الاتحاد

الإمارات

شرطة دبي تطوي 50 عاما من مسيرتها بانجاز مبنى القيادة ومجمع السجون

دبي ـ محمد المنجي:
ودعت القيادة العامة لشرطة دبي عام 2005 بانجاز أكبر مشروعين منذ تأسيسها، وهما المبنى الجديد للقيادة ومجمع السجون في العوير، واللذان تقدر تكلفتهما الإنشائية بأكثر من 300 مليون درهم، لتتوج بهما مسيرة حافلة من الإنجازات، ولتحتفل بافتتاحهما في يوليو المقبل ليتزامن مع احتفالات القيادة باليوبيل الذهبي، بمناسبة مرور 50 عاما على تأسيسها· كما شهد العام المنصرم الإعلان عن تشكيل فريق عمل برنامج (حفظ حقوق العمال المالية وضمان استلامهم رواتبهم)، الذي شكلته القيادة العامة لشرطة دبي، وفي إنجاز غير مسبوق عربيا وإقليميا حصلت جميع مراكز شرطة دبي على شهادة الأيزو9001 دفعة واحدة، لتكون أول من يحصل عليها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما تكللت جهود القيادة العامة لشرطة دبي على صعيد الرياضة وأثمرت بحصولها على أغلى وسام ، يتمثل في الجائزة التقديرية المقدمة من اللجنة الأولمبية الدولية للرياضة واللعب النظيف ·2005
مجمع السجون
يعد مشروع مجمع السجون في منطقة العوير من المشاريع العملاقة في دبي لما يشمله من تفاصيل وتعقيدات فنية، واستغرق الإعداد له فترة طويلة قامت خلالها وفود من الشرطة بزيارة للعديد من المؤسسات العقابية في أستراليا وسنغافورا وأوروبا وأميركا، وتم ترسيه المشروع على شركتين تتولى الاولى تنفيذ المبنى، والثانية توفير المعدات والأجهزة الأمنية·
ويضم المجمع سجنا للرجال وآخر للنساء، وسجنا للإحداث وآخر للنساء القاصرات وسجنا لإدارة الهجرة والجنسية، وموقعا لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، كما يضم المجمع الذي يعتبر الاول من نوعه في الشرق الأوسط عيادة طبية للرجال واخرى للنساء ومركزا للتعليم يشتمل على فصول دراسية لمختلف المستويات يتلقى فيها السجناء دروسا في الحاسب الآلي وتقنية المعلومات والتربية الإسلامية وغيرها من المواد الدراسية، إضافة إلى صالات رياضية مفتوحة·
مبنى القيادة
يعتبر المبنى الجديد للقيادة العامة لشرطة دبي تحفة معمارية تجمع بين الأصالة والحداثة، حيث شيد على شكل دائري تتفرع منه أربعة أجنحة· ويتألف المبنى الذي تقدر تكلفته بأكثر من 130 مليون درهم، من سرداب ودور أرضي وخمسة طوابق على مساحة تبلغ 513 ألفا و698 قدما مربعا، وترتبط ساحة المدخل الرئيسي بين مظلة المدخل الرئيسي مروراً بسلسلة من المؤثرات الفراغية التي تشعر الزائر بالتتابع،وتم اختيار فراغ داخلي متعدد الطوابق والإطلالات، وخصصت الساحة الدائرية الوسطى لإقامة الأنشطة الخاصة مع تحديد مواقع لزراعة الشتلات بأنواعها المختلفة ونوافير راقصة·
وزود المبنى بأحدث أنظمة التحكم بمداخل ومخارج المبنى، وكاميرات المراقبة، وأنظمة الإنارة، وأنظمة مكافحة الحريق تعتبر من الأحدث في العالم، حيث تم تركيب نظام إطفاء الحريق بواسطة رذاذ الماء يتم استخدامه أول مرة في الدولة، ويعتمد هذا النظام على تقنية حديثة، تقوم بتكسير قطرة الماء الواحدة إلى عشرات القطرات الصغيرة، لتكون في النهاية أشبه بالرذاذ، لتساهم في تخفيض درجة حرارة المكان المحترق، وإطفاء النيران دون الحاق الأذى بالأجهزة والمعدات الموجودة، ويستخدم النظام مضخات ذات ضغط عال تقوم بضخ المياه عبر أنابيب خاصة، ومن ثم تحويلها إلى رذاذ عبر مرشات بالغة الدقة·
غرفة العمليات
