الإمارات

الاتحاد

«التربية» توقع 6 عقود لصيانة مكيفات المدارس بقيمة 31,7 مليون درهم

طلاب في إحدى المدارس الحكومية بدبي (الاتحاد)

طلاب في إحدى المدارس الحكومية بدبي (الاتحاد)

دينا جوني (دبي)- وقعت وزارة التربية والتعليم 5 عقود صيانة لمكيفات المدارس الحكومية في الدولة على أنواعها، وعقداً إضافياً سيتم توقيعه خلال الأيام المقبلة، وكذلك عقد صيانة شاملة لكل الأنظمة الموجودة داخل مدارس الأميرة هيا بنت الحسين في دبي البالغ عددها ست مدارس، وذلك بقيمة إجمالية تبلغ حوالي 31 مليوناً و762 ألفاً و95 درهماً.
وعبر علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة عن أمله في أن تسهم هذه الاتفاقيات والمناقصات والعقود في حلّ مشكلة صيانة المكيفات التي تُؤرق مختلف أطراف الميدان التربوي من الوزارة إلى الطلبة والمعلمين والإدارات المدرسية وأولياء الأمور.
وكان 6 من مديري مدارس الأميرة هيا بنت الحسين وعدد من طلبتها في دبي قد وفدوا إلى مبنى وزارة التربية والتعليم في القصيص اعتراضاً على استمرار تعطّل أجهزة المكيفات فيها، الأمر الذي أثّر سلباً على أداء المعلمين والطلبة في ظل بدء ارتفاع درجة حرارة الطقس ونسبة الرطوبة خلال ساعات النهار، علماً بأن هذه المشكلة مستمرة في تلك المدارس منذ العام الماضي.
وفي تفاصيل المناقصات والعقود، شرح سعيد الهاجري رئيس قسم العقود والمشتريات في وزارة التربية والتعليم أنه لضمان صيانة شاملة للمكيفات في المدارس الحكومية، تم تقسيم المناطق التعليمية إلى 3 مجموعات. وضمت المجموعة الأولى أم القيوين ورأس الخيمة، والمجموعة الثانية الفجيرة وخورفكان، والمجموعة الثالثة دبي والشارقة وعجمان.
وأشار إلى أنه وفقاً لنتائج المناقصات، تم تسليم كل شركة مجموعة معينة بناء على نوع المكيفات التي سيتم صيانتها، إذ استلمت شركة “الماجد” المجموعة الأولى والثالثة لصيانة أجهزة التكييف المركزي فقط من خلال عقد أول بقيمة 3 ملايين و49 ألف درهم، وعقد ثانٍ بقيمة 4 ملايين و969 ألف درهم. واستلمت شركة الوثبة المجموعة الثانية لصيانة التكييف المركزي أيضاً بقيمة 3 ملايين و809 آلاف و80 درهماً، لتبلغ القيمة الإجمالية 11 مليونا و827 ألفا و80 درهماً.
وبالنسبة لمكيفات نوع Split و”الشباك”، فقد تم التعاقد مع شركة “دريشك” لصيانة مكيفات المجموعة الأولى بقيمة 5 ملايين و646 ألفاً و210 دراهم. وتسلمت الوثبة المجموعة الثانية بقيمة 6 ملايين و340 ألفاً و895 درهما، أما الشركة الثالثة فهي قيد التعاقد مع الوزارة في حد أقصى الأسبوع المقبل وبقيمة ستتراوح على الأرجح بين 5 و6 ملايين درهم. كما عمدت الوزارة إلى توقيع عقد مع شركة جمعة الماجد لصيانة كافة الأنظمة والأجهزة المتطورة في المدرسة بقيمة مليون و947 ألفا و910 دراهم.
وأشار الهاجري إلى أن العقود تم توقيعها بداية شهر أبريل، وستعطي وزارة التربية فرصة 60 يوماً للشركات المتعاقَد معها كفترة اختبار، لافتاً إلى أن الوزارة ستجري بعد انتهاء تلك المدة قياساً لرضا العملاء من خلال استبيان خاص. وقال إن رضا العملاء عن أداء تلك الشركات لا يجب أن يبلغ أقل من 90 في المائة، إذ ليس من المنطقي أن تدفع وزارة التربية ملايين الدراهم ليبقى رضا المدارس تحت خط الـ50 في المائة.
وأكد الهاجري أنه في حال استمرار وجود الخلل في أداء الشركات، فهذا يعني أن المشكلة موجودة في إحدى الإدارات المركزية في الوزارة، الأمر الذي سيتبعه محاسبة للمقصرين.
وشرح الهاجري أن عمل تلك الشركات يجب أن يكون متابعاً ومراقباً من قبل مهندسي إدارة الأبنية في الوزارة، وأن أي خلل تقوم به الشركات يجب أن يتم كتابة تقارير بهذا الشأن للتصرف بشأنه. ولفت إلى أن مسؤولية الإدارة تكمن أيضاً في أنها قامت بتحديد المعايير المطلوبة من الشركات التي تم التعاقد معها لإنجاز أعمال الصيانة المختلفة في المدارس، وبناء على ذلك وضع قسم العقود والمشتريات- كجهة تنفيذية- العقود بناء على تلك التفاصيل التقنية والفنية.
