أرشيف دنيا

الاتحاد

مهرجان يحتفي بصناعات المغرب التقليدية وطقوسه الفلكلورية

المهرجان يشمل معرضا للصناعة التقليدية (أرشيفية)

المهرجان يشمل معرضا للصناعة التقليدية (أرشيفية)

لكبيرة التونسي (أبوظبي) - ينطلق اليوم في أبوظبي ولمدة أسبوع كامل المهرجان المغربي تحت رعاية السفارة المغربية في الإمارات، ويتضمن هذا المهرجان، الذي يعتبر الأول من نوعه، العديد من الفقرات الثقافية وطقوس من الفلكلور الشعبي، إلى جانب معارض فنية وعروض أزياء، وعرض للصناعة التقليدية والفضيات والنحاسيات والمجوهرات، والمأكولات المغربية، ويبدأ الحدث الذي يهدف إلى ربط جسور التواصل بين حضارتين، وتقريب العادات والتقاليد المغربية إلى مختلف الجنسيات المتواجدة على أرض الدولة، في فندق في أبوظبي بزفة العروس.
تنوع كبير
حول فكرة الأسبوع والهدف منه وسبب إقامته، تقول سليمة المريني، منظمة الحدث “انطلاقا من غيرتي على المنتج المغربي، ونظرا للتنوع الكبير في الموروث المغربي سواء في مطبخه أو في صناعته التقليدية، أو في فلكلوره، أو في زيه التقليدي، قررت تنظيم هذا الحدث، فضلا عن أننا لاحظنا تعطش الناس لمعرفة الكثير عن ثقافة المغرب المتنوعة”.
وتضيف “سيتضمن الأسبوع جانبا من الموروث الثقافي والشعبي المغربي، حيث لا نستطيع حصر كل التقاليد والعادات والصناعة التقليدية والأعراس المغربية في معرض صغير، نظرا للتنوع الكبير الذي يتميز به المغرب، إذ تختلف العادات والتقاليد والأزياء وطقوس الأعراس من الشمال للجنوب ومن الشرق إلى الغرب، رغم القواسم المشتركة بينها”.
وتوضح المريني “تبلورت الفكرة بعد أن عرضت إحدى السيدات مجموعة من الملابس المغربية كالقفطان والتكشيطة والكنادير الرجالية السنة الماضية، ولاقت الفكرة استحسان الحضور الذي أقبل عليها بقوة وخاصة على القطع المتوسطة الثمن والخفيفة، وطلبوا بإلحاح تنظيم معرض شامل أو مهرجان يقرب الجماهير العربية المقيمة على أرض دولة الإمارات للعادات والتقاليد المتمثلة في طقوس العرس، وتقريب جانب من الصناعة التقليدية، والمطبخ المغربي”، مضيفة “قررنا تنظيم هذا المهرجان الذي سيدوم أسبوعا كاملا وينطلق بالزفة المغربية، حيث ستدخل العروسة بالطريقة نفسها التي تدخل بها في العرس المغربي مع بعض الاختلافات البسيطة من منطقة لأخرى، إذ ستدخل العروسة محمولة في “العمارية”، ومن المتوقع أن تصاحبها فرقة شعبية “الدقة المراكشية”، بالإضافة إلى ذلك سيتضمن المهرجان وعلى مدار الأسبوع عروض أزياء للقفطان المغربي، كما ستتاح الفرصة أمام كل من يريد التعرف على طقوس الحمام المغربي من خلال العارضين، إلى جانب عرض الحلي والمجوهرات، وسيكون بإمكان زوار المعرض التعرف على المطبخ المغربي من خلال أطباق متنوعة يومية”. وتشير إلى أن المعرض يفتتح أبوابه يوميا من الساعة الحادية عشر صباحا إلى الساعة الحادية عشرة ليلا.
قائمة طويلة
من جهتها، تقول جميلة منتصر، مديرة تنفيذية في مطعم مغربي مشارك في المهرجان، إن المطبخ المغربي غني بشكل كبير، ويقدم العديد من الخيارات للحضور، معتبرة المهرجان فرصة للتعريف بهذا المطبخ وتذوق أطباقه، أما بالنسبة لمحبيه فأكدت أنها فرصة للسفر بعيدا في جميع أنحاء المغرب لتذوق كل أطباقه من خلال المعرض.
وعن الأطباق التي ستقدمها، توضح “هي قائمة طويلة وتتضمن شوربة الحريرة والكسكسي، وطاجين باللحم بالبرقوق، والدجاج على الطريقة المغربية، والبسطيلة، والرفيسة، وطاجين السمك، وأنواع مختلفة من طواجن اللحم والخضراوات”، مؤكدة أن البهارات والتوابل وزيت الزيتون ستدخل في تركيبة الأطباق لتكون مغربية مائة بالمائة.
وتشير منتصر إلى أن المطبخ المغربي يعتبر من أكثر المطابخ تنوعاً، والسبب يرجع إلى تفاعل المغرب مع العالم الخارجي منذ عدة قرون، وهو مزيج من المطبخ الأمازيغي والعربي المغاربي، ويحمل ثقافة البحر الأبيض المتوسط، والمطبخ الأفريقي، وتأثر كذلك، بكون المغرب ملتقى لحضارات متعددة، كالمطابخ الأندلسية التي حملها المورسكيون عندما غادروا إسبانيا، والمطبخ التركي العثماني، والعباسيون الذين غادروا بغداد في القرون الوسطى واستقروا في المغرب، وبصفة عامة فتاريخ المغرب العريق يترجم في مطبخه العريق.
وحول مميزات المطبخ المغربي، وعن كونه من المطابخ القليلة التي تمزج بين النكهات وبين الحلو والمالح، تقول منتصر “يتميز المطبخ المغربي بكونه يمزج السكر بالملح في بعض الوجبات، إضافة إلى استعمال بعض الفواكه كالتفاح والأناناس والإجاص، والبرقوق اليابس والتين المجفف، والزبيب في تحضير أو تزيين بعض الأطباق، وكذلك استعمال بعض المكسرات، كاللوز مثلاً، كما يتميز باختلاف البهارات باختلاف كل أكلة، ولا يمكن الاستغناء عن السمن البلدي، وكذا الليمون المصبر (المصيّر) والزيتون المرقّد، كل هذه المكونات تبرع أغلب النساء المغربيات في تصنيعها داخل البيت، مع بعض التراجع حالياً لمصلحة انتشار الكثير من صناع هذه المواد بالمحال التجارية والدكاكين في المدن الكبيرة العتيقة، خاصة فاس ومكناس وطنجة والرباط، وسلا ومراكش، وتطوان وبعض المدن الأخرى، كما تُستعمل زيوت خاصة للطبخ، وهناك بعض المناطق في المغرب لا تستعمل غيرها أبداً، كزيت آركان المعروف عالمياً بقيمته الغذائية العالية، بالإضافة إلى استعمالاته التجميلية، خاصة بمنطقة سوس”، مضيفة “سنكون سفراء للمطبخ المغربي خلال هذا المهرجان، وهذا يعتبر أكبر دافع لتقديم أجود ما يمكننا تقديمه”.

اقرأ أيضا