وعبر سلالم تقودك إلى الدور تحت الأرض، تصل إلى غرفة العمليات العملاقة التي تعد واحدة من أرقى غرف العمليات في العالم، وتقوم شركة (سيمنس) التي فازت بالعقد من بين ثماني شركات تقدمت بعطاءات لتنفيذ المشروع ، بأعمال تركيب البرامج والأجهزة والمعدات، وأعمال الإضاءة والتكييف والمعالجة الصورية، وتعتبر غرفة العمليات الجديدة الاحدث والأعلى فنياً وتقنياً من بين اكثر من 200 غرفة عمليات أنشأتها شركة سيمنس، من ضمنها غرفة العمليات في شرطة فنلندا وسنغافورة والصين والنرويج وألمانيا وغرفة العمليات الدائمة التي تم إنشاؤها خلال الألعاب الأولمبية في أثينا عام ·2004
وتستغرق عملية إنشاء الغرفة 11 شهراً، ويتم تنفيذها على أربع مراحل، وتتسع القاعة الرئيسية لـ 87 موظفاً، وتضم تسعة أقسام هي قسم الهواتف والخطوط الساخنة، وقسم استقبال مكالمات النجدة ،999 والمأمورين اللاسلكيين، والكاميرات المغلقة والإنذار المبكر، والفاكس والبريد الإلكتروني والسكرتارية، والضابط المناوب وقسم مراقبة الحوادث الجنائية، وقسم مراقبة الحوادث المرورية، وقسم المراقبة الأمنية ويعنى بدراسة الإحصائيات وإيجاد الحلول لمختلف المشاكل، ووضعت القيادة في الاعتبار عند إنشاء الغرفة ضرورة التفوق في التجهيزات على الغرفة القديمة على الرغم من التقنيات المتطورة الموجودة فيها، بحيث تكون هناك نقلة نوعية في الأجهزة والتطبيقات، قادرة على مواكبة التطورات خلال الـ 15 سنة القادمة·
وتشمل الغرفة على جدار العرض التلفزيوني الذي يتألف من 40 شاشة مربوطة مع بعضها البعض، تكون شاشة جداريه واحدة بمساحة 4 في 14 مترا، وهناك خاصية لإدخال صور المطلوبين أو شريط الأخبار أو الخارطة ثلاثية الأبعاد على الشاشات وعرضها بشكل كبير، كما يمكن إدخال القنوات الإخبارية وصور من الحاسب الآلي والإحصائيات وغيرها على الشاشة، موضحاً أن الغرفة الحالية توجد بها 21 شاشة فقط، وكل شاشة يمكن إدخال عليها صورة واحدة·
جرائم وضبطيات
ألقت الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية خلال الفترة من يناير وحتى نوفمبر من العام المنصرم، القبض على 35 ألفاً و719 مخالفاً لقوانين العمل والإقامة، بينهم 21 ألفاً و628 شخصاً، بتهمة دخول البلاد والبقاء فيها بصورة غير مشروعة، و5287 متهماً بالبقاء في البلاد بصورة غير مشروعة، و4182 بتهمة الهروب من الكفيل، و2929 متهماً بالعمل بدون رخصة تجارية، إضافة إلى 848 متسولاً،كما ضبطت خلال الفترة ذاتها 3689 متهمة بقضايا مخلة بالآداب العامة، وسجل قسم جرائم الحاسب الآلي 65 قضية·
وشهد عام 2005 وقوع عدد من الجرائم البشعة، حيث قامت عصابة بنغالية مؤلفة من خمسة أشخاص بقتل مواطن يبلغ من العمر 73 سنة، بهدف سرقة خزانة اعتقدت العصابة أنها تحتوي على ما خف وزنه وزادت قيمته، إلا أن الحصيلة لم تكن أكثر من 500 درهم وبعض الوثائق والمتعلقات الشخصية·
كما تمكنت فرق البحث الجنائي في الإدارة العامة للتحريات، خلال 24 ساعة من تلقي بلاغ بوقوع جريمة سرقة في أحد محال المجوهرات في دبي تقدر قيمتها بنحو مليونين و400 الف درهم،من تحديد هوية مرتكبي السرقة وإلقاء القبض عليهم قبل مغادرتهم البلاد·
ونجحت فرق التحريات في القبض على عصابة آسيوية مؤلفة من خمسة أشخاص، انتحلوا صفة رجال أمن، وأوقعوا بعاملين آسيويين يعملان في أحد محال الصرافة في الشارقة، وهما يمارسان نشاط تغيير العملة للزبائن المترددين على مجمع معارض السيارات بمنطقة العوير بدبي، وقامت العصابة باستيقاف العاملين وطلبوا منهما التوجه إلى مركز الشرطة، واستغلوا السيارة العائدة للصرافة متجهين إلى مكان مجهول، واستولوا على مبالغ مالية تقدر بـ 600 ألف درهم اضافة إلى شيك بقيمة 76 ألف درهم·

اقرأ أيضا

"الهلال" يوزّع مساعدات إنسانية على 7 آلاف لاجئ من "الروهينجا" في بنجلاديش