صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

تيلرسون: العقوبات الدولية تؤلم كوريا الشمالية

رئيس الوفد الكوري الشمالي لدى وصوله إلى المفاوضات مع الوفد الجنوبي أمس  الأول في المنطقة منزوعة السلاح بين البلدين (رويترز)

رئيس الوفد الكوري الشمالي لدى وصوله إلى المفاوضات مع الوفد الجنوبي أمس الأول في المنطقة منزوعة السلاح بين البلدين (رويترز)

واشنطن (وكالات)

تستعد كوريا الشمالية لتنظيم عرض عسكري كبير ليلة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في جارتها الجنوبية الشهر المقبل، رغم التوصل إلى توافق نادر مع سيؤول، على ما أفادت وسائل إعلام أمس. فيما قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون يوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة تتلقى دلائل على أن العقوبات الدولية «بدأت تؤلم» كوريا الشمالية فعلياً واتهم روسيا بعدم تطبيق العقوبات كلها.
ووافقت بيونج يانج التي أثارت قلقاً دولياً كبيراً عبر مواصلتها إجراء تجارب نووية وصاروخية في الشهور الأخيرة، على إرسال رياضيين للألعاب والسير في وفد تحت علم واحد خلال افتتاح الألعاب المقررة في بيونج تشانج من 9 إلى 25 فبراير، المقبل. لكن بيونج يانج تعهدت أيضاً المضي قدماً في تنظيم احتفالات الذكرى السبعين لتأسيس جيشها، إذ ذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) أن الشمال يخطط لتنظيم عرض ضخم في 8 فبراير عشية افتتاح الألعاب في الجنوب.
ونقلت «يونهاب» عن مصدر حكومي في كوريا الجنوبية لم تسمه أن 12 ألف جندي وفرقاً من قوات المدفعية وأسلحة أخرى سيشاركون في العرض الذي سينظم قرب بيونج يانج.
وقال المصدر «نعتقد أن الشمال سيجري عرضاً عسكرياً في 8 فبراير لإحياء الذكرى السنوية لتأسيس قواته النظامية». وأفاد متحدث باسم وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية أن الوزارة لن تعلق على «أي أمور متعلقة بالاستخبارات العسكرية».
وتنظم كوريا الشمالية عروضاً عسكرية عديدة في مناسبات متعددة، لكن مواعيد تنظيمها تختلف من عام لآخر.
وفي 2017، نظم كيم جونج اون عرضاً عسكرياً ضخماً تضمن استعراض أسلحة متعددة من بينها ما بدا أنه صاروخ باليستي عابر للقارات في 15 أبريل لمناسبة مرور 105 أعوام على ميلاد مؤسس كوريا الشمالية.
واتفقت الكوريتان أمس الأول، على المشاركة بوفد موحد في افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية. كما أعلنتا أن منتخباً موحداً واحداً (الهوكي للسيدات) سيشارك في المنافسات.
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أمس، إن الولايات المتحدة تتلقى دلائل على أن العقوبات الدولية «بدأت تؤلم» كوريا الشمالية فعليا رغم أنه أتهم روسيا بعدم تطبيق العقوبات كلها. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرويترز في مقابلة في وقت سابق أمس الأول إن روسيا تساعد كوريا الشمالية في تفادي العقوبات الدولية، وإن بيونج يانج تقترب يوماً بعد يوم من القدرة على إنتاج صاروخ بعيد المدى قادر على الوصول إلى الولايات المتحدة.
وقال تيلرسون للصحفيين، إن تقاعس روسيا عن الالتزام بالعقوبات التي قررتها الأمم المتحدة يتعلق في المقام الأول بالوقود «وبعض المجالات الأخرى المحتملة أيضاً». ولم يخض في تفاصيل.
لكنه قال إنه ما زال على ثقة أن الضغط سيدفع كوريا الشمالية في نهاية الأمر إلى مائدة التفاوض على برامجها النووية والصاروخية.
وقال مستنداً إلى تقارير استخبارات ومعلومات من منشقين «نتلقى دلائل كثيرة على أن هذه العقوبات بدأت تؤلم فعلا».
وأضاف أن اليابان أبلغت المشاركين في مؤتمر عن كوريا الشمالية في فانكوفر الثلاثاء الماضي أن أكثر من 100 زورق صيد كوري شمالي انجرفت إلى المياه اليابانية وكان ثلثا ركابها متوفين.
وقال إن اليابانيين علموا «أن هذه الزوارق يتم إرسالها للبحر في الشتاء بسبب نقص الأغذية.. من أجل صيد الأسماك دون وجود كميات كافية من الوقود تتيح لها العودة».
وذكر تيلرسون في كلمة بجامعة ستانفورد في كاليفورنيا إن الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن عزا استعداد كوريا الشمالية مؤخراً لخوض محادثات مع بلاده لتأثير العقوبات.
لكنه وجه نقداً لاذعاً لروسيا وقال على متن طائرته أثناء عودته من اجتماع بشأن كوريا الشمالية في فانكوفر «من الواضح لنا أنهم لا ينفذون كل العقوبات وثمة دليل على أنهم ربما يحبطون بعض العقوبات».
ولم تشارك الصين في اجتماع فانكوفر الذي وافقت فيه 20 دولة على تصعيد العقوبات على كوريا الشمالية. لكن تيلرسون سلط الضوء على دور بكين وقال «لم يسبق لنا قط أن حظينا بدعم صيني للعقوبات مثلما يحدث الآن».