الاتحاد

الإمارات

المتسولون يسلبون القلوب والجيوب

محمد الأمين (أبوظبي)

تزايد خلال الفترة الأخيرة تواجد المتسولين ليس فقط في شوارع المدن بالدولة، وإنما أيضاً عبر منصات إلكترونية متعددة، منها وسائل التواصل الاجتماعي التي يستطيع أصحابها إيصال «مشكلتهم» إلى الملايين، وعلى الرغم من الجهود المتواصلة والعقوبات الصارمة التي اتخذتها الجهات المعنية للحد من هذه الظاهرة بل ومنعها، كإبعاد المتسولين وإدراجهم بالقائمة السوداء هم وكفلاؤهم ومنع الكفيل الذي استخرج التأشيرة للمتسول من الكفالة مستقبلاً، إلا أن الظاهرة لا تزال تظهر بين الحين والآخر ويتفنن المتسولون في اتباع وسائل مبتكرة لاستثارة العطف والشفقة لدى الناس من أجل الحصول على المال.

أكد عدد من المواطنين والمقيمين التقتهم «الاتحاد»، أن التسول ظاهرة دخيلة على المجتمع الإماراتي، وحتى وبافتراض كونها ظاهرة قديمة متجددة في آنٍ، فإنه المستغرب أن يكون لها وُجود في دولة الإمارات، التي وضعت حلولاً مبتكرة لمواجهة الظاهرة وقامت بدعم الأسر الأكثر تعففاً وأنشأت الجمعيات الخيرية للمواطنين المحتاجين والمقيمين على حد سواء.

عيون تتوسلني

قالت شيما محمد ناصر، أواجه المتسولين أمام بيتي وفي الشارع وعند التقاطعات، وأجهزة الصراف الآلي ومواقف السيارات، أواجه عيوناً تتوسلني بطرق مختلفة؛ فينجحون في جعلي أشفق عليهم، رغم علمي بأني أمارس خطأ سيجعل من هؤلاء فئة عاطلة تسلب الناس ما في جيوبها.

وأضافت: رغم أن المتسول في نظر القانون مجرم يجب معاقبته، حيث أقرت قوانين البلد الترحيل الإداري والفوري في حقه لما يعكسه سلوكه من صورة سلبية غير واقعية وغير حقيقية عن الوضع الاقتصادي في البلاد، ورغم هذا الوعي بخطورة هذه الفئة الجشعة التي غاب ضميرها، فإن الناس ما تزال تتجاوب مع المتسولين وأنا - لأسف - منهم، ربما بسبب تربيتنا جميعاً على ضرورة العطف على الفقراء، مشيرة إلى خطورة هذا السلوك الذي يساعد على نمو الظاهرة، والتي لم تعد ترتبط بفئة عمرية معينة، إذ ينتمي المتسولون لمختلف الأعمار رجالاً ونساء، وهو أمر بات يستدعي الوقوف الحازم للحد من عمليات النصب والاحتيال على الناس وخاصة في المهرجانات والأعياد والمناسبات الدينية، حيث يمتهن التسول كوسيلة سهلة لكسب سريع دون أي تعب أو شقاء، من خلال العزف على إثارة عواطف من حوله فيتظاهر بالمرض أو الإعاقة.

تكافل اجتماعي

وقال محمد زين: إن التسول أصبح مشروعاً اقتصادياً مضموناً ويدر الربح الكثير دون تعب، ولا يحتاج إلا لمد اليد فقط، وللأسف فإن الأهالي يأخذون هذا الأمر من باب الإحسان والصدقة، مشدداً على أن الأوضاع الاقتصادية في الدولة، لا تستدعي وجود هذه الظاهرة أصلاً، وذلك لشيوع ظاهرة التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع والبرامج الاجتماعية التي وضعتها الجهات المختصة لتغطية احتياجات الناس، بالإضافة إلى الجمعيات الخيرية المتعددة والمنتشرة في كل الأماكن والمستعدة لمساعدة أصحاب الحاجات الحقيقية.

