الاتحاد

عربي ودولي

موسى: اتهامات خدام خطيرة والتحقيق يحكمه القانون الدولي


القاهرة-الاتحاد ووام: أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس أن القمة العربية المقبلة التي ستعقد في الخرطوم نهاية مارس المقبل ستكون من أهم الأحداث التي سيشهدها عام 2006 لأنها ستبحث مسيرة التحديث والتطوير في الجامعة والعالم العربي، مشيرا في حديث لوكالة انباء الشرق الأوسط ان السودان عرض يومي 28 و29 مارس لانعقادها وان مشاورات تجري حاليا مع الدول العربية للتأكيد على هذا الموعد· واعتبر موسى ان تصريحات نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام ادخل عنصرا جديدا واضاف بعدا خطيرا ذا تداعيات لا تخفى حول الملف السوري اللبناني وهو الذى أدى الى تكثيف الحركة الدبلوماسية العربية مؤخرا والتي تمثلت في تحركات الرئيس المصري حسنى مبارك وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، داعيا الى دعمها، مشيرا الى ان موقف الجميع هو أن التحقيق الخاص باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري أمر مبتوت فيه بمقتضى قرار مجلس الأمن وأهمية التعاون مع لجنة التحقيق وهو ما أكدت عليه أيضا سوريا كما أنه حيوي للبنان، وشدد ردا على سؤال حول موقفه من طلب اللجنة لقاء الرئيس السوري بشار الأسد على أهمية التعاون السوري أما بالنسبة لمسار التحقيق واطرافه فيحكمها القانون الدولى وقرار مجلس الأمن وقال ان هناك اتصالات تجرى حاليا· مشيرا الى أن الجامعة بدأت الاتصالات مع سوريا ولبنان وأنه تجرى حاليا اتصالات عربية في نفس الاتجاه· واعرب ردا على سؤال آخر حول اختفاء رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون من الساحة السياسية بعد مرضه الأخير، عن امله في ان تتحرك القيادة الاسرائيلية الجديدة نحو بناء السلام وأن تتفهم عمقه وأن تعترف بقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية كأساس لقيام السلام العربي الاسرائيلي· وأضاف أن ما يهمنا الآن هو تأثير ذلك على دور الطرف الاسرائيلى فى عملية السلام الذى ندعو الى تنشيطه فى اطار خطة خارطة الطريق وفى اطار قرارات مجلس الأمن ومبدأ الارض مقابل السلام، متسائلا هل ستكون التركيبة الجديدة ثم نتائج الانتخابات الاسرائيلية دافعة الى تطوير هذا الدور في الاتجاه الصحيح أم في اتجاه آخر وقال 'هذا ما نتابعه وطبعا سيكون هناك تسابق سياسي بين الزعامات الاسرائيلية نرجو ألا يتم على حساب فرص السلام الحقيقي'·
وقال الأمين العام للجامعة انه على اتصال يومي بجميع المسؤولين والزعامات السياسية في العراق، مشيرا الى أنه تم الاتفاق خلال اجتماعات مؤتمر الوفاق الوطني الذي عقد في مقر الجامعة بالقاهرة في نوفمبر على عدة نقاط من بينها تعيين مبعوث للجامعة العربية في العراق، وأضاف انه تم بالفعل اختيار هذا المبعوث وهو مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني السابق والمتوقع أن يتوجه الى العراق قريبا لاستئناف الاتصالات لعقد مؤتمر المصالحة الوطنية الذي تم التحضير له خلال اجتماعات القاهرة·
وحول الملف النووي الايراني قال موسى ان هذا الموضوع له قواعد ثابتة لا يجب هزها وهي اقامة منطقة خالية من الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل في المنطقة ككل وتشمل الكل دون استثناء لأن هذا يرتبط بمفاهيم استراتيجية خطيرة ، وقال ان هذا الموضوع غاية في الخطورة للأمن الاقليمي وليس للأمن العربي فقط، ولا يجب ان تكون هناك تفرقة بين قوة نووية يسمح بها وقوى مشابهة لا يسمح بها والقاعدة تكون بعدم السماح المطلق للكل وبهذا يمكن تحقيق الأمن الاقليمي لكل الدول العربية·
وشدد موسى على أن مواجهة الهجمة الثقافية والايدلوجية ازاء الاسلام والمسلمين ومتابعة موضوع صراع الحضارات ستكون من أهم النقاط الرئيسية التى ستهتم بها الجامعة خلال عام 2006 أيضا، وقال أن موضوع اصلاح الجامعة يشمل نواحي هيكلية واقتصادية واجتماعية· وقال انه كما انتهى عام 2005 باعلان تأسيس البرلمان العربي فان عام 2006 سيبدأ بموضوع الاتحادات العربية للمجتمع المدني· وقال انه لا ينوي الحديث الآن بشأن اعادة ترشيح الأمين العام للجامعة· أما موضوع التدوير فوصفه بأنه فكرة غير مطروحة حاليا وان كان بنص الميثاق منصب الأمين العام مفتوح ولا ينص على أن يكون الأمين من دولة المقر·

اقرأ أيضا

الصين تشترط إلغاء رسوم جمركية فرضها ترامب لإبرام اتفاق مع واشنطن