الاقتصادي

الاتحاد

وزير كوري يشيد بتقدم الإمارات في الطاقة المتجددة

بنايات في مدينة مصدر (تصوير مصطفى رضا)

بنايات في مدينة مصدر (تصوير مصطفى رضا)

أبوظبي(وام) - أشاد معالي باه جي وان وزير الاستراتيجية والمالية الكوري بالتقدم الذي حققته دولة الإمارات العربية المتحدة وأبوظبي في قطاع الطاقة المتجددة.
وقال” إنه لما يبعث على الإعجاب قيام دولة تعد من كبار منتجي النفط والغاز في العالم بالعمل على إيجاد حلول مستقبلية تتصدى لتحديات الطاقة ولا شك في أن هذه الجهود تعكس الرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى للقيادة الرشيدة في أبوظبي”.
وأضاف” ان هذه المشاريع الحضارية تؤكد أن دولة الإمارات قادرة على مواكبة أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية بل وتقديم مساهمات فعلية ومجدية للقضايا التي تشغل اهتمام العالم”.
ان كوريا الجنوبية ودولة الإمارات تجمعهما علاقات اقتصادية استراتيجية تتركز في عدة مجالات أبرزها الاستثمارات المشتركة في قطاع الطاقة والتبادل التجاري خصوصا أن الإمارات تعتبر من أهم أسواق المنطقة للمنتجات الكورية.
وقال الوزير الكوري” إن شراكة كوريا والإمارات استراتيجية في مختلف المجالات بما في ذلك الطاقة النووية والطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات وتنمية الموارد البشرية وأشباه الموصلات”.
وبشأن المواضيع المطروحة على جدول اعمال الاجتماع الثالث للجنة المشتركة بين الامارات وكوريا والتى تستضيفها العاصمة ابوظبي اليوم، قال الوزير الكوري” سنناقش في الاجتماع خطوات التعاون في نحو 15 مجالا وهذه لا تشمل فقط مجالات التعاون القديم في مجال البناء والطاقة بل أيضا المجالات ذات القيمة المضافة مثل الزراعة والنمو الأخضر والبيئة والرعاية الصحية والتعليم والاتصالات وقد وسعنا نطاق المناقشات هذه المرة نظرا للشراكة الشاملة بين البلدين حيث ستضاف أجندات جديدة مثل الزراعة والبث والاتصالات والمشتريات الحكومية”.
ولفت الى ان الاجتماع الثاني للجنة المشتركة الذي عقد في عام 2010 خطوة إضافية تتضمن الجهود المتعلقة بتوقيع مذكرة تفاهم لتشجيع التعاون في ثمانية قطاعات.
واكد الوزير الكوري ان الإمارات شريك تجاري مهم لكوريا فهي أكبر مستورد للبضائع الكورية في منطقة الخليج إضافة إلى كونها ثاني أكبر مصدر للنفط وتشهد التجارة بين البلدين تعافيا سريعا بحيث تجاوزت قيمتها 20 مليار دولار أميركي العام الماضي وذلك بعد انخفاضها خلال الأزمة المالية العالمية.
واضاف” أن الاعتماد على النفط الذي يشكل النسبة العظمى من حجم التجارة البينية بين البلدين حاليا سيخف تدريجيا مستقبلا، فالإمارات تعمل على تنويع هيكل صناعاتها وبناء اقتصاد يعتمد على المعرفة وكوريا تعتزم تعزيز التعاون في المجالات التي تلتقي فيها نقاط القوة الكورية مع توجهات السياسة الإماراتية ومن هنا أنا واثق أننا سنلمس تزايدا في فرص التجارة في مجال الخدمات وقطاعات أخرى وليس فقط في المجالات المتعلقة بالموارد”.
وأشار الى أن الإمارات هي ثاني أكبر مقصد لاستثمارات الكورية في منطقة الشرق الأوسط فقد بلغت قيمة الاستثمارات الكورية المباشرة في الإمارات 1,24 مليار دولار لغاية العام 2011، معربا عن امله في قدوم المزيد من الشركات الكورية إلى سوق الإمارات وستقدم لهم الحكومة الكورية الدعم اللازم لذلك كما نتطلع لجذب الاستثمارات الإماراتية إلى كوريا”.