وأضاف: لا أحد ينكر أن التسول ظاهرة قديمة متجددة وتتخذ طرقاً عديدة للانتشار إلى أن أصبحت وكأنها جريمة منظمة تقوم بها جماعات وشبكات تستغل طيبة وكرم الناس في هذا الوطن على الإحسان وفعل الخير، تحت ستار الحاجة، مستخدمة ألفاظاً دينية وادعاءات باطلة وقصصاً مختلقة، فأصبح من السهل مشاهدة متسولين في الشوارع يطرقون أبواب البيوت ويستوقفون العابرين والمارين ويختارون كلمات تستدر عطف السامعين ومن مختلف الأعمار، ويتذرعون بحجج مختلفة منها أنهم مرضى أو معيلي يتامى.

وأشار إلى تباين أشكال التسول، فهناك من يجلس في مكان معين ويمد يده للمارة، وهناك فئة تتسلل إلى المطاعم والمقاهي والمحال التجارية، وآخرون يقفون بأبواب المساجد، بل هناك من لجأ إلى المنصات الإلكترونية، حيث يألف المتسولون قصصاً مدعمة بصورة لاستدرار عطف رواد مواقع التواصل الاجتماعي، فيدعون المرض بالسرطان، أوأنهم لا يجدون ما ينفقون منه على دراستهم، والنتيجة هي انتشار ظاهرة الكسب السريع وتراجع قيمة العمل والإضرار بصورة الدولة.

عمال نظافة &hellip متسولون

عمر حاتم الحوسني، أشار إلى ظاهرة تسول عمال النظافة بطريقة تدفعك إلى التعاطف معهم، أمام البيوت والمساجد وعند السيارة والإشارات الضوئية، فيقتربون من السيارة ويلقون التحية، وينظرون إليك مباشرة، لدفعك إلى منحهم صدقة، وما إن يحصلوا عليها حتى ينطلقوا إلى سيارة أخرى، ليعيد العملية ذاتها مع المركبات الأخرى.

وشدد على أن العامل لديه راتب شهري وسكن مجهز وطعام وشراب، ويوجد من يستحق المال أكثر من هذا العامل، مؤكداً أن إعطاءه الأموال بغير وجه حق يساعده على الكسل.

وطالب الجهات المختصة، بتوعيتهم بأن أي عامل يتم ضبطه ممارساً لأي عمل مخالف لمهامه يتم تحويله للجهات المختصة أو إنهاء عقد عمله وترحيله، مشيراً إلى أن المتسولين قدموا إلى البلاد بحجة الزيارة أو السياحة ومنهم من دخل بطريقة غير مشروعة، مطالباً بتشديد الرقابة من قبل الجهات المعنية واتخاذ إجراءات صارمة ضد من يمارس عملية التسول.

تحايل لكسب المال

وقال حسين محمد: من الضروري محاربة التسول بكل الطرق والوسائل المتاحة، فهي ظاهرة سلبية تسيء إلى المجتمع، عبر سلوكيات غير لائقة.

وأضاف: إن سلوكيات المتسولين تتجاوز المعقول في كثير من الأحيان، فهم يظهرون في الأماكن العامة والمزدحمة، مثل بعض الأسواق والمراكز التجارية ومناطق التجمعات، كما يتبعون أساليب جديدة مثل التنقل بين السيارات التي تصطف في المواقف العامة، وأصبح العديد منهم يعرض بيع أشياء بسيطة مثل الكتيبات الصغيرة والميداليات وغيرها بشكل غير مرخص وبأسعار عالية جداً، مما يعتبر شكلاً من أشكال التسول ولكن بصورة بيع سلعة بسيطة بدلاً من الطلب المباشر للمال.

سرعة في الاستجابة

وأكد أهمية دور أفراد المجتمع في التعاون مع الجهات الرسمية لمحاربة التسول، مشيراً إلى أن الحد من هذه المشكلة يتطلب عدم تساهل الأفراد مع المتسولين والقيام بإبلاغ الجهات المختصة عن أماكن تواجدهم، كما يتطلب سرعة استجابة الجهات المعنية للتعامل مع أي من المستولين وتفتيش المناطق التي يكثر فيها المتسولون.

وقال علي خلفان النقبي: تعرضت للتسول الإلكتروني، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي (الانستغرام ) من حساب إحدى الشخصيات المعروفة في الدولة طلبت مني مبلغاً من المال لمساعدة عائلة فقيرة في سوريا، وأنها حالياً خارج الدولة وعند عودتها لأرض الوطن ستقوم بإرجاع المال مع مكافأة مالية كبيرة، وقبل إرسال المبلغ اكتشفت أنه حساب وهمي اتخذ إحدى الشخصيات الكبيرة المؤثرة في الدولة اسماً مستعاراً لكسب المال.

