الاتحاد

الاقتصادي

الخبراء يتوقعون استمرار النمو الاقتصادي للإمارات خلال 2006


دبي - ماجد الحاج:
بعد عام حافل بالنشاط الاقتصادي، والنمو الكبير المتوقع لعام ،2005 يتساءل الخبراء عن أداء الاقتصاد خلال العام الجاري، ومصير عدد كبير من القضايا الاقتصادية العالقة من العام الماضي، في مقدمة تلك التساؤلات امكانية استمرار قوة دفع النمو الاقتصادي بنفس وتيرة العام الماضي، وتعديل وتطوير بعض القوانين الاقتصادية الحالية، أو تدشين قوانين جديدة كقانون الاستثمار الموحد·· 'الاتحاد' استطلعت آراء الخبراء والمسؤولين الاقتصاديين لمعرفة تطلعاتهم حول الأداء الاقتصادي للعام الجديد، وتقييمهم لأداء العام الماضي· في البداية يؤكد أحمد الحوسني رئيس جمعية الاقتصاديين والتجاريين أن المناخ الاقتصادي الجيد والبيئة الاستثمارية التي وفرتها الدولة ساعدت بشكل كبير على جذب الاستثمار سواء كان ذلك على مستوى البنوك أو اسواق الاسهم أو التجارة أو الاستثمار العقاري، الامر الذي ادى إلى نمو الاستثمارات بصفة عامة، مثل قطاعات التأمين والمقاولات والتجارة العامة، مشيراً إلى أن الاداء كان بصفة عامة جيداً، ولكن ما يخشى منه ان يؤثر ذلك على الميزان التجاري العام حيث جاء اكثر من 25 بالمئة من إجمالي الدخل القومي من الاستثمارات الاجنبية، متمنياً ان يشهد عام 2006 تحالفات بين شركات محلية وعالمية خصوصاً في مجال المقاولات العامة والطاقة والاستثمارات·
وأبدى الحوسني تخوفه على استمرار المفهوم الخاطئ للشركات العائلية في الوقت الذي سيبدأ فيه العالم العمل بتحرير التجارة، مطالباً هذه الشركات باندماجات لضمان بقائها خصوصاً بعد موجة الاندماجات التي تشهدها الشركات العالمية، منوهاً إلى ضرورة قيام صناعات جديدة تواكب الطفرة الاقتصادية التي تشهدها الدولة خصوصاً في مجال البناء، ومؤكداً في نفس الوقت ان هناك رؤية لانشاء مصانع ضخمة تساعد في دفع عملية التنوع الاقتصادي وتدعم طفرة البناء والتشييد التي تشهدها الإمارات حاليا، ومشدداً كذلك على أهمية انشاء شركات مقاولات ضخمة بدلاً من استقطاب شركات خارجية، الامر الذي يساهم في استنزاف الاموال التي تذهب إلى هذه الشركات بدلاً من الشركات المحلية، بمعنى ان تواكب الشركات المحلية الطفرة الكبيرة التي تشهدها الدولة·
ونوه إلى أن احدى الشركات المساهمة في مجال العقار والتي لها استثمارات ضخمة في الدولة وخارجها اصبحت تستقطب شركات المقاولات العالمية، الامر الذي أدى إلى حرمان الشركات المحلية من هذه الاستثمارات، ولعدم قدرة هذه الشركات على مواكبة حركة المشاريع الضخمة لابد من انشاء شركات مقاولات تتبع هذه الشركات الاستثمارية المساهمة أو اندماج الشركات المحلية بعضها مع بعض·
ولخص الحوسني كل ذلك بتوقعه ان يكون عام 2006 امتداداً لعام 2005 وان يكون على نفس الوتيرة لو استمرت الاوضاع السياسية التي تحيط بالمنطقة على حالها، منوهاً إلى أن الإمارات تأتي في المركز الثاني بعد المملكة العربية السعودية من حيث الاستثمارات والبنية التحتية الجيدة وشبكة الطرق والاستقرار والامن الذي يسود الدولة·
وفي نفس السياق يؤكد الدكتور محمد العسومي الخبير الاقتصادي أن عام 2006 سيكون امتدادا لـ 2005 فيما يخص الاداء الاقتصادي الجيد الذي تشهده دولة الإمارات، وفي ظل ارتفاع اسعار النفط أو على أقل تقدير بقائها عند هذا الحد، مشيراً إلى أن عوائد 2005 من النفط ستضخ في السوق عام ،2006 مؤكداً أن الإمارات تتجه بقوة إلى استقطاب الاستثمار العالمي بفضل توفر البنية الاساسية والتسهيلات المقدمة، بالاضافة إلى الانظمة والقوانين والتشريعات التي تساعد على تطور الاقتصاد ونموه، مما ادى إلى زيادة الناتج المحلي·
وطالب العسومي الشركات - خصوصاً بعد تحرير التجارة - بضرورة الاندماج فيما بينها خصوصاً قطاع التأمين والمصارف وذلك لتقليل التكلفة وزيادة الجودة، مشيراً إلى أن هذه الاندماجات ستؤدي إلى خلق شركات قوية تواكب التغيرات·
وفيما يخص الشركات العائلية اوضح الدكتور العسومي أن الشركات العائلية التي ستطور من نفسها وستواكب المتغيرات في ظل تحرير التجارة ستستطيع البقاء والصمود وستتأقلم مع الوضع الجديد، قائلاً: لا يخاف المنافسة الا الضعيف·
وحول المستثمر الوطني وحقوقه من تحرير التجارة ودخول الأجنبي في اقتصاد الدولة قال العسومي إن قوانين الدولة وفرت الحماية للمستثمر الوطني، مشيراً إلى ضرورة تفكير هذا المســـــتثمر في تنمية قدراته وتطوير ادائه والمنافسة بدلاً من الاعتماد على الحماية الوطنية فقط·
وفي اتجاه آخر يتخوف شباب المستثمرين من الطفرة الاقتصادية التي تشهدها الدولة حاليا، وفي هذا الاتجاه يقول كل من صالح إبراهيم بن توية وأحمد بوشهاب (من شباب المستثمرين) إن الشركات الأجنبية وفي ظل تحرير التجارة ستحكم قبضتها على السوق، مما سيؤدي لخسائر تصيب الشركات الوطنية خصوصاً الصغيرة منها وهذا ما يحدث الآن·
وقال أحمد بو شهاب - والذي يمتلك مصانع للقوارب - إن كثيرا من الشركات الأجنبية بدأت تنافس الشركات المحلية، مؤكداً أن شركته اكملت 35 عاماً في صناعة القوارب سواء الخشبية قديماً والفيبرجلاس حديثاً، حيث توارث هذه المهنة أباً عن جد، وطالب بوشهاب الحكومة دعم الصناعات الوطنية وتمييز الشركات الوطنية عن الأجنبية فيما يخص الرسوم والقوانين المرنة· وأشار إلى ضرورة محاربة الكفيل النائم، والتحقق من الشركات الوطنية الصرفة والتي لا تتستر وراء كفيل يتقاضى مبالغ سنوية بينما هذه الشركات تدار برؤوس أموال وعمالة أجنبية صرفة·

اقرأ أيضا

«الاتحاد للطيران» و«السعودية» تطلقان 12 خطاً جديداً