صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

لعبة القط والفأر.. «شبكات التواصل» تواجه الدعاية الإرهابية

واشنطن (أ ف ب)

لا تزال المجموعات المتطرفة قادرة على بث دعايتها على الإنترنت، رغم الجهود التي تبذلها مواقع مثل «فيسبوك» و«تويتر» و«يوتيوب» لحذف هذه المضامين.
وعدّل تنظيما «داعش» و«القاعدة» وغيرهما من الحركات المتطرفة وسائلها وطريقة استخدامها للالتفاف على الخوارزميات وغيرها من وسائل الذكاء الاصطناعي، التي يعوّل عليها عمالقة الإنترنت الأميركيين بشكل كبير، حسبما أعلنت لجنة تابعة لمجلس الشيوخ الأميركي أمس الأول.
ويلجأ المتطرفون إلى منصات صغيرة وتطبيقات رسائل قصيرة مشفرة على غرار «تلغرام»، حتى لو كانت لا تؤمن الوصول إلى عدد كبير من الأشخاص.
وأفاد أعضاء اللجنة أنه طُلب من المجموعات العملاقة الثلاث شرح استراتيجياتها خصوصاً حول حجب الهوية، الذي يستفيد منه معارضون لانتقاد أنظمة قمعية من دون أن يتعرضوا للخطر، لكن المتطرفين يستغلون ذلك لبث دعايتهم بحرية.
وذكر السناتور «بين نلسون» أن تلك المنصات أوجدت طريقة جديدة وفعالة بشكل ملفت تتيح للأشرار شنّ حملاتهم وإيذاء الآخرين»، مضيفاً: «إن الجهود التي تقوم بها المواقع الثلاثة غير كافية».
إلا أن «جونيبر داونز» إحدى المديرات لدى «يوتيوب» أكدت أن الموقع سحب تلقائياً 98 في المئة من تسجيلات الفيديو، التي تروج للعنف من خلال استخدام خوارزميات.
وأشارت «مونيكا بيكرت»، المسؤولة عن مكافحة الإرهاب لدى«فيسبوك» أنه تم «رصد وحذف» 99 في المئة من المضامين العائدة إلى تنظيمي القاعدة و«داعش» من على الموقع، الذي يعتبر أكبر عدد مشتركين في العالم «قبل الإشارة إليها وفي بعض الحالات قبل أن يتم بثها بشكل مباشر عبر الموقع». ويقرّ«كارلوس مونيي» أحد المدراء لدى «تويتر» «أنها لعبة القط والفأر ونحن في عملية تكيّف متواصلة».
وتابع «إن موقعه يقدر عدد الحسابات الكاذبة التي يملكها مجهولون بأقل من خمسة في المئة من أصل 300 مليون مستخدم، لكنها «تعود مرة بعد أخرى» بعد حذفها، مضيفاً: «نحارب باستمرار أربعة ملايين حساب ضار يتم إنشاؤها بشكل آلي كل أسبوع». أما «كلينت واتس» الباحث حول استخدام الإنترنت من قبل المجموعات الإرهابية لدى معهد «السياسة الخارجية»، فيؤكد أن شبكات التواصل الاجتماعي لا تزال تتعرض لنكسات بسبب اعتمادها بشكل كبير على الرصد التقني.