تشويه سمعة

وقال نواف المنصوري: ظاهرة التسول دخيلة على مجتمعنا ومرفوضة في الوقت ذاته. وأضاف: تعرضت للعديد من المواقف من المتسوّلين بعضهم عرب والبعض الآخر آسيويون، ومنهم في سن الشباب بإمكانهم العمل لكسب المال، لكنهم اعتاد علي الطريقة الأسهل لجمع المال دون تعب وعناء وهي التسول، وبما أننا نعيش في مجتمع إماراتي اعتاد مساعدة الجميع وأيادي الخير ممتدة لكل محتاج يعيش على أرض الخير دون النظر لدين أو جنس أو لون عبر جمعيات ومؤسسات معروفة، لذلك علينا ألا نتعاطف مع هؤلاء الأشخاص لمنع انتشار هذه الظاهرة التي تشوه سمعة الإمارات أرض العطاء والخير.

أموال لأفكار هدامة

ولفت فيصل أحمد النعيمي، إلى الجانب الأمني، حيث لا نعلم إلى أين تذهب تلك الأموال التي يجمعها المتسول، مما قد يؤثر سلباً على الدولة، بل وقد تدخل في الدورة الاقتصادية لجهات متطرفة تتبنى أفكاراً هدامة ودخيلة علينا، مما قد تؤثر على الأمن والاطمئنان الداخلي بسبب دعم أصحاب القلوب التي تحاول أن تكون طيّبة دون وعي، مضيفاً أن الدولة خصصت جهات رسمية معتمدة للأعمال الخيرية واستلام الصدقات فمن يخالف ذلك محاولاً فعل الخير بغير محله فهو مخطئ وقد يرتكب جرماً بحق الدولة، كونه أضاع المال في غير محله وأعطى من لا يستحق.

مزيد من الوعي

وقال رعد المنتصر: يجب تثقيف أفراد المجتمع من هذا الجانب لأن يكونوا أكثر وعياً لتجنب دعم وتشجيع مثل تلك الآفات المنتشرة، فإعطاء المتسولين المال يعني تأييداً صريح العبارة لما يقومون به وتشجيعهم على فعلتهم، ويجعلهم أكثر إصراراً على جني المال والأرباح من قبل المغفلين الذين يسعون لنيل الأجر بالصورة الخاطئة.

وأضاف محمد الكوري العامري: يجب على الزائر أن يحترم قوانين البلد الذي يزوره لكي يتجنب العقوبات التي ستواجهه لاحقاً. موضحاً أن أغلب المتسولين في الطرقات لا يعرفون عقوبة التسول وما إذا كان التسول بحذ ذاته يشكل جريمة في القانون أو لا؟ مما يجعلهم غير مبالين ويظهرون بالطرقات العامة وعند المساجد والأرصفة بكل ثقة من دون خوف.

وبين رافد الحارثي، بأن الإعلام تقع على عاتقة مسؤولية كبيرة في طرح مثل هذه المواضيع ونقل الصورة الصحيحة وما تعكسه، مثل هذه الآفات على الوطن وأمنه وما تستقطبه من تشويه للسمعة.

«التسول الإلكتروني»

كما انتشرت ظاهرة «التسول الإلكتروني»، حيث يستطيع أصحابها إيصال «مشكلتهم» إلى الملايين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وطلب مساعدات مالية لتجاوز ظرف مالي طارئ أو لجمع تبرعات لمرضى، وبحسابات وهمية وأرقام هواتف ويتفننون في ابتكار الأساليب للحصول على الأموال، عبر سرد وقائع وهمية أو عرض تقارير طبية «مزيفة»، والقول إنهم يعيلون أسراً كبيرة، أو يعانون أمراضاً تتطلب نفقات كبيرة.

