الاتحاد

عربي ودولي

طريق صعب أمام أبناء تعرضوا لـ«أشد أنواع الخيانة»

لوس أنجلوس (رويترز)

طريق طويل وصعب ينتظر أبناء اكتشفت الشرطة أن أبويهم حبساهم لسنين داخل منزل الأسرة في كاليفورنيا، وسيكون من العسير عليهم أن يثقوا بالآخرين بعد أن واجهوا «أشد أنواع الخيانة».
لكن المحامية «إليزابيث سمارت»، التي اختطفت من منزلها في ولاية يوتا عام 2002 وهي في سن الرابعة عشرة، أعربت عن تفاؤلها بأن يتجاوز الأبناء الصدمة بعد ما عانوه من احتجاز وسوء تغذية وعزلة.
وأوضحت المحامية في محادثة هاتفية من منزلها في يوتا: أن النفس البشرية طيعة بدرجة تفوق الوصف، لذا أعتقد أن كلا منهم يمكن أن يحيا حياة مكتملة ويسترد ما سلب منه.
واتهمت الشرطة الزوجين «ديفيد ألن تربين»، البالغ 57 عاماً، و«لويز أنا تربين»، البالغة 49 عاماً، بالتعذيب بعد أن عثرت داخل منزلهما على 13 ولداً وبنتاً تراوحت أعمارهم بين عامين و29 عاماً يعانون سوء التغذية وبعضهم كان مربوطاً بالأسرة. ووجهت إليهما تهمة التعذيب وتعريض حياة أطفال للخطر.
وقال أطباء نفسيون وخبراء في مجال انتهاكات الأطفال «إن الأمر سيتطلب على الأرجح علاجاً مكثفاً للأبناء بعد إخراجهم يوم الأحد الماضي من المنزل الذي كانت تنبعث منه رائحة كريهة».
وتكشف الأمر حين هربت بنت بدا عليها الهزال من نافذة بالمنزل، الذي سجله الأبوان كمدرسة داخلية لأولادهما، وطلبت النجدة. وقالت السلطات «إن الأبناء يتلقون رعاية طبية دون أن تحدد المكان».
وكانت المحامية سمارت، البالغة 30 عاماً، تتحدث من خلال تجربتها الشخصية، إذ أنها تعرضت للخطف تحت تهديد السلاح من غرفة نومها بمدينة «سولت ليك».
وكان الخاطف واعظاً احتجزها تسعة شهور وربطها في البداية في شجرة واغتصبها عدة مرات. وأمكن إنقاذها في مارس 2003 عندما رصدها أحد المارة وأبلغ السلطات.
وكتبت «سمارت» مذكراتها، فيما بعد وأنشأت مؤسسة للشباب المفقودين وضحايا الاستغلال. وهي الآن متزوجة ولديها طفلان.
وأشارت إلى أن اصطحاب الأبوين لأبنائهما في مرات إلى خارج المنزل، مثلما كان يفعل خاطفوها، الغرض منه «إظهار السيطرة» فيما يبدو وإعطاء صورة طبيعية.
لكن ما اختلف في حالة أسرة «تربين» أن الأبناء كانوا ضحية أبويهم.
وقالت: «ما حدث معي كان من غرباء تماماً، ولا أتصور مدى الأذى الذي يمكن أن ينتج عن حدوث هذا من الأبوين».
وأضافت «أشعر أنهم تعرضوا لأشد أنواع الخيانة.. خيانة من أناس يفترض أن يحيطوهم بالرعاية والحب والحماية».
ومضت قائلة: «إن الأبناء قد يواجهون صعوبات بالغة في إقامة علاقات وثيقة مع الآخرين». وتابعت «أعتقد أنه سيكون من الصعب حقاً أن يثقوا بأناس خارج نطاق أخوتهم».

اقرأ أيضا

نزوح 275 ألفاً بعد الهجوم التركي على سوريا