الاتحاد

عربي ودولي

انطلاق الحملات الانتخابية في لبنان

فتحت الملفات الساخنة في لبنان دفعة واحدة مع انطلاق الماكينات الانتخابية تحضيراً لمعركة يتوقع ان تكون حامية في 7 يونيو المقبل، الامر الذي رفع حرارة السياسة في لبنان وفتح الآفاق واسعة على مواجهات سياسية كبيرة· فإلى جانب ملف مجلس الجنوب الذي فشلت كل الجهود لمعالجته ، برز ملف التنصت على الهاتف ''المحمول'' الأكثر سخونة، وأخذ بعداً سياسياً حاداً بلغ مرحلة التحدي بين فريقي 8 و14 مارس· وسارع رئيس مجلس النواب نبيه بري الى التلويح بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية ورد فريق 14 مارس بشكل غير مباشر، حيث قدّم المحامي محمد مراد بوكالته عن ذوي شهداء انفجار الحافلة في محلة البحصاص في طرابلس، شكوى عاجلة الى النيابة العامة التمييزية في بيروت ضد وزير الاتصالات جبران باسيل بتهمة التسبب بعرقلة التحقيقات لكشف هذه الجريمة من خلال حجب المعلومات المطلوبة لتعقب الجناة·
واستدعى بري على عجل رئيس لجنة الاتصالات النيابية النائب حسن فضل الله، وطلب منه بحث كافة جوانب موضوع التنصت على ''المحمول'' في جلسة اللجنة يوم الخميس ورفع تقرير الى رئاسة البرلمان للتصرف·
وحضر ملف التنصت بقوة خلال اجتماع وزاري برئاسة الرئيس السنيورة في السرايا الحكومي وكان عنواناً لمؤتمر صحافي عقده الوزير باسيل ، فنّد فيه موقفه من هذا الملف ودافع عن اتهامه بحجب ملفات تضر التحقيق في جرائم ارهابية·
وقال وزير المال محمد شطح ان مشكلة التنصت ليست جديدة، مشيراً الى ضرورة احترام حرمة الناس التي لا تعني عرقلة التحقيقات الجارية بشأن الجرائم السياسية والامنية التي ارتكبت والتي تعتمد على الاتصالات·
واعتبر عضو كتلة ''المستقبل'' النائب نبيل دو فريج ان طريقة تصرف الوزير باسيل في موضوع التنصت تدينه وتظهر انه يعرقل عمل لجنة التحقيق الدولية واللبنانية، لافتاً الى انه طالب بلجنة تحقيق برلمانية في موضوع التنصت·
واكدت مصادر سياسية مستقلة لـ''الاتحاد'' بأن ما يجري هو كيد سياسي و''حروب'' انتخابية مفتوحة على كل الاحتمالات، لاسيما وانها تزامنت مع انطلاق الماكينات الانتخابية في عطلة نهاية الاسبوع، وسجلت مفارقات كبيرة حتى ضمن الفريق الواحد·واللافت ان رئيس ''اللقاء الديمقراطي'' النائب وليد جنبلاط ''غرد خارج سربه'' وفاجأ حلفاءه في فريق 14 مارس بـ''حرب'' ضد ''القوات اللبنانية'' وحزب ''الكتائب''، رافضاً تسمية اي مرشح للحزبين ضمن لوائحه الانتخابية في الشوف وعاليه وبعبدا، وهي الدوائر التي يعوّل عليها الحزبان اهمية في الحصول على مقاعد في البرلمان·
بالمقابل، اصر حزب ''الكتائب'' على التمسك بما وصفه منسق لجنته المركزية سامي الجميل خلال اطلاقه الماكينة الانتخابية للحزب على تسمية مرشحيه في دائرتي بعبدا وعاليه، فيما تمسك نائب القوات جورج عدوان بترشيحه عن دائرة الشوف التي اختار لها جنبلاط نده السياسي دوري شمعون رئيس حزب الوطنيين ''الاحرار''·وانطلقت عدوى اطلاق الحملات الانتخابية الى كل المناطق، حيث اطلق ''حزب الله'' والكتلة ''الشعبية'' في زحلة، وحركة ''أمل'' وتيار ''المردة'' في زغرتا، حملاتهم الانتخابية وبرامجهم للانتخابات، الامر الذي زاد عناصر التوتر على الساحة السياسية، وتراجع الحديث نسبياً عن ما سمي بـ''الكتلة الوسطية''·

اقرأ أيضا

الأمن الروسي يحبط 39 عملية إرهابية خلال العام