وقال الوزير الكوري انه من المتوقع أن تحقق دول الخليج ومنها الإمارات تطورا اقتصاديا أسرع على خلفية ارتفاع أسعار النفط وسيتم في المستقبل تنفيذ العديد من مشاريع البنية التحتية وبالتالي فان العديد من الشركات الكورية ستسعى للفوز بعقود المشاريع الضخمة في دول الخليج لما تمتلكه من تقنيات متطورة وما تقدمه من أسعار منافسة، مضيفا ان بنك الصادرات والواردات الكوري نافذة لتوفير التمويل لهذه المشاريع من خلال ائتمان الصادرات كما يقدم للشركات الكورية الاستشارات المالية ويرشدها إلى الإجراءات اللازمة للفوز بصفقات المشاريع الخارجية وتعمل الحكومة الكورية من جانبها بشكل متواصل على توسيع طاقة التمويل من خلال زيادة رأس المال المصرح به لهذا البنك.
وقال الوزير الكوري ان الكوريين يرون أن المشاريع الضخمة المتزايدة في دول الشرق الأوسط تمثل المرحلة الثانية من الازدهار في المنطقة وتعد البنية التحتية أحد مجالات التعاون التقليدية المهمة بين كوريا والامارات فهي بالنسبة إلى الإمارات تعزز الأساس اللازم للنشاطات الاقتصادية وبالنسبة لشركات البناء الكورية تحسن فرص تحقيق الأرباح، لافتا الى ان الحكومة الكورية تحرص من جانبها على اتخاذ العديد من إجراءات الدعم مثل تعزيز مهارات القوة العاملة ومنح الإعفاءات الضريبية والدعم المالي وذلك لمساعدة الشركات الكورية على تحقيق التقدم في الأسواق الخارجية.
وبخصوص مشاريع البنية التحتية في أبوظبي، قال وزير الاستراتيجية والمالية الكوري” أتوقع مشاركة العديد من الشركات الكورية التي لديها إمكانيات قوية في تقديم العروض فالشركات الكورية معروفة عالميا بمهاراتها وقدراتها وهذا ما مكنها من الفوز بالكثير من العقود الخارجية كما أنها الأكثر قدرة على المنافسة من حيث الأسعار والجودة والالتزام بالجدول الزمني وستشارك في المناقصة العديد من الشركات المشهورة وأتوقع أن فوز شركة كورية بالعقد سيسهم في إضافة زخم جديد لعلاقات التعاون في قطاع البناء بين البلدين” .
وأشاد الوزير الكوري بالتقدم الذي أحرزته الإمارات على صعيد تطوير اقتصاد المعرفة الخاص بها، وقال ان هناك أرضيات مشتركة بين البلدين ومساحتهما متقاربة وكلاهما يحترم التقاليد ويعتمد على الرؤية والقيادة ونجح كلاهما في الانضمام إلى الاقتصادات الكبرى في العالم خلال فترة قصيرة وكذلك يسعى البلدان لتحقيق النمو المستدام، فكوريا تسعى لتحقيق النهضة على أساس النمو الأخضر والإمارات تشجع استراتيجية التنوع الصناعي.
وقال” إن كوريا تقدر كثيرا الجهود التي تبذلها الإمارات من أجل تطوير اقتصادها المعرفي استعدادا لحقبة ما بعد النفط وستلعب استراتيجيات التنمية الوطنية في الإمارات مثل رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 دورا مهما في تنويع هيكل الصناعات وتعزيز الموارد البشرية، كما أرى أن الإمارات حققت إنجازات كبيرة في مجال الحكومة الإلكترونية واستخدام تقنية المعلومات لتزويد الخدمات والمعلومات عن عمل الحكومة وآمل أن تواصل الإمارات نهضتها ونموها المبنيين على أساس حكمة قيادتها وقدرتها على المنافسة”.

اقرأ أيضا

أهم 10 حقائق عن حقل الجافورة في السعودية