الاتحاد

الاقتصادي

المملكة المتحدة تتوسع في إنتاج الطاقة المتجددة

مزرعة للرياح حيث تتوسع المملكة المتحدة في إنتاج الطاقة المتجددة

مزرعة للرياح حيث تتوسع المملكة المتحدة في إنتاج الطاقة المتجددة

كشفت بريطانيا مؤخراً عن خططها لتطوير محطات توليد كهرباء ضخمة تعمل بطاقة الرياح المتولدة من طواحين هواء تنشرها قبالة السواحل البريطانية. ومن المنتظر أن تبلغ سعة تلك المحطات 32 جيجاوات بحلول عام 2020.
ورغم أن هذا المشروع سيغطي ربع احتياجات بريطانيا من الكهرباء، فإنه يتطلب تكاليف هائلة وينطوي على مخاطرات فنية عالية.
ويأتي هذا المشروع المؤلف من تسعة مواقع حظائر رياح في المياه البريطانية في سياق التزام بريطانيا بالحد من الانبعاثات الكربونية والتوجه العالمي نحو الطاقة المتجددة أو الطاقة البديلة.
وسيكون على بريطانيا التغلب على عقبات كبرى لتحقيق أهداف هذا المشروع، إذ يواجه المطورون العاملون في مياه المملكة المتحدة ارتفاع تكاليف الإنتاج وسلسلة إمداد واهنة والافتقار إلى توصيلات إلى شبكات الكهرباء البرية. وترمي المملكة المتحدة إلى أن تصبح أحد رواد قطاع لا يزال في مراحله الأولى، إذ لا تبلغ سعة طاقة الرياح في العالم أجمع حالياً سوى 150 جيجاوات منها واحد في المئة فقط يأتي من حظائر طواحين هواء بحرية نصفها تقريباً قائم في المملكة المتحدة، بحسب الجمعية البريطانية لطاقة الرياح.
ويشكل التصريح البريطاني طفرة من حيث زيادة سعة طاقة الرياح عالمياً وسيفيد العديد من الشركات المختلفة التي تضم شركات تصنيع الطواحين الهوائية وسفن التركيب والمعدات اللازمة وغيرها. وكانت المملكة المتحدة قد أجرت خلال السنوات الماضية مرحلتي ترخيص لحظائر الرياح البحرية أرست فيهما ثمانية جيجاوات من السعة. أما المرحلة التي جرت مؤخراً، فإن حجمها يساوي أربعة أمثال السعة السابقة، أي ما يساوي 32 جيجاوات وهو ما يستلزم تركيب حوالي 6400 طاحونة خلال السنوات العشر المقبلة.
ومن المقرر أن تبدأ أعمال بناء مشروعات المرحلة الثالثة ليس قبل عام 2014 وحجم هذه المشروعات العملاقة يشبه حجم تطوير مشروعات نفط بحر الشمال وغازه الطبيعي في سبعينيات القرن الماضي التي أحدثت تغييراً هائلاً في قطاع الطاقة في المملكة المتحدة.
وهذه الزيادة ضرورية إن أرادت بريطانيا تحقيق أهدافها الخضراء. إذ تلتزم بريطانيا بإنتاج 15% من طاقتها من المصادر المتجددة كالرياح والطاقة الشمسية وطاقة الأمواج بحلول عام 2020، ولا تنتج بريطانيا سوى 2.4% من تلك المصادر.
وتتألف كل مرحلة من مراحل المشروع من صفوف من طواحين ضخمة مثبتة في قاع البحر تدور بقوة الرياح وتنقل طاقة حركتها إلى مولدات كهربية، وسيكون ارتفاع الطواحين أعلى من برج مؤلف من 40 طابقاً، ويبلغ طول كل نصل “ريشة” من أنصال الطاحونة نحو ستة أمتار، كما أن هذه المواقع ستكون عموماً أبعد عن البر وفي مياه أعمق من مواقع المشروعات السابقة.
ويقول بعض المحللين إن مثل حظائر الرياح العملاقة تلك النائية عن البر وسط المياه الهائجة في بحر الشمال تعتبر استثماراً ينطوي على المخاطر نظراً لحجمها والتحديات الفنية التي يفرضها بناؤها ومكوناتها. كما أن صيانة وإصلاح حظائر الرياح المنتشرة في البحر أصعب وأكثر كلفة من حظائر الرياح البرية.
هذا في الوقت الذي ارتفعت فيه تكاليف بناء طواحين الرياح خلال السنوات القليلة الماضية بما يقارب الضعف من 1.5 مليون جنيه استرليني (2.4 مليون دولار) للميجاوات في مشروعات المرحلة الأولى إلى 3.1 مليون جنيه استرليني لمشروعات المرحلة الحالية، بحسب الهيئة البريطانية للماء والكهرباء.
ويشمل الفائزون بعروض المرحلة الثالثة شركات مرافق المنافع العامة مثل آر دبليو إي RWE إي أون E.ON الألمانيتين وشركة سنتريكا لإمدادات الطاقة وسكوتيش آند سوثيرن إينرجي البريطانيتين وايبر درولا الإسبانية وفاتينفول السويدية.

عن “وول ستريت جورنال”

اقرأ أيضا

النفط يبلغ ذروة 3 أشهر بفضل آمال التجارة