وقال رافد الحارثي: إن استغلال المتسولين لمواقع التواصل الاجتماعي في طلباتهم البائسة وقصصهم المضللة التي تستعطف القلوب وطيبة الناس، بات مشكلة أخرى تتعدى حدود الدولة، وتشكل مصدر نهب منظم لما في جيوب الناس من أشخاص يحترفون مص الدماء واللعب على العواطف. وقال حسن بن شرفا: يجب معاقبة المتسولين بأشد العقوبات فور إلقاء القبض عليهم وتحصين الناس وتوعيتها بخطورتهم، حيث يبتزون الناس بالعواطف وبغيرها.

طرق مبتكرة

وأضافت آمنة محمد أحمد: يتبع المتسول وسائل وطرق مختلفة لجمع المال ومنهم يقوم بإيقاف الشخص في الطريق ويطلب منه المال كي يستأجر سيارة تنقله إلى منزله الكائن في منطقة ما وليس لديه المال الكافي، ومنهم من يريد المال لشراء تذكرة سفر للعودة إلى موطنه بحجة أن محفظته سرقت أو ضاعت منه.

وقال سيف المنصوري: في يوم من الأيام وأنا صغير أمسكت سيدة بيدي وضغطت بعنف عليها، تطلب منه مبلغاً، مما أشعرني بالخوف والاندهاش من جرأتها، وما يزال هذا الموقف في ذهني لحد هذه اللحظة، ذلك أنه يمكن أن يحدث مع أي كان كبيراً أو صغيراً، ويمكن أن يكون سبباً للاعتداء من أجل الحصول على الأموال.

طفل على الكتف

وأشارت إلى أن للسيدات المتسولات طرقاً متعددة لجمع المال، فبعضهن يقمن بحمل طفل علي كتفها والطفل الأخر يمشي علي قدميه حافي القدمين، أو تجلس به أمام المساجد أو في المراكز التجارية لكسب عطف الناس؛ وتطلب منهم المساعدة لشراء حليب للطفل أو شراء دواء وغير ذلك. وذكرت أن سيدة اتبعت طرقية جديدة لتسول، حيث استوقفتني ومعها طفلها وقالت إنها تجيد الطبخ بكل أنواعه وعلي استعداد تجهيز وجبات الغداء أو العشاء، وهي تسكن في منطقة بني ياس ومستعدة أن تأتي لبيتي للطبخ مقابل مبلغ بسيط تستطيع به شراء الحليب لطفها.

وقالت أم محمد: بينما كنت أتسوق في أحد المحلات التجارية في مركز التسوق بأبوظبي إذا برجل خمسيني يرتدي الزي الوطني الإماراتي يمشي خلف ابنتي ويريد الحديث معها وعرض عليها شهادة مرضية، وإنه بحاجة للمال لعلاج والدته وإجراء عملية جراحية لها وهو يحاول يتكلم باللهجة المحلية الإماراتية.

وأضافت: الشخص الفقير والمحتاج عزيز النفس يحفظ كرامته لا يقبل التسول، ويحاول أن يعمل ليل نهار لكسب المال الحلال من عرق جبينه ولا يعتمد علي مساعدة الآخرين، خاصة أنه بصحة جيدة قادر للعمل في أي وظيفة.

متسولون يستقلون سيارات فارهة بصحبة عائلاتهم

أشار أحمد عوض إلى ظاهرة أخرى ابتدعها أصحاب سيارات فارهة يصطحبون الزوجة والأطفال، قائلاً من الغريب أن يستوقفك شخص في كامل هيئته ليقول لك «كنا في جولة وسرقت أموالنا ونريد ما نسد به رمق العيال»، وبأنه استوقفك لوسم الخير على وجهك ويحتاج إلى مبلغ من المال من أجل أن يعود إلى بلاده، وهذا نمط جديد لمتسولين يسيرون بسيارات فارهة يتسولون بحجة أنهم قد انقطعت بهم السبل، وهم في حاجة إلى مساعدة مالية لاستكمال مسيرتهم بالسيارة واستعادة تموين السيارة بالوقود من أجل استكمال رحلتهم التي هم عليها، ويقومون بإقناع الناس بأنهم قادمون من بلاد أخرى، وأضاف أحمد لم يكتف هؤلاء بالتسول بل وضعوا معهم زوجة وأطفالاً المفترض بهم أن يكونوا على مقاعد الدرس، ويحتار المرء حقيقة في صدقية ادعاءاتهم وعما إذا كانوا أصلاً آباء لهؤلاء الأطفال ؟.

