الاتحاد

عربي ودولي

الأسد يغير لجنة التحقيق السورية باغتيال الحريري


عواصم - وكالات الأنباء: تواصلت حركة الاتصالات المرتبطة بالملف السوري اللبناني امس، حيث اطلع الرئيس المصري حسني مبارك امس في اتصال هاتفي نظيره الفرنسي جاك شيراك على المستجدات في ضوء مباحثاته مع الرئيس السوري بشار الاسد مساء امس الاول في شرم الشيخ والتي سبقتها مباحثات في جدة بين الاسد وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز عاهل المملكة العربية السعودية·
ونسبت مصادر صحفية لبنانية الى ما يعرف بتجمع '14 مارس' قولها ان قمتي جدة وشرم الشيخ سبقهما قبول الأسد بمبادرة سعودية من ثلاثة بنود الأول يتعلق بالتعاون السوري الكامل مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في كل الشروط التي وضعتها، والثاني يتعلق بتوقيف كل سوري تشتبه به اللجنة والثالث يتعلق بعدم التدخل السوري بأي شكل من الأشكال في الشأن اللبناني الداخلي· فيما اشارت مصادر صحفية اخرى الى ان السلطات السورية اصدرت قرارا تم بموجبه تغيير اعضاء اللجنة القضائية السورية الخاصة التي تحقق في جريمة الاغتيال، واوضحت ان اللجنة الجديدة باتت تتألف من وزير العدل السابق نبيل الخطيب رئيسا، وعضوية كل من المحامي العام الاول في دمشق محمد مروان اللوجي، والقاضي العقيد منذر بدران من محكمة امن الدولة· وقالت المصادر انه لم يتبين حتى الآن الاسباب التي ادت الى تغيير اعضاء اللجنة، الا انها وصفت تشكيلتها الجديدة بأنها قوية جدا وإن مهامها بالاضافة الى التحقيق تتضمن التعاون مع اللجنة الدولية ومع السلطة القضائية اللبنانية في سبيل التوصل الى الحقيقة والكشف عن هوية فاعل جريمة اغتيال الحريري وكل من ساهم في ارتكابها·
جاء ذلك، في وقت قال نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام ان محادثات تجري بين مختلف فصائل المعارضة في سوريا للاتفاق على تحرك يهدف الى احداث تغيير سياسي سلمي في الداخل، واضاف في مقابلة مع موقع 'ايلاف' الاخباري على الانترنت ان ثمة مناقشة تجري حاليا بين ممثلين لتيارات سياسية وفكرية وثقافية واجتماعية لقيام معارضة موحدة شاملة تمثل الجميع، مشيرا الى ان المعارضة في الخارج تعمل على التغيير من الداخل بالطرق السلمية والديموقراطية، ولافتا الى ان عهد الانقلابات ولى وهو ليس من دعاة استخدام الجيش والقوى المسلحة في تحقيق التغيير، كما نفى اي تورط خارجي في الامر·
وفي المقابل، حملت الجبهة الوطنية التقدمية في سوريا (ائتلاف ثمانية احزاب بقيادة حزب البعث الحاكم) امس خلال اجتماعها الدوري بشدة على خدام معتبرة انه فقد صوابه بعد ان همش سياسيا وكفت يده عن الملف اللبناني منذ العام 1998 بسبب الانحرافات التي ارتكبها في لبنان وتضاؤل دوره في الحياة السياسية السورية بسبب ممارساته التي عبرت عن شخصيته التي تتصف بالتسلط والغدر والفساد· وقالت انها رأت في ما اقدم عليه من خيانة عظمى تعبيرا عن حقيقته التي تمكن من التستر عليها ليفتضح امره بعد ذلك باعتباره مجرد اداة في اطار مشروع يستهدف سوريا والامة العربية·

اقرأ أيضا

وزراء دفاع دول "آسيان" يناقشون قضايا إقليمية في بانكوك