الاتحاد

الاقتصادي

صناعة تقنية المعلومات العالمية تتعافى

مستخدمون للكمبيوتر وسط مؤشرات على تعافي قطاع تكنولوجيا المعلومات

مستخدمون للكمبيوتر وسط مؤشرات على تعافي قطاع تكنولوجيا المعلومات

عقب نجاح معرض الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية الذي أقيم في لاس فيجاس مؤخراً يبدأ موسم مكاسب التكنولوجيا بكل نشاط وجدية فيما يرتقب المستثمرون بكل شغف ما إن كانت المنتجات الجديدة ستترجم إلى توقعات متفائلة لعام 2010.
وشركة انتل بصفتها أحد المؤشرات المبكرة في مجال المعلوماتية درجت كعادتها على أن تكون أول شركة كبرى تعلن عن نتائجها في الربع الرابع من السنة وتصدر توقعاتها لسنة مقبلة.
ويتوقع محللون أن إنتل أكبر مصنع رقاقات في العالم ستقود إنفاق المعلوماتية هذا العام مدفوعة ليس فقط بإنفاق المستهلكين، ولكن أيضاً بتزايد استثمارات الشركات في تحديث أجهزة الخادم وأجهزة الكمبيوتر المكتبية.
في السياق ذاته، يقول أندرو بارتلز المحلل الاقتصادي في مؤسسة فورستر ريسيرش للبحوث: “لقد انتهت بصفة غير رسمية أزمة 2008 و2009 التي مرت بها صناعة المعلوماتية العالمية، وكافة المؤشرات تنبئ بارتداد إيجابي لإنفاق المعلوماتية في عام 2010”.
وتتوقع فورستر أن تبدأ الشركات والحكومات في أنحاء العالم إنفاقها على المعلوماتية بالتزامن مع بداية دورة نمو وابتكار مؤلفة من ست أو سبع سنوات تحمل عنوان الحوسبة الذكية.
وتوضح فورستر ذلك بصفته رواكز المعلوماتية الجديدة الجاري وضعها لخدمات الاتصالات الموحدة والحوسبة السحابية (التي تستمد فيها الشركات تطبيقاتها وخدماتها من شبكة الإنترنت) وعملية تفعيل الخوادم والتخزين (التي يتم فيها نشر تخزين الحوسبة والبيانات على نحو نشيط وأكثر فاعلية عبر الخوادم ومراكز البيانات).
ومن المنتظر أن يزيد الإنفاق على المعلوماتية عالمياً (الذي تراجع 9 في المئة العام الماضي) 8 في المئة هذا العام إلى أكثر من 1600 مليار دولار حسب فورستر، كما ينتظر أن يسجل قطاعا برامج السوفتوير وأجهزة الكمبيوتر أكبر نمو وأن تسبق أوروبا الغربية جميع المناطق الأخرى من حيث الانفاق بزيادة تصل نسبتها 11 في المئة.
هذه التوجهات ستفيد كبرى شركات تصنيع الرقاقات مثل إنتل، وكذلك كبرى شركات تصنيع أجهزة الكمبيوتر الشخصية PCS مثل ديل وهيوليت باكار HP وأهم شركات برامج السوفتوير والخدمات مثل آي بي إم وميكروسوفت وأوراكل واس ايه بي SAP والمرتقب أن تقدم جميعها تقاريرها خلال الأسابيع المقبلة.
وكان العام الماضي جيداً لشركة إنتل على خلفية إقبال المستهلكين على شراء منتجاتها وخصوصاً فيما يخص أجهزة الهاتف المحمول التي هيمن فيها معالج البيانات الشديد الصغر “أتوم” على رواج فئة النيتبوك netbook.
وقال بول أوتيليني مدير تنفيذي إنتل إنه متفائل ويتوقع أن تواصل أجهزة الكمبيوتر انتشارها على الصعيد العالمي في عام 2010 وأن يعود عملاء الشركات والمشاريع إلى الأسواق، ويضيف أنه إذا اجتمع هذان العنصران معا فإن سيناريو عام 2010 سيكون واعداً جداً.
ومن العوامل التي ستشجع على إنفاق الشركات والأفراد إطلاق ميكروسوفت نظام تشغيل ويندوز 7 في شهر أكتوبر الماضي وأيضاً إطلاق مجموعة من أدوات المعالجة الدقيقة (مايكرو بروسيسورز) أكثر فاعلية مرتكزة على المستوى التالي من صغر حجم الدوائر (وهي دوائر إلكترونية شديدة الصغر لا يتجاوز عرضها 32 جزءاً من مليار جزء من المتر).
وقال أوثيلر: “معظم الشركات لم تقم بالتحديث إلى فيستا (مايكروسوفت)، ولذلك فهذه الشركات تستخدم ويندوز اكس بي XP في أجهزة قديمة نسبياً، وبالتالي يكون عمر أجهزة الكمبيوتر المحمولة أكثر من 4 سنوات وعمر أجهزة الكمبيوتر الشخصية أكثر من 5 سنوات فإذا أردت أن تشغل ويندوز 7 بغرض رفع مستوى الأمن والأداء فإنه يفضل استخدام جهاز كمبيوتر جديد.
يذكر أن مجموعة جارتنر للبحوث أشارت في تقريرها إلى أن مبيعات أجهزة الكمبيوتر الشخصية ارتفعت فعلياً 16 في المئة العام الماضي إلى 143 مليون جهاز وتتوقع زيادتها 18 في المئة إلى 168 مليون جهاز في عام 2010، غير أن أسعار البيع تتناقص نظراً لتوجه المستهلكين نحو شراء أجهزة الكمبيوتر المحمولة نيتبوك الأقل سعراً.
في ذلك السياق قال أندرو جونسون المحلل الاقتصادي في جارتنر: “يلزمنا التعافي من تدهور متوسط أسعار البيع، ولكن ينتظر أن يكون نمو السوق متذبذباً وسنشهد ذلك خلال عام 2010 ولكن ليس بدرجة متساوية في سائر أنحاء العالم”. أما بالنسبة لشركات تصنيع الرقاقات، فقد تفتحت لها أسواق جديدة بالإضافة إلى أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمول، إذ عرضت مجموعة كبيرة من القارئ الإلكتروني في معرض الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية كما انطلقت أجهزة الكمبيوتر اللوحية “تابلت بي سي”، كذلك أعلنت شركات تصنيع التلفزيون عن عزمها إلى طرح أنواع من الأجهزة ثلاثية الأبعاد 3D وأجهزة تلفاز مرتبطة بالإنترنت يلزمها رقاقات CHIPS ومعالجات PROCESSORS جديدة.
هذا وتتطلع شركات التكنولوجيا أيضاً إلى الصين بصفتها قائداً للنمو حيث ساعد إنفاق المستهلك المدعوم من الحكومة الصينية العام الماضي على إنعاش هذا المجال، يذكر أن احتفالات السنة الصينية الجديدة الشهر المقبل درجت على أن تكون فترة إنفاق استهلاكي سخي وينتظر أن يعطي فجر سنة النمو إشارة قوية عما إن كانت صناعة المعلوماتية ستسترد عافيتها في عام 2010.

عن “فايننشيال تايمز

اقرأ أيضا

فتح الحساب المصرفي رقمياً في دقيقة واحدة