وتروي عواطف أحمد المنصوري قصة أخرى للتسول، فتقول: ذات مرة كنا متجهين إلى أبوظبي، فاستوقفنا شخص مع عائلته طلب منا مساعدته بمبلغ من المال لملئ سيارته بالوقود وهو في طريقه لإحدى الدولة المجاورة، وبينما يتحدث مع زوجي،لاحظ زوجي أن خزان الوقود ممتلئاً، وتساءل كيف لشخص مع أطفاله الأربعة يسافر من بلد لآخر دون أن يكون معه المال، فعلمت بأنه يريد استغلال الأطفال لكسب المال، ومثل هذه الحالات يجب ألا نقوم بمساعدتهم، كي لا يعتادوا علي التسول.

الهلال الأحمر: نعمـل بالتعاون مع الشركاء للوصول للفئات المحتاجة والمعـوزة

أوضحت هيئة الهلال الأحمر الفئات التي تستحق المساعدة المالية داخل الدولة، والشروط والمستندات المطلوبة لتقديم المساعدات: أن الهيئة تعمل بالتعاون مع الشركاء الإستراتيجيين من الداعمين والمحسنين على الوصول بعطائها الإنساني للفئات المحتاجة والمعوزة وهم:

أولاً: فئة الأيتام والأرامل، يجب عليهم إرفاق طلبهم بمستندات تشمل شهادة وفاة الزوج بالإضافة لإقرار حالة عدم الزواج من المحكمة وشهادة حصر الإرث وشهادة راتب من هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية «للمواطنين»

وثانياً: المطلقات والمهجورات، تقدم لهم الهيئة مساعدات بعد دراسة الحالة وتوفير بيانات عن الحالة مثل شهادة طلاق، بالإضافة لإقرار حالة عدم الزواج من المحكمة وشهادة أقرار حضانة ونفقة الأبناء، وشهادة هجران مصدقة من المحكمة أو إثبات آخر خروج للزوج.

كما توفر الهيئة المساعدات لأسر السجناء والغارمين، وعليهم عند تقديم الطلب توفير صورة من القضية توضح نوعها ومدة الحكم والقضية التنفيذية والمبلغ المطلوب.

ومن المساعدات أيضاً مساعدة طلبة العلم «من الصف الأول حتى الصف الثاني عشر»، ويتقدم صاحب الطلب لأي فرع تابع لهيئة الهلال الأحمر مصطحباً معه شهادة أصلية من المدرسة توضح الرسوم الدراسية المتبقية المطلوبة من الطالب مختومة من المجلس أو المنطقة التعليمية التابعة لها المدرسة.

ومن ضمن المستحقين للمساعدات فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث يتم تقديم تقرير طبي معتمد من المستشفيات الحكومية أو الخاصة ومعتمد من هيئة الصحة أو وزارة الصحة، بالإضافة لقيمة الرسوم الدراسية من المركز.

إلى جانب مساعدة المرضى، تتطلب «شهادة عدم تغطية من شركة التأمين»، بالإضافة لتقرير طبي معتمد من المستشفى مترجم ترجمة قانونية باللغة العربية وتقديم عرضين أسعار لقيمة الأدوية من صيدليتين مختلفتين، وبالنسبة للأجهزة الطبية تقديم عرضين أسعار بقيمة الجهاز من شركتين مختلفتين.

القانون ينص على عقاب المتسول بالحبس وغرامة

وقال المحامي علي حسن الحمادي: القوانين في دولة الإمارات تعتبر التسول من الجرائم التي نهى عنها الشرع وجرمها المشرع بالقانون رقم 15 لسنة 1975، في شأن منع التسول والأمر المحلي رقم43 لسنة 1989، وينص القانون على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز شهرين بغرامة لا تجاوز خمسمئة درهم بإحدى هاتين العقوبتين كل شخص صحيح البنية وجد متسولاً، مشيراً إلى أنه لا يخفى على الجميع أن البعض يحاول استدرار عطف أهل الخير من أبناء الدولة وخاصة في شهر رمضان المبارك الذي يكثر فيه فعل الخير.

اقرأ أيضا

نصف مليون زائر للحديقة الإسلامية بالشارقة خلال 5 سنوات