الاتحاد

الرياضي

ماراثون زايد الخيري يعانق التاريخ والنيل في الأقصر

المؤتمر الصحفي العالمي الخاص بالإعلان عن تفاصيل الماراثون (تصوير مصطفى رضا)

المؤتمر الصحفي العالمي الخاص بالإعلان عن تفاصيل الماراثون (تصوير مصطفى رضا)

عبادي القوصي (الأقصر)

بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يواصل ماراثون زايد الخيري رحلة العطاء الإنساني بإقامة النسخة الرابعة في مصر اليوم، ويخصص ريعها لمستشفى شفاء الأورمان لعلاج السرطان في الأقصر، والتأكيد على الأهداف النبيلة والإنسانية لإمارات الخير ورسالته الرائعة التي تعزز ريادة الإمارات في ساحة العمل الإنساني، والسير قدماً على نهج المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، صاحب الأيادي البيضاء، ومواصلة النهج من القيادة الرشيدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وينطلق ماراثون الخير بأهدافه النبيلة وقيمه الإنسانية في العاشرة صباحاً ليعانق التاريخ.. شريان الحياة والأمل والشفاء يمتزج بالنهر الخالد.. وكلاهما الحياة والأمل والمستقبل والعطاء بلا حدود.
ويطلق المهندس إبراهيم محلب، مستشار الرئيس المصري للمشروعات القومية الكبرى، شارة بدء الماراثون، من أمام ساحة معبد الكرنك، في حضور غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور خالد العناني وزير الآثار، والمهندس خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة، والسفيرة نبيلة مكرم عبيد وزيرة الهجرة والمصريين بالخارج، والمهندس جمعة مبارك الجنيبي سفير الدولة في مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، ومحمد عامر نائب رئيس اللجنة المنظمة، ومحمد بدر محافظ الأقصر، وعدد كبير من الرياضيين والفنانين والشخصيات العامة.
من جانب آخر، رحب الفريق الركن «م» محمد هلال الكعبي، رئيس اللجنة المنظمة، بالحاضرين في المؤتمر الصحفي العالمي الذي عقد أمس، وتقدم بالشكر إلى المهندس خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة المصري، رئيس اللجنة التنظيمية للحدث في مصر، ومحمد بدر محافظ الأقصر، على الحفاوة والاهتمام بالحدث، وجمعة مبارك الجنيبي سفير الدولة لدى مصر على الجهود التي قام بها فريق العمل بالسفارة خلال الأيام الماضية، مشيراً إلى أن السباق يجتاز حدود كونه حدثاً رياضياً يجمع بلدين شقيقين، إلى آفاق أكبر تشمل كل نواحي التعاون والعمل في كل المجالات الرياضية وغير الرياضية.
وقال: منذ الوصول إلى الأقصر لمس الحفاوة والتقدير من أهل المدينة، التي تتميز بطابع خاص من الهدوء والجمال والثقافة الخاصة بها، وأضاف: نشارك ونلتزم مع الإخوة هنا بتنظيم هذا السباق في موعده، لنؤكد ثقتنا في الأمن والأمان المصري، ولنواصل المسيرة الخيرية لهذا السباق الذي سيذهب ريعه بالكامل لمستشفى الأورمان المتخصصة في علاج السرطان في صعيد مصر.
وأضاف: نجري في سبيل الحب الذي يجمع بين البلدين والشعبين، لنواصل رسالة زايد الخير الذي لم يكن خيره قاصراً على بلد واحد أو شعب واحد، وكان المغفور له بإذن الله تعالى، يعتز كثيراً بمصر وشعبها، ونحن من بعده كذلك نسير على دربه، ونرى أنها قلب العروبة النابض الذي تصح بصحته وتمرض بعلته، وتقدم بالشكر إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على رعايته للسباق وتوفير كل الضمانات اللازمة لاستمراره ونجاحه.
واستعرض الكعبي مشوار الماراثون الذي انطلق من أبوظبي بفكرة رائدة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لإحياء ذكرى فقيد الأمة العربية، وأشاد بالدعم الكبير والتوجيهات السامية لسموه، ورعايته السخية لتجسيد المبادرات الخيرية والإنسانية من أرض الإمارات لمختلف دول العالم، وأشاد بكل ما رآه خلال زيارة مستشفى الأورمان وما تقدمه من خدمات للمرضى.
وأعرب الكعبي عن تفاؤله بنجاح السباق، وإضافة إلى ما تحقق في النسخ الثلاث الماضية، وقال: المليون ونصف المليون جنيه التي رصدتها اللجنة المنظمة للفائزين، مستقلة عن التبرعات التي تخص المستشفى، والتي يتمنى أن يكون بابها مفتوحاً ليشمل أكبر عدد من محبي الخير وإعانة المحتاجين، وأشار إلى أن اللجنة المنظمة في كل النسخ التي تنظمها في الإمارات ومصر والولايات المتحدة تحرص على وصول الدعم والتبرعات إلى مستحقيها مباشرة، وهذا ما يميز التنظيم الإماراتي ويعزز الهدف الخيري للسباق.
