الاتحاد

عربي ودولي

أوباما يبحث إرسال «كوماندوز» للعراق لقتال «داعش»

مستشارو القوات الأميركية لدى تدريبهم القوات العراقية في قاعدة جنوب بغداد (رويترز)

مستشارو القوات الأميركية لدى تدريبهم القوات العراقية في قاعدة جنوب بغداد (رويترز)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

أكدت صحيفة أميركية أمس، أن واشنطن تعتقد بأن توجيه ضربة قاصمة ودائمة لتنظيم «داعش» يتطلب إرسال مدربين وقوات «كوماندوز» إضافية تعمل على الأرض مع نظيرتها العراقية والكردية والمعارضة السورية، فيما اتهمت منظمة حقوقية مليشيات «الحشد الشعبي» بارتكاب مجازر في محافظة ديالى العراقية ترقى إلى جرائم حرب.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز أمس، إن «مسؤولي وزارة الدفاع (البنتاجون) توصلوا إلى استنتاج بالحاجة لإرسال مئات أخرى من المدربين والمستشارين والقوات الخاصة (كوماندوز) للعراق وسوريا خلال الأشهر المقبلة».
ونقلت عن مسؤولين في الإدارة الأميركية قولهم، إن أولئك «العسكريين أكدوا باجتماع عقد مؤخراً مع مستشاري الأمن الوطني للرئيس الأميركي، أن تقدما كبيرا تحقق في الحرب ضد داعش في العراق وسوريا»، معتبرين أن «توجيه ضربة قاصمة ودائمة للتنظيم يتطلب إرسال قوات إضافية تعمل على الأرض مع نظيرتها العراقية والكردية (قوات البيشمركة)، فضلاً عن المعارضة في سوريا».
وأكد مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أن «أوباما أعرب عن استعداده دراسة إمكانية زيادة الدعم والإسناد في كل من العراق وسوريا».
وتابعت الصحيفة أن «لدى الولايات المتحدة 3 آلاف و700 عسكري موجودين في العراق حالياً، وقد يزداد هذا العدد بمرور الزمن ليصل لأكثر من 4 آلاف و500 عسكري».
وقال المساعد السابق لوزارة الدفاع الأميركية ديريك تشوليت «كلما كانت طاقتك أكبر تستطيع أن تقدم أكثر»، مضيفاً أن هذه «النقطة الحيوية في زيادة القدرة هي ما سيركز عليه أوباما في مواجهة داعش».
وأكدت النيويورك تايمز أن «الانتصارات التي أحرزتها القوات العراقية مؤخراً، قد جعلت مسؤولي البنتاجون بضمنهم وزير الدفاع أشتون كارتر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دنفورد، أكثر تفاؤلاً بمدى قدرة القوات العراقية وتأثيرها إذا ما تم تدريبها وتوجيهها من قبل الأميركيين».
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين كبار، أن «جهد الحرب يمكن تركيزه الآن على عزل تنظيم داعش ثم الأراضي المغتصبة، في الموصل شمال العراق، وفي الرقة داخل سوريا».
وعزا المتحدث باسم قوات التحالف في العراق الكولونيل ستيف وارن سبب الحاجة إلى مدربين جدد، إلى «حاجة الخطوة التالية لمضاعفة قوة الزخم القتالي المطلوب لتحرير الموصل»، مؤكداً «الحاجة لتدريب ألوية عسكرية أخرى، والمزيد من القوات المدربة على مختلف الصنوف والمهارات المضافة».
من جهة أخرى أعلنت قيادة عمليات بغداد أمس مقتل 48 إرهابياً في عمليات نفذتها القوات الأمنية بمساندة الطيران العراقي والدولي ضمن منطقتي ألبو شجل، والنعيمية غرب بغداد، فيما ضبطت 8 عبوات ناسفة، وعدداً من الأسلحة والأعتدة والمتفجرات في مناطق شبيبة، الثائر الأولى، اللهيب، وأم نجم الأولى.
وفي نينوى أكد مصدر محلي أن إرهابيي تنظيم «داعش» أقدموا على قتل عائلة مكونة من 7 أفراد في الموصل بتهمة مناهضة التنظيم.
إلى ذلك، قالت منظمات حقوقية أمس، إن عمليات خطف وقتل نفذها مقاتلو «الحشد الشعبي» المدعومون من إيران، ضد عشرات المدنيين السنة في محافظة ديالى شرق العراق هذا الشهر والاعتداءات على ممتلكاتهم، قد تصل إلى جرائم حرب.
وقالت المنظمات إن «أعضاء في منظمة بدر وعصائب أهل الحق، وهما من الجماعات الرئيسية في قوات الحشد الشعبي التي تديرها الحكومة لقتال تنظيم داعش، هي المسؤولة عن هجمات انتقامية، تمثل انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي».
ونقل عن سكان من السنة في المقدادية قولهم، إن مقاتلين شيعة كانوا وراء هجمات على منازلهم ومساجدهم وأبناء طائفتهم.
في غضون ذلك، توصل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس، مع وفد حكومة إقليم كردستان العراق برئاسة رئيس وزراء الإقليم نيجيرفان بارزاني إلى اتفاق بشأن برنامج عمل مشترك بين الجانبين لتأمين الواجبات والحقوق للإقليم وباقي محافظات البلاد.
وأعلن المكتب الإعلامي للعبادي، أن رئيس الوزراء ترأس اجتماعاً مع وفد حكومة الإقليم حضره وزراء النفط والتخطيط والإعمار والإسكان من الحكومة الاتحادية.

