عربي ودولي

الاتحاد

338 قتيلاً و2147 جريحاً ضحايا الثورة التونسية

تونس (ا ف ب) - كشفت إحصائيات رسمية نشرت للمرة الأولى في تونس أن 338 تونسياً (بينهم 83 سجينا و14 شرطيا و5 جنود) قتلوا وأصيب 2147 بجراح متفاوتة الخطورة خلال الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. وأعلنت “اللجنة الوطنية لاستقصاء الحقائق حول التجاوزات والانتهاكات” التي وقعت خلال الثورة التونسية أن 66 بالمائة من القتلى قضوا “نتيجة طلق ناري” من قوات الأمن أو الجيش فيما هلك البقية اختناقا بغاز القنابل المسيلة للدموع أو جراء “اعتداء بالعنف الشديد” أو بسبب “حروق”. وكانت هذه اللجنة شكلت في الأول من مارس 2011 بأمر من الرئيس التونسي السابق فؤاد المبزع.
ونشرت اللجنة التي يرأسها الحقوقي توفيق بودربالة تقريرا بنتائج عملها أمس الأول. ولاحظ بودربالة في مؤتمر صحفي إن عدد الجرحى غير نهائي. وبحسب تقرير اللجنة سقط 60 بالمائة من قتلى الثورة و78 بالمئة من جرحاها في محافظات القصرين وسيدي بوزيد وقفصة والعاصمة تونس.
وأظهر التقرير الذي حصلت “فرانس برس” على نسخة منه أن 82 بالمائة من القتلى و76 بالمائة من الجرحى لم يتجاوزوا سن الأربعين. ويمثل الذكور 96,5 بالمائة من مجموع القتلى و89 بالمائة من الجرحى، والإناث 3?5 بالمائة من القتلى و11 بالمائة من الجرحى. وسقط 61 بالمائة من مجموع القتلى في الفترة التي تلت هروب ابن علي إلى السعودية يوم 14 يناير 2011.
وحملت لجنة تقصي الحقائق مسؤولية سقوط القتلى والجرحى خلال الثورة إلى الرئيس المخلوع وإلى وزارات الداخلية والدفاع والصحة. وقالت ان ابن علي أعطى منذ بداية الثورة وحتى هروبه “اوامر بإطلاق الرصاص” على المحتجين الذين خرجوا في تظاهرات طالبوا فيها بتنحي الرئيس. وأشارت إلى أن وزارة الداخلية نفذت تعليمات بن علي. وتابعت أن الجيش الذي تولى زمام الأمور الأمنية في تونس بعد إعلان حالة الطوارئ العامة في البلاد كان مسؤولاً عن سقوط قتلى وجرحى بعد هذا التاريخ. ولاحظت أن أعمال القتل التي يتحمل مسؤوليتها الجيش “حصلت أثناء فرض مقتضيات حظر التجوال الليلي والتصدي لأعمال السلب والنهب والتخريب للممتلكات العامة والخاصة”.
وأضافت أن وزارة الصحة “لم تتخذ الإجراءات اللازمة لإسعاف الضحايا ولم توفر سيارات لإنقاذ المصابين”. وتابعت اللجنة أنها “توصلت إلى انه لا وجود لجهاز خاص بالقناصة” في تونس، لكنها قالت إن “عمليات قنص حصلت من قبل أعوان تابعين لقوات الأمن”. وأوضحت أن هؤلاء “قاموا بإطلاق النار بعد أن اتخذوا مواقع فوق أسطح البنايات العالية وقاموا بتوجيه ضربات في أماكن قاتلة في الرأس والقلب والصدر”. وخلصت إلى ان “عدم وجود جهاز خاص للقناصة ضمن أسلاك الأمن وفق ما أفاد به المسؤولون الأمنيون لا ينفي إطلاقاً عدم وجود عناصر أمنية قامت خلال الثورة بعمليات قنص بهدف القتل”.

اقرأ أيضا

مصر تسجل 40 حالة إصابة جديدة بـ«كورونا» و6 وفيات