من جانبه، أكد المهندس جمعة مبارك الجنيبي، سفير الدولة في مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن العلاقات الإماراتية المصرية في روافدها السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية أصبحت نموذجاً يحتذى به في العلاقات العربية العربية، بفضل السياسة الحكيمة في البلدين الشقيقين.
وقال: يسعدني أن نلتقي مجدداً هذا العام من خلال تنظيم النسخة الرابعة لماراثون زايد الخيري في مصر، ولكن الحدث العالمي الكبير يجرى تنظيمه هذه المرة في الأقصر التي تعد أعرق مدن العالم، حيث يتدفق نهر الخير الإماراتي في المدينة التي تضم أكثر من ثلثي آثار العالم، وسوف تتطلع إليها الأنظار صباح اليوم عندما ينطلق ماراثون زايد الخيري من أمام معبد الكرنك.
وأضاف: المؤكد أن الماراثون، بفكرته الرائدة وريعه الخيري أصبح يشكل أحد أهم الأحداث الرياضية العالمية التي يتم من خلالها تسخير الرياضة لخدمة الأعمال الإنسانية والخيرية،
وتابع: يتزامن الماراثون هذا العام مع عام زايد، ولذا لم يكن غريباً أن يكون هذا العام عام خير، لأن الخير وزايد وجهان لعملة واحدة.
وتوجه الجنيبي بالشكر لكل الجهات المشاركة في إنجاح الحدث وعلى رأسها محافظ الأقصر، ووزارة الشباب والرياضة والشركة المنظمة والدعم اللامحدود من رئاسة الجمهورية والقيادات الأمنية، وتمنى أن يكون اليوم ممتعاً وجزءاً من توطيد العلاقة بين البلدين الشقيقين.
من جهته، أعلن محمد بدر محافظ الأقصر درجة الاستعداد القصوى لاستقبال الماراثون الذي يحظى بتغطية إعلامية ضخمة، وأمر بتشكيل لجنة برئاسة السكرتير العام للمحافظة اللواء حاتم زين العابدين للإعداد للماراثون، واعتبارها في حالة انعقاد دائم للوقوف على الاستعدادات النهائية للاحتفالية الكبيرة.
وقال: أرحب بالأشقاء الإماراتيين في الأقصر، التي تتشرف أن تحتضن النسخة الجديدة من ماراثون زايد الخيري.
وأضاف: المحافظة أعدت احتفالية خاصة للمشاركين، تبدأ بكرنفالات الزهور في طابور العرض الذي يجوب شوارع الأقصر
ومن ناحية أخرى أعد مساعد وزير الداخلية، مدير أمن الأقصر اللواء مصطفى صلاح الدين خطة أمنية متكاملة لضمان سير الماراثون وفق ما هو مخطط له.
ويمتاز الماراثون هذه المرة بأهمية خاصة ومضاعفة، لأنه يتزامن مع عام زايد، كما أن أيادي الخير تمتد إلى بقعة جديدة من مصر، وتحديداً مدينة الأقصر التي تبعد عن القاهرة 700 كيلو متر، بعد أن استقر به المطاف في عاصمة المعز خلال السنوات الماضية، وخصص ريعه لمصلحة مستشفى سرطان الأطفال، وعلاج الوباء الكبدي.
ولأن ماراثون زايد الخيري يقام في عام زايد، فإن اللجنة المنظمة العليا، برئاسة الفريق الركن «م» محمد هلال الكعبي، أنهت الترتيبات كافة، بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية ومحافظة الأقصر، حتى يخرج الحدث العالمي الكبير في أبهى «حلة»، والوقوف على كل صغيرة وكبيرة من موقع الحدث.
ويعقب نهاية السباق توزيع الجوائز على الفائزين، حيث تقرر أن يحصل عليها الفائزون من المركز الأول حتى رقم 500 لتشجيع المتسابقين على المنافسة بقوة من البداية إلى النهاية.
وشهدت مدينة الأقصر على مدار الشهور الماضية استعدادات مكثفة، وبلغت ذروتها في الأيام الأخيرة، من خلال عقد اجتماعات متواصلة بين الأطراف كافة والمعنية بشأن الماراثون، من أجل إخراج الحدث العالمي في أجمل صورة، وتحولت «مدينة الشمس» إلى خلية نحل، وتزينت بصور المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وعبارات الترحيب بضيوف الأقصر، وأن مصر والإمارات يد واحدة، وهدف الجميع أن يخرج الماراثون في أجمل وأبهى صورة، تليق بأن يكون بمثابة تظاهرة رائعة في حب الإمارات، للمواقف النبيلة تجاه مصر، والتي تعكس على أرض الواقع، عمق العلاقة التاريخية بين البلدين الشقيقين، والمكانة الكبيرة والراسخة للقيادة الرشيدة في قلوب المصريين، وبالتالي يتجاوز الماراثون كونه مجرد سباق رياضي، ويصل إلى مداه الإنساني في المقام الأول، وتخصيص ريعه لمختلف أوجه الخير، مما يثبت أن الماراثون، نهر عطاء لا ينتهي. ويتوقع أن يشهد الماراثون مشاركة كبيرة من كل الفئات، خاصة أن الساعات الماضية شهدت إقبالاً منقطع النظير، قبل غلق باب التسجيل.

