الاتحاد

عربي ودولي

دمشق ترهن استئناف المفاوضات بنتائج الانتخابات الإسرائيلية

أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس أن سوريا تنتظر نتائج الانتخابات التشريعية في إسرائيل قبل أن تتخذ قراراً في شأن استئناف مفاوضاتها غير المباشرة مع الدولة العبرية بوساطة تركية· وقال المعلم خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيرلندي مايكل مارتن ''إذا برهنت إسرائيل بعد الانتخابات فيها أن من سيأتي إلى السلطة هناك يمتلك فعلاً إرادة السلام، السلام العادل والشامل لتنفيذ قرارات مجلس الأمن، فسيكون لهذا تقييم آخر''·
وأضاف المعلم أن ''الوضع العام الشعبي في منطقتنا لم يعد يعانق عملية السلام، أولويته هو كيف يخفف معاناة أهلنا في غزة من خلال فك الحصار وفتح المعابر، وإعادة إعمار غزة ومن خلال تثبيت وقف إطلاق النار''· وتابع الوزير السوري ''من ثم ننتقل لتحقيق المصالحة الفلسطينية'' بين حركتي فتح وحماس·
ومن جانبه دعا الرئيس السوري بشار الاسد اوروبا الى ''تفعيل دورها'' في الشرق الاوسط· وقالت وكالة الانباء السورية ان الاسد دعا اوروبا الى ''تفعيل دورها في منطقة الشرق الاوسط بما يساعد في ايجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي تواجهها بما ينعكس ايجابا على الاستقرار في المنطقة والعالم''· واوضحت الوكالة ان الرئيس السوري بحث مع وزير الخارجية الايرلندي مايكل مارتن في شؤون المنطقة وآخر التطورات فيها، خاصة الاوضاع المأساوية للشعب الفلسطيني الناتجة عن العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة''· واضافت انه ''كان هناك اتفاق على ضرورة رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وفتح جميع المعابر بما يتيح تقديم المساعدات بكل اشكالها واعادة اعمار ما هدمته قوات الاحتلال الاسرائيلي''· ونقلت سانا عن الوزير الايرلندي تأكيده ''حرص بلاده على المساهمة في دعم التطور الحاصل في العلاقات السورية الاوروبية وتأييدها للتوقيع على اتفاق الشراكة بين سوريا والاتحاد الاوروبي''·
وكان بيان صادر في دبلن اوضح ان الهدف من زيارة الوزير الايرلندي دمشق هو بحث المسائل الاقتصادية، مشيرا الى ان مارتن سيجري مناقشات مع نظيره وليد المعلم ويلتقي مفتي سوريا احمد حسون· وخلال الجولة، سيتوجه الوزير الايرلندي ايضا الى لبنان اليوم الثلاثاء للقاء الرئيس ميشال سليمان ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة· ويتضمن برنامجه القيام بزيارة الى مقر قيادة القوة الموقتة للامم المتحدة في جنوب لبنان·
من جانبه، طالب مارتن بوقف تهريب الأسلحة إلى ''حماس'' وفتح المعابر وفك الحصار في وقت واحد، مضيفاً أن بلاده تؤيد سلاماً شاملاً وهدنة طويلة في المنطقة· وقال الوزير اثر لقائه مفتي سوريا أحمد بدر الدين حسون في دمشق، إن موقف بلاده كان واضحا ''منذ بداية العدوان على غزة الذي كنا نأمل ألا يتم''، ولكنه أضاف أن على ''حماس'' ألا تطلق الصواريخ من قطاع غزة على المناطق الإسرائيلية· من جهته، قال حسون إنه لا يعتقد بوجود ''حروب مقدسة، بل حروب عادلة''، وأشار إلى أن ''الحروب المقدسة تشن باسم الله، أما الحرب العادلة فتكون لاسترجاع الحقوق المغتصبة''· وأضاف أن الأموال التي ''نستهلكها لشراء أسلحة نحن كعالم عربي وإسرائيل لو حولناها لتطوير أنفسنا لكنا تجاوزنا اليابان من الناحيتين التكنولوجية والعلمية''·

اقرأ أيضا

فرنسا: محاكمة المتطرفين الأجانب في العراق «غير ممكنة»