صحيفة الاتحاد

الملحق الثقافي

ممثلة إماراتية ترى في تكريم الدولة حافزاً للإبداع

الممثلة الإماراتية  صوغه  أو مريم عبدالله

الممثلة الإماراتية صوغه أو مريم عبدالله

مريم عبد الله الحائزة على جائزة أفضل ممثلة دور أول من مهرجان مسرح الشباب بدبي العام 2007 عن دورها في مسرحية ''أم عاشور'' اقتحمت عالم الدراما التلفزيونية بنجاح من خلال مشاركتها بمسلسل بعنوان: ''حظ يا نصيب'' ومسلسل ''أبله نورا'' مع الفنانة الكويتية حياة الفهد وعرض خلال شهر رمضان الماضي، بالإضافة الى مشاركتها في مسلسل ''نص درزن'' أمام الفنانة الإماراتية القديرة سميرة احمد·
تجارب ناجحة
على هامش مشاركتها في مسرحية ''وهبص'' التي استضافها الموسم الثقافي الأول على مسرح أبوظبي بكاسر الأمواج من تأليف وإخراج محمد العامري تحدثنا إليها حول شؤون وشجون المسرح الإماراتي·
حول تقييمها للمسرح الإماراتي حاليا قالت الفنانة صوغه: ''أرى أن هناك حوار تجارب ناجحة بين مختلف الأجيال في مسرحنا المحلي، وأنا شخصيا تلقيت توجيهات وتدريبات ودعما من أكثر من ممثل وممثلة ممن أسهموا في بناء وتطوير حركة المسرح، كما أرى أن التكريم الرسمي للفنانين المحلي والذي توجه مؤخراً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حينما قام بتكريمنا وتقدير جهودنا، أرى أن ذلك بالإضافة الى التشجيع الرسمي من أيام الشارقة المسرحية والتشجيع الإعلامي يحفزنا لمزيد من الانجاز والإبداع والإسهام في تطوير الحراك المسرحي وتعزيز دورنا في خدمة المشروع الوطني الرامي الى تأسيس ثقافة مسرحية قائمة على التميز''· في سياق الحوار اعترفت صوغه بإشكالية ندرة الممثلات في المسرح المحلي وارجعت ذلك الى النظرة الاجتماعية السلبية لمهنة التمثيل، وبالمقابل عبرت عن سعادتها بالمشاركة في أنبل رسالة يمثلها المسرح وقالت: ''لا أجد متعة تضاهي متعة لقاء الجمهور والوقوف على خشبة المسرح، وأنا شخصيا أجد تشجيعا كاملا من عائلتي ومن الإعلام، ولم ألحظ أية محبطات في محيط العمل، مما يحفزني فعليا لعطاء أكثر في مجال مهنة التمثيل''·
وفي الحديث عن إشكالية ندرة الكاتبات المحترفات في المسرح المحلي أعربت عن أسفها لهذه الظاهرة التي تضيف الى إشكالية قلة عدد الممثلات مشكلات إضافية، وأعادت هذه القضية الى الأدوار المتعددة التي تلعبها المرأة في الحياة من جانب العمل والأسرة والطموحات المتعددة مما قد يحول دون تفرغها للكتابة، لكن في ذات الوقت فان الإبداع بمجمله يحتاج الى التضحية، لان هذا الباب يدخل في إطار خدمة الثقافة والمجتمع، وعلى المرأة خوض غمار هذه التجربة ولعب دورها ككاتبة مسرح، لكنها لن تنجح بدون توجه رسمي من المختصين عن تطوير مسرحنا·
وقالت الفنانة صوغه إن أجمل ما في مهنة التمثيل هو الشعور بأهمية ونبل الرسالة التي يلعبها الفن في حياتنا، وكيف أن الفنان الملتزم بالثقافة الجادة لا يقل دوره عن غيره في إذكاء عملية تنوير الناس وطرح مشاكلهم وأحلامهم على خشبة المسرح· وطالبت بضرورة الاهتمام بإنعاش المسرح الاستعراضي، كذلك التخصص ودراسة المسرح دراسة علمية من قبل الفنانين، وتمنت على المسؤولين عن القطاع المسرحي في الدولة تخصيص معهد خاص للممثلين، يستطيعون من خلاله صقل تجربتهم وتشكيلها وفق القواعد الصحيحة لفن المسرح·
نقاد ومخرجون
وعن دور النقد في الحركة المسرحية قالت: ''نتابع الندوات النقدية في مهرجان أيام الشارقة المسرحية، وأرى أن الفنان المبتدئ بحاجة ماسة الى مثل هذه الندوات، شريطة أن تكون في إطار التخصص والمنطق العلمي حتى نتعلم منها، أنا شخصيا أريد أن أتعلم من النقد دون تجريح أو مجاملة، وما يؤسف له أن معظم من يتحدثون في الندوات لا يطرحون إلا السلبيات، علاوة على ذلك نلحظ أن هناك نقدا شخصيا يدخل في خانة المجاملات وتصفية الحسابات وهذا الأمر غير مقبول في المسرح لأننا نبحث على الدوام عن الناقد الحيادي المتمكن من أدواته· عن المخرجين الذين ترتاح في عملها معهم ذكرت أن المخرج والممثل والكاتب مرعي الحليان هو من المخرجين المتميزين بالنسبة لها، ''فقد قدم لي تدريبات صوتية وتدريبات لياقة وتوجيهات أسهمت في تغيير الكثير من ملامح الأداء لدي· كذلك هناك ناجي الحاي وهو من المخرجين المبدعين في مجال تعليم الممثل، وقد تعلمت في مدرسته قواعد الحركة الصحيحة على المسرح· وفي مجال التمثيل لا أغفل عن ذكر الفنانة القديرة سميرة أحمد، وأنا أعتبرها أم المسرح الإماراتي، وهي خير من يمثل المسرح النسائي في الدولة، وقد قدمت لي إرشادات كثيرة من خلال التزامها غير المسبوق بالوقت، وكل صغيرة وكبيرة في عالم التمثيل· في المثال الذي يحتذى في دعم المواهب والطاقات الشابة''·
في كلمتها الأخيرة شكرت صوغه كل الفنانين الذين قدموا لها النصائح والدعم في بداية مسيرتها وقالت: ''ما زلت صغيرة جدا في عالم الإبداع المسرحي، وما زلت أتعلم، لكي أصبح مستقبلا مشروع نجمة، ومن ثم ممثلة كاملة ونجمة مهرجانات، وأنا أفتخر بأنني ممثلة إماراتية، تؤدي رسالتها ضمن منظومة متكاملة لخدمة حركة الثقافة والجمهور في المقام الأول''