الاقتصادي

الاتحاد

الإمارات الأولى «أوسطياً» في مكافحة الفساد

الدولة حافظت على صدارتها للمنطقة والإقليم في مؤشر مدركات الفساد (الاتحاد)

الدولة حافظت على صدارتها للمنطقة والإقليم في مؤشر مدركات الفساد (الاتحاد)

مصطفى عبد العظيم (دبي)

تقدمت دولة الإمارات إلى المرتبة 21 عالمياً بين البلدان الأكثر نزاهة والأفضل في مكافحة ممارسات الفساد، مقارنة مع المرتبة 23 العام الماضي، متفوقة على فرنسا والولايات المتحدة الأميركية، في مؤشر مدركات الفساد 2019، الصادر أمس عن منظمة الشفافية الدولية.
ووفقاً للمؤشر، حافظت دولة الإمارات على صدارتها بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، للعام الرابع على التوالي، في مؤشر مدركات الفساد الذي يُصنف، مراتب 180 دولة وإقليماً من خلال المستويات المدركة لفساد القطاع العام، استناداً إلى 13 تقييماً ودراسات استقصائية لمديرين تنفيذيين في مجال الأعمال التجارية، وباستخدام مقياس من 0 (فاسد جداً) إلى 100 (خالٍ تماماً) من الفساد.
ووفقاً لنتائج المؤشر، حصلت دولة الإمارات على تقويم قدره 71 درجة، بفارق 16 درجة عن الدنمارك صاحبة المركز الأول والتي سجلت 87 درجة من إجمالي 100 درجة، لتتقدم بذلك من المرتبة 23 عالمياً في مؤشر العام الماضي الذي سجلت خلاله 70 درجة إلى المركز 21، وتحل محل فرنسا والولايات المتحدة اللتين تراجعتا إلى المركز 23 عالمياً في مؤشر 2019.
وأشارت منظمة الشفافية الدولية إلى تقدم ضئيل في تحسين السيطرة على الفساد بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2019، منوهة بأداء دولة الإمارات العربية المتحدة التي حصلت على 71 درجة، لتكون الأفضل أداء في المنطقة، فيما جاءت سوريا في ذيل القائمة، بعد أن سجلت 13درجة، تلتها اليمن بـ 15 درجة.
وأظهرت نتائج مؤشر مدركات الفساد أن أكثر من ثلثي الدول – بما فيها العديد من الاقتصادات المتقدمة في العالم – تُعاني من الركود أو ظهور ملامح التراجع في جهود مكافحة الفساد، مشيرة إلى أن الدول التي يؤثر فيها أصحاب المصالح الخاصة على الانتخابات وتمويل الأحزاب السياسية، هي الأقل قدرة على مكافحة الفساد.
وقالت رئيسة منظمة الشفافية الدولية، ديليا فيريرا روبيو: «إن الإحباط من فساد الحكومة وانعدام الثقة في المؤسسات، يدل على الحاجة إلى المزيد من النزاهة السياسية». وأضافت: «على الحكومات أن تعالج وبسرعة الدور الفاسد الذي تلعبه الأموال الطائلة المنفقة في تمويل الأحزاب السياسية، والتأثير غير الشرعي الذي تُوقعه على أنظمتنا السياسية». وسجلت أكثر من ثلثي الدول درجات دون 50، حيث يبلغ معدل الدرجات 43 درجة فقط.
ومنذ عام 2012، تقدمت 22 دولة بشكل ملحوظ، من ضمنها إستونيا واليونان وغيانا، فيما تراجعت 21 دولة بشكل ملحوظ بما فيها أستراليا وكندا ونيكاراجوا.
وسجلت أربع دول من مجموعة الدول السبع تراجعاً عن العام الماضي وهي: كندا (-4) وفرنسا (-3) والمملكة المتحدة (-3) والولايات المتحدة الأميركية (-2)، بينما لم تشهد ألمانيا واليابان أي تحسن، في حين تقدمت إيطاليا درجة واحدة.
ويُظهر التحليل أن الدول المرتفعة في المؤشر لديها أيضاً إنفاذ أقوى لقوانين ولوائح تنظيم تمويل الحملات الانتخابية ومساحة واسعة للمشاورات السياسية، حيث يبلغ معدل درجات الدول التي يتم فيها تطبيق شامل ومنهجي لقوانين تمويل الحملات الانتخابية 70 درجة على المؤشر، في حين يصل معدل درجات الدول التي تنعدم فيها مثل هذه القوانين، أو تطبق بشكل ضعيف، إلى 34 و35 فقط، على التوالي.

اقرأ أيضا

«مكتب المستقبل» يدخل «جينيس»