالية الجودة في إمارة أبوظبي، وأهمية الجودة في البيانات الإدارية المستخدمة في دعم عملية اتخاذ القرار، وتطوير العمل الإحصائي من أجل مستقبل أفضل، وأهمية الإحصاءات الرسمية في دعم رؤية 2030.
وستركز الحلقة النقاشية الأولى على الإحصاء الإلكتروني والتحول في العملية الإحصائية، فيما ستتناول الجلسة النقاشية الثانية تحديات جودة البيانات لمستخدمي الإحصاءات.
أما في اليوم الثاني، فسيتناول المؤتمر محورين، الأول بعنوان “التعاون والتكامل مع المراكز الإحصائية الإقليمية والدولية.. تجربة الإحصاءات الأوروبية”، والثاني بعنوان “التحديات الماثلة أمام خطوات التكامل الإحصائي بين مراكز الإحصاء بدول مجلس التعاون الخليجي”، وحلقتين نقاشيتين هما، إدارة الجودة خلال دورة استخدام البيانات، والحفاظ على جودة البيانات في مرحلة النشر، إضافة إلى عدد من الجلسات العامة التي ستعقد على مدى يومي المؤتمر وجلسة ختامية.
سيتحدث خلال محاور المؤتمر وحلقاته النقاشية المختلفة العديد من الخبراء الدوليين والمحليين في مجال الإحصاء، منهم الدكتور ستيفن بينك من بريطانيا، والذي يعمل حالياً رئيساً للمنظمة العالمية للإحصاءات الرسمية، والدكتور إنريكو جوفياني الذي يشغل منصب رئيس المعهد الوطني للإحصاء في إيطاليا، وأيرينا كريزمان، التي تشغل ومنذ عام 2003 منصب المدير العام للمكتب الإحصائي في جمهورية سلوفينيا.
كما يتحدث خلال المؤتمر معالي ناصر أحمد السويدي، رئيس مجلس إدارة مركز الإحصاء - أبوظبي، وصابر بن سعيد الحربي، مدير عام الإحصاءات الاقتصادية في عُمان.
ويأتي المؤتمر ضمن خطة سنوية كاملة اعتمدها مركز الإحصاء – أبوظبي للمشاركة مع العديد من المراكز والمؤسسات الإحصائية في العالم للاحتفال بعام 2013 “عام الإحصاء”، حيث تنظم أكثر من 1850 جهة إحصائية، من 122 دولة، حملة توعية عالمية حول أهمية ودور الإحصاء، حرصاً على توحيد طاقاتهم هذا العام لتسليط الضوء على مساهمات الإحصاء في إيجاد حلول لأكبر التحديات العالمية، وتعزيز وعي الجمهور بالإحصاء وتأثيره الكبير في مجالات الحياة بالمجتمع.
كما تهدف الحملة إلى زيادة إقبال الشباب على التخصص في مجال الإحصاء كمجال دراسة وعمل، خاصة بين طلاب المدارس الثانوية والكليات.

اقرأ أيضا

النفط يرتفع عقب احتجاز إيران ناقلة بريطانية