الاتحاد

ملاحظات وأخطاء


الأخطاء في الوقوف بعرفة: 1- بعض الحجاج لا يتأكد من مكان الوقوف ولا ينظر الى اللوحات الارشادية المكتوب عليها بيان حدود عرفة، فينزل خارج عرفة، وهذا ان استمر في مكانه ولم يدخل عرفة أبداً وقت الوقوف لم يصح حجه، فيجب على الحجاج الاهتمام بهذا الأمر والتأكد من حدود عرفة ليكونوا داخلها وقت الوقوف·
2- يعتقد بعض الحجاج انه لا بد في الوقوف بعرفة من رؤية جبل الرحمة أو الذهاب اليه والصعود عليه، فيكلفون أنفسهم عنتاً ومشقة شديدة، ويتعرضون لأخطار عظيمة من أجل الحصول على ذلك وهذا كله غير مطلوب منهم، وانما المطلوب حصولهم عرفة في أي مكان منها، لقوله صلى الله عليه وسلم وعرفة كلها مواقف، وارفعوا عن بطن عرنة سواء رأوا الجبل أو لم يروه، ومنهم من يستقبل الجبل للدعاء والمشروع استقبال الكعبة·
3- بعض الحجاج ينصرفون ويخرجون من عرفة قبل غروب الشمس وهذا لا يجوز لهم لأن وقت الانصراف محدد بغروب الشمس فمن خرج من عرفة قبله ولم يرجع اليها فقد ترك واجبا من واجبات الحج، ويلزمه به دم مع التوبة الى الله، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ما زال واقفاً بعرفة حتى غروب الشمس، وقد قال عليه الصلاة والسلام: خذوا عني مناسككم·
الأخطاء بمزدلفة
المطلوب من الحاج إذا وصل الى مزدلفة ان يصلي المغرب والعشاء جمعاً ويبيت فيها، فيصلي بها الفجر ويدعو الى قبيل طلوع الشمس، ثم ينصرف الى منى، ويجوز لأهل الأعذار خاصة النساء وكبار السن والأطفال ومن يقوم بتولي شؤونهم الانصراف بعد منتصف الليل ولكن يحصل من بعض الحجاج أخطاء في هذا النسك فبعضهم لا يتأكد من حدود مزدلفة ويبيت خارجها وبعضهم يخرج منها قبل منتصف الليل ولا يبيت فيها ومن لم يبت بمزدلفة من غير عذر فقد ترك واجباً من واجبات الحج يلزمه به دم جبران مع التوبة والاستغفار·
الأخطاء في رمي الجمرات
رمي الجمرات واجب من واجبات الحج، وذلك بأن يرمي الحاج جمرة العقبة يوم العيد، ويجوز بعد منتصف الليل من ليلة العيد ويرمي الجمرات الثلاث في أيام التشريق بعد زوال الشمس، لكن يحصل من بعض الحجاج في هذا النسك أخطاء وبيانها كما يلي:
1- فمنهم من يرمي في غير وقت الرمي، بأن يرمي جمرة العقبة قبل منتصف الليل في ليلة العيد، أو يرمي الجمرات الثلاث في أيام التشريق قبل زوال الشمس، وهذا الرمي لا يجزئ لأنه في غير وقته المحدد له، فهو كما لو صلى قبل دخول وقت الصلاة المحدد لها·
2- ومنهم من يخل بترتيب الجمرات الثلاث فيبدأ من الوسطى أو الأخيرة، والواجب ان يبدأ بالصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى وهي الأخيرة·
3- ومنهم من يرمي في غير محل الرمي وهو وحوض الجمرة وذلك بأن يرمي الحصى من بعد فلا تقع في الحوض أو يضرب بها العمود فتطير ولا تقع في الحوض وهذا رمي لا يجزئ لأنه لم يقع في الحوض والسبب في ذلك الجهل والعجلة أو عدم المبالاة·
4- ومنهم من يقدم رمي الأيام الأخيرة مع رمي اليوم الأول من أيام التشريق ثم يسافر قبل تمام الحج، وبعضهم اذا رمى لليوم الأول يوكل من يرمي عنه البقية ويسافر الى وطنه وهذا تلاعب بأعمال الحج وغرور من الشيطان فهذا الإنسان تحمل المشاق وبذل الأموال لأداء الحج فلما بقي عليه القليل من أعماله تلاعب به الشيطان فأخل بها وترك عدة واجبات من واجبات الحج وهي رمي الجمرات الباقية وترك المبيت بمنى ليالي أيام التشريق، وطوافه للوداع في غير وقته، لأن وقته بعد نهاية ايام الحج وأعماله·
فهذا لو لم يحج اصلا وسلم من التعب واضاعة المال لكان احسن لأن الله تعالى يقول: وأتموا الحج والعمرة لله البقرة: 196·
ومعنى اتمام الحج والعمرة إكمال أعمالهما لمن أحرم بهما على الوجه المشروع، وان يكون القصد خالصا لوجه الله تعالى·
5- من الحجاج من يفهم خطأ في معنى التعجل الذي قال الله تعالى فيه: فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه البقرة: 203·
فيظن ان المراد باليومين يوم العيد ويوم بعده، وهو اليوم الحادي عشر فينصرف في اليوم الحادي عشر ويقول: أنا متعجل، وهذا خطأ فاحش سببه الجهل، لأن المراد يومان بعد يوم العيد، هما اليوم الحادي عشر والثاني عشر ومن تعجل فيهما فنفر بعد ان يرمي الجمار بعد زوال الشمس من اليوم الثاني عشر فلا اثم عليه ومن تأخر الى اليوم الثالث عشر فرمى الجمار بعد زوال الشمس فيه ثم نفر فهذا أفضل وأكمل· من رسالة: بيان ما يفعله الحاج والمعتمر·
جابر سعيد

اقرأ أيضا