أسامة الشيخ: 4 ساعات متواصلة على «أون سبورت»

كشف أسامة الشيخ رئيس قنوات أون سبورت المصرية عن خطة تغطية الماراثون، بالتعاون مع قناة أبوظبي الرياضية، وقال: ستكون هناك تغطية مباشرة من قلب الحدث تبدأ الصباح الباكر، أي قبل ضربة بداية الماراثون بنصف ساعة، ولمدة أربع ساعات متواصلة، من خلال ستوديو وفريق عمل متكامل، للتعليق والتحليل، وتم الاستعانة بخبراء في التحليل عن الماراثون، ويأتي ذلك استكمالاً للحملة الترويجية والدعائية والإعلانية التي بدأت منذ أكثر من شهر، والهدف من ذلك تعزيز المكانة التي وصل إليها الماراثون. وقال: يهمنا أن يشارك في الحدث العالمي أكبر عدد من المتسابقين، لأن الهدف هو جمع التبرعات للمساهمة في شفاء المرضى، من منطلق الأهداف النبيلة والإنسانية.
وأضاف: قناة أبوظبي الرياضية قدمت الدعم اللوجستي عند نقل مباراة السوبر المصري بين الأهلي والمصري من استاد هزاع بن زايد 12 يناير الجاري، وسوف توفر قناة أون سبورت كافة الإمكانيات لنقل الماراثون، بجودة عالية. وتابع: لا شك أنه خلال أسبوعين كبيرين تشهد الدولتان إقامة حدثين كبيرين، ويأتي ذلك استكمالاً لأحداث رياضية سابقة، عندما احتضنت الإمارات مباراة السوبر المصري ثلاث مرات، وأقيمت مباراة السوبر بين الجزيرة والأهلي في القاهرة، وكان من المقرر أن تقام السوبر الحالية بين الجزيرة والوحدة في القاهرة أيضاً لولا ضيق الوقت، لأن كأس الخليج لم تكن مدرجة على الأجندة، والسعي لإقامتها في الكويت، تطلب عدم إقامة السوبر في القاهرة، ولكن تم الاتفاق على إقامة سوبر الموسم الجديد باستاد الدفاع الجوي سبتمبر المقبل.
وأوضح «الماراثون يقام للمرة الرابعة في مصر، إلا أن النسخة الحالية ذات أهمية خاصة، لأنها تتزامن مع الاحتفال بعام زايد الخير والعطاء، وهو حكيم العرب الذي أحب وطنه الإمارات والوطن الأكبر العالم العربي، وإسهاماته يعرفها القاصي والداني، وكان نصيراً للبسطاء في كل دولة عربية، ومن جانبنا نسهم في إنجاح الماراثون إعلامياً، وبدأنا الاستعداد لتغطية الحدث منذ شهر، حتى تتضاعف أعداد المشاركين، وجمع التبرعات لهدف إنساني، وتخفيف آلام المرضى».