العراق يحتاج 1,56 مليار دولار لمواجهة الأزمة الإنسانية
بغداد (الاتحاد، وكالات)

قال تقرير حكومي عراقي أمس، إن العراق بحاجة إلى 1,56 مليار دولار هذا العام لتمويل تدابير التصدي لأزمة إنسانية فجرها قتال تنظيم «داعش»، فيما أطلقت الأمم المتحدة نداءً لتوفير 861 مليون دولار لمساعدة العراق في سد عجز في تمويل تدابير التصدي للأزمة الإنسانية.
وأضاف التقرير، أن بغداد التي تعاني من نقص السيولة وسط تراجع أسعار النفط وارتفاع الإنفاق العسكري لقتال داعش، ستتمكن من تمويل أقل من 43% من الاحتياجات الإنسانية من ميزانيتها.
وتابع أن بغداد خصصت 850 مليون دولار العام الماضي لجهود إيواء النازحين ومساعدتهم على العودة إلى المناطق التي تحررت، لكنها في النهاية مولت أقل من 60% من هذه الجهود.
وفي السياق أطلقت الأمم المتحدة، نداء لتوفير 861 مليون دولار لمساعدة العراق في سد عجز لتمويل الأزمة الإنسانية.
وقال جاسم محمد الجاف وزير الهجرة والمهجرين العراقي، إنه مع تزايد الاحتياجات لن تكفي المخصصات المحددة في الميزانية الاتحادية.
وفي شأن متصل أفاد سعد الحديثي المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، بأن الحكومة تدرس إعادة هيكلة بعض الوزارات لتوفير الأموال للدولة ومواجهة الترهل الوظيفي بالوزارات.
وقال إن «إعادة الهيكلة سيتضمن دمج بعض الدوائر المتشابهة بالأداء داخل الوزارات وهي فكرة ما زالت قيد الدراسة».

وفاة 20 عراقياً جوعاً بالموصل
بغداد (الاتحاد)

قال سعيد مموزيني مسؤول إعلام الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل بمحافظة نينوى العراقية أمس، إن تقارير طبية أكدت وفاة 20 شخصا من أهالي الموصل جوعا بسبب النقص الحاد في المواد الغذائية.
وأضاف أن معظم المواد الغذائية الموجودة في الموصل منتهية الصلاحية، موضحا أن الطريق الوحيد الباقي بين الموصل والعالم الخارجي هو طريق الموصل-الرقة والذي يستخدمه إرهابيو تنظيم «داعش» لجلب السلع إلى المدينة.
وتابع أن سعر كيلوجرام واحد من الطحين يبلغ 10 آلاف دينار عراقي وكيلو الطماطم بثلاثة آلاف دينار والبطاطا بـ2500 دينار، وكيلو الدجاج بـ20 آلف دينار واسطوانة الغاز بـ100 دولار أميركي، وبرميل زيت الغاز بـ300 ألف دينار، واللتر الواحد من البنزين يتراوح بين ألف و3 آلاف دينار عراقي.
من جهتها كشفت عراقية من سكان الموصل تدعى (ل.ح.) أن حياة الناس باتت سيئة جدا فسعر علبة حليب الأطفال الواحدة بلغ 15 ألف دينار عراقي، واللتر الواحد من زيت الطعام 12 ألف دينار، وكيلوجرام واحد من السكر 8 آلاف دينار عراقي.
وأضافت أن إرهابيي «داعش» يقومون ليلا بالبحث والاستيلاء على أي سيارة جيدة، وسرقتها أو قتل سائقها والاستيلاء عليها.

اقرأ أيضا

الاحتلال يعتقل 15 فلسطينياً بالضفة ويهدم 3 منازل