بالنسبة لمشكلة تعطّل المكيفات في مدارس الأميرة هيا تحديداً، والمستمرة منذ العام الماضي، اعتبرت وزارة التربية والتعليم أن هذا الأمر سببه أولاً اختيار أجهزة عالمية فائقة التطور للمدرسة من مكيفات بنظام “شيلر” العالمي وكهرباء وأنظمة الأمن والسلامة من قبل المقاول المنفّذ للمشروع، الأمر الذي يحول دون صيانتها وتصليحها إلا من الشركة المنفذة نفسها أو الشركات ذوي الاختصاص. وثانياً، ادعاء الوزارة بأن عدم المتابعة والإهمال الحاصل من قبل هيئة المعرفة والتنمية البشرية في صيانة الأجهزة المتطورة جداً التي تتمتع بها المدرسة. ويأتي ذلك قبل عودة منطقة دبي التعليمية عندما كانت المدارس الحكومية لا تزال تحت إشراف “الهيئة” المباشر.
وفي اتصال مع الهيئة، تبيّن أن بناء وتجهيز مدارس الأميرة هيا بالكامل تم من خلال المكتب الهندسي التابع للمكتب التنفيذي في حكومة دبي وليس من خلال عقد مباشر بين الهيئة وأي من شركات المقاولات. أما الشركة التي قامت بإحضار وتركيب مكيفات “شيلر” وغيرها من الأجهزة فهي شركة الشيراوي التي التزمت مع المدارس ومع هيئة المعرفة بعقود الصيانة الموقعة، الأمر الذي يبرر عدم صدور أي شكوى من المدارس خلال تلك الفترة.
وقالت الوزارة إنها استلمت من هيئة المعرفة “تركة ثقيلة” بما يخص صيانة المكيفات في مدرسة الأميرة هيا. ولفتت إلى أن الشيراوي، الشركة الوحيدة المخولة والقادرة على صيانة مكيفات المدرسة، لم تتعاون مع الوزارة بالشكل اللازم الأمر الذي دفع وزارة التربية إلى وضعها على “اللائحة السوداء” وعدم التعاون معها في أي من المشاريع والمناقصات التي تطرحها الوزارة.
وللتغلب على المشكلة، وقعت الوزارة عقدين اثنين مع شركة جمعة الماجد في دبي واحد لصيانة مكيفات “شيلر” في مدارس الأميرة هيا الستة، وآخر لصيانة كافة الأجهزة والأنظمة الأخرى فيها بقيمة تبلغ مليوناً و947 ألفاً و910 دراهم لمدة سنة واحدة. وأكدت الوزارة أن صيانة هذا النوع من المكيفات غاية في الصعوبة بالنسبة للشركة التي لم تقم بتركيبه نظراً للمواصفات المعقدة التي تتمتع بها. وقالت إن هذه المكيفات لا تعتمد فقط على الكهرباء لتشغيلها، وإنما على انسيابية وجريان مياه نقية داخل المحرك. وأكدت أن صيانته تتطلب امتلاك خرائط تلك الأجهزة المركزية للمكيفات والذي يحتل كل واحد منها حجم غرفة تحت أرض المدرسة، فإذا تعطّل الضاغط على سبيل المثال فإنه لا بد من وجود خريطة لمعرفة مكانه بالدرجة الأولى، وكيفية توصيله مع باقي معدات الجهاز.
وأشارت إلى أن كلفة تبديل الضاغط الواحد في كل مكيف “شيلر” يبلغ حوالي 200 ألف درهم، علماً بأن كل مدرسة فيها ما يقارب 12 جهازاً للمكيفات.
وقالت المدرسة إنه بعد تعثر المفاوضات مع “الشيراوي”، زارت شركة جمعة الماجد المدارس وكتبت تقريراً كاملاً عن رؤيتها للمشكلة الحاصلة، خصوصاً أن المدرسة ترتبط بمنظومة شاملة متكاملة يمكن أن يؤثر تعطل أي من الأجهزة على الأخرى. وقد تم رفع التقرير إلى معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم. وبناء على ذلك، تم توقيع عقد مع “الماجد” لاستلام صيانة المكيفات في مدارس الأميرة هيا وغيرها من الأنظمة.
وأكدت الوزارة إلى أن شركة “الماجد” تقوم في الوقت الحالي ببذل جهود كبيرة في دراسة طبيعة تلك المكيفات، وطريقة مكننتها، ودورة المياه فيها، ومراكز أجهزة الضغط و”السويتش”، مشيرة إلى أنه عند اكتمال تلك المهمة، ستكون مشكلة تعطل المكيفات في تلك المدارس من الماضي.

اقرأ أيضا

الإمارات والكويت.. علاقات راسخة ومصير واحد