1.5 مليون جنيه الجوائز

كشف الفريق الركن «م» محمد هلال الكعبي، رئيس اللجنة المنظمة العليا للماراثون عن جوائز السباق تبلغ مليوناً ونصف المليون جنيه مصري، يحصل عليها الفائزون من الرجال والسيدات، فضلاً عن جزء لذوي الاحتياجات الخاصة، على أن تكون متدرجة من الفائز الأول إلى رقم 500. ويحصل الفائز بالمركز الأول من الرجال والسيدات على 50 ألفاً، مقابل 40 ألفاً للوصيف، و35 ألفاً للثالث، و30 ألفاً لصاحب المركز الرابع، و25 ألفاً للخامس و10 آلاف للسادس إلى العاشر، و5 آلاف للحادي عشر إلى الـ 50، و3 آلاف جنيه من الـ 51 إلى 100، ومبلغ 1500 جنيه من الفائز 101 إلى الفائز 200، فضلاً عن مبلغ 1000 جنيه من الفائز 201 إلى 500.
ويحصل الفائزون على المراكز الـ 24 الأولى من ذوي الاحتياجات الخاصة على مبلغ 10 آلاف جنيه لكل منهم.

التسجيل حتى منتصف الليل

نظراً للإقبال الكبير من المشاركين في الماراثون تقرر مد باب التسجيل حتى منتصف ليلة أمس، وبدأ توزيع القمصان الخاصة بالماراثون على المتسابقين حسب الرقم الذي حصل عليه كل منهم عند التسجيل، وذلك في أماكن التجمعات الخاصة بالسباق أو خلال رحلة القطار الذي أقلهم من القاهرة، ومختلف المحافظات المصرية، وعقب نهاية السباق، يحصل الفائزون العشرة الأوائل من كل فئة على جوائزهم المالية نقداً، فيما يتسلم بقية الفائزين المبالغ حتى الخامسة مساء اليوم.

1000 لوحة جدارية لزايد الخير

انتشرت في ميادين وشوارع الأقصر 1000 لوحة جدارية التي تؤكد على عمق العلاقة التاريخية بين مصر والإمارات، وتحمل صورة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وحملت عبارة «زايد في قلوب المصريين»، «الإمارات ومصر يد واحدة».

وضع حجر أساس المرحلة الثالثة

احتفل مستشفى شفاء الأورمان لعلاج الأورام بالمجان بمقره في مدينة طيبة الجديدة بالأقصر صباح أمس، بوضع حجر الأساس للمرحلة الثالثة من الإنشاءات والتجهيزات، ليصبح أول مدينة طبية متكاملة لعلاج وأبحاث السرطان بالمجان في مصر.

خط السير

ينطلق الماراثون من ساحة معبد الكرنك، كورنيش النيل جنوباً، مروراً بقاعة المؤتمرات بالكورنيش الجديد، وديوان محافظة الأقصر، ويستمر بالكورنيش أمام معبد الأقصر، وميدان أبو الحجاج، على أن يعود إلى الشمال مرة أخرى، ليمر بجانب طريق الكباش، وبمحاذاة طريق المطار، ومنه إلى ساحة معبد الكرنك.

اقرأ أيضا

الحمادي.. يكتب التاريخ بـ "فضية الجمباز"