الاتحاد

الاقتصادي

«ستاندرد آند بورز» تخفض تصنيف فرنسا

مقر  وكالة ستاندرد آند بورز في نيويورك بالولاليات المتحدة

مقر وكالة ستاندرد آند بورز في نيويورك بالولاليات المتحدة

أفاد مصدر حكومي بأن وكالة ستاندرد آند بورز قررت خفض تصنيف فرنسا، حارمة إياها تصنيف “ايه ايه ايه”، فيما أبقت هذا التصنيف لكل من ألمانيا وهولندا ولوكسمبورج.
وقال هذا المصدر رافضاً كشف هويته، إن “فرنسا خسرت تصنيف “ايه ايه ايه”، مضيفاً أن دولاً أخرى ستواجه من دون شك المصير نفسه. وأوضح أن الوكالة أبلغت حكومات ألمانيا ولوكسمبورج وهولندا بقرارها عدم خفض تصنيفها. ولا تزال دولتان في منطقة اليورو تتمتعان بأفضل تصنيف ممكن هما النمسا وفنلندا. ولم يدل المصدر بأي توضيحات تتصل بهما. ولفت المصدر أيضاً إلى أن الوكالة لم تخفض درجة تصنيف بلجيكا البالغة “ايه ايه”. وفي سوق القطع، هوى اليورو إلى أدنى مستوى له في 16 شهراً أمام الدولار أمس، مع تضرره من خفض وشيك للتصنيفات الائتمانية لبعض دول منطقة اليورو.
وهبط اليورو 1?5% أمام العملة الأميركية إلى 1?2636 دولار.
ومن جهة أخرى، قفز الدولار 1?3% أمام العملة السويسرية، مسجلاً 0?9562 فرنك بعد أن أظهرت بيانات أن ثقة المستهلكين الأميركيين واصلت الانتعاش في يناير.
كما هبط الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في عام ونصف أمام الدولار الأميركي أمس حاذيا حذو اليورو.
وتراجع الاسترليني 0?5% إلى 1?5233 دولار وهو أدنى مستوى له منذ أواخر يوليو 2010. لكن العملة الأوروبية صعدت أمام الجنية الذي هبط بأكثر من 0?9% إلى 82?78 بنس.
إلى ذلك، أظهرت بيانات الاتحاد الأوروبي أمس أن منطقة اليورو سجلت فائضاً تجارياً كبيراً في نوفمبر تجاوز بكثير المتوقع، إذ نمت الصادرات بأكثر من مثلي نمو الواردات ما عزز الآمال في أن الاقتصاد الأوروبي ربما بدأ يستقر بعد تباطؤ حاد. وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات)، إن دول المنطقة وعددها 17 دولة سجلت فائضاً قدره 6?9 مليار يورو في نوفمبر على أساس سنوي غير معدلة موسمياً بالمقارنة مع عجز بلغ 2?3 مليار يورو في نوفمبر 2010. وكان اقتصاديون استطلعت “رويترز” آراءهم قد توقعوا عجزاً قدره 1?5 مليار يورو في نوفمبر. ونمت الصادرات بمعدل مفاجئ بلغ عشرة بالمئة ما يشير إلى الطلب القوي في اقتصادات آسيا والولايات المتحدة وانخفاض قيمة اليورو ساعدا المصدرين على الرغم من تأثير أزمة ديون منطقة اليورو على ثقة المستثمرين.
من جهة أخرى، كشف امس خطاب موجه لمفاوضين تم تسريبه أن البنك المركزي الأوروبي انتقد أحدث مسودة للاتفاق المالي المزمع لمنطقة اليورو باعتبارها “تخفيفاً كبيراً عن المسودات السابقة”. يمثل الاتفاق الذي يتطلب سقفاً لعجز الموازنة ورقابة على الحكومات حجر الأساس في جهود تقودها ألمانيا لمنع أي تكرار لأزمة الديون السيادية عبر الحد من عمليات الاقتراض الجامحة. كان الخطاب الذي حصلت عليه وكالة الأنباء الألمانية “د. ب. أ” ووسائل إعلامية أخرى يحمل توقيع رئيس الشؤون الدولية بالبنك المركزي الأوروبي الألماني يورج أسموسين. وانتقد التوسع في الإعفاءات المتاحة للحكومات التي تفشل في تقليص العجز وخفض الدين. وأضاف “من وجهة نظري، هذه التغييرات تتعارض بشكل واضح مع روح الاتفاق الأصلي”. كانت فرنسا وألمانيا أعربت عن تفاؤلها الاثنين الماضي من أن الاتفاق بين الدول السبعة عشرة في منطقة اليورو وتسع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي قد تنتهي المفاوضات عليه بشكل كامل بنهاية هذا الشهر. وبريطانيا هي الدولة المؤكد بقاؤها خارج الاتفاق. كان من بين النقاط التي انتقدها أسموسين هي خطة للسماح للدول بتجاوز حد العجز البالغ 0?5% من الناتج المحلي الإجمالي في ظروف خاصة. وقال إن تلك الظروف ينبغي تقييدها بالكوارث الطبيعية والظروف الأخرى التي تقع خارج نطاق سيطرة الحكومة. كما حث رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي بشكل علني أمس الخميس إلى إيجاد صياغة أكثر تقييداً. قال للصحفيين في فرانكفورت، إن “صياغة مثل تلك القواعد لا بد أن تكون فعالة ولا لبس فيها”.

اقرأ أيضا

10 نصائح لحماية الأرصدة المصرفية ومواجهة القرصنة