الاتحاد

الاقتصادي

خبير بريطاني: قمة أبوظبي فتحت أبواب المستقبل أمام صناعات الطاقة المتجددة

جناح «مصدر» التي استضافت أحداث القمة العالمية لطاقة المستقبل

جناح «مصدر» التي استضافت أحداث القمة العالمية لطاقة المستقبل

توقع نايجل بلاكباي مدير مؤسسة بنويل العالمية لمعارض ومؤتمرات الطاقة في لندن أن تشهد القمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي تطوراً كبيراً في دورتها الرابعة عام 2011 بعد نجاحها في فتح أبواب المستقبل أمام صناعات الطاقة المتجددة التي يحتاجها العالم.
وقال بلاكباي إن القمة وضعت أبوظبي على خريطة العالم كمقصد لصناعة الطاقة المتجددة ومتطلباتها في أعقاب نجاحها في جلب كبار المسؤولين وصناع القرار والمبدعين والمصنعين تحت سقف واحد في أبوظبي لمواجهة تحديات المستقبل. وأشار إلى أن قمة أبوظبي نجحت فيما فشلت فيه قمة كوبنهاغن ووفرت أجواء من الثقة للتعاون الدولي في مجال توفير بدائل للطاقة والاعتماد على الطاقة النظيفة من الآن فصاعداً لحماية المناخ من الاحتباس الحراري.
وأوضح أن القمة طرقت أبواب المستقبل من ناحية ربط التنمية المستدامة بالتطور في حماية البيئة وتوفير نوعية حياة أفضل للناس، مؤكداً أن الطاقة المتجددة هي المستقبل لنا جميعاً في الشرق والغرب.
ونوه بلاكباي إلى أن دولة الإمارات خطت نحو الاتجاه الصحيح بعد قرارها بناء خمس محطات نووية للأغراض السلمية لأن هذا هو البديل على المدى الطويل، فالموارد الأخرى ناضبة لا محالة.
وأشار إلى أن قطاع الطاقة المتجددة يحتاج إلى ما قيمته 30 مليار دولار في المرحلة المقبلة بين الأعوام 2010 إلى 2012 ما يكفل تحقيق المشاريع التي تم الإعلان عنها مؤخراً، ويساهم في تقليص الانبعاثات الكربونية لترتفع بعد ذلك الاستثمارات إلى 100 مليار دولار سنوياً.
وأشاد بدور شركة أبوظبي الوطنية للطاقة “طاقة” وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” في إقامة مشروعات تهدف إلى تخفيض انبعاثات الكربون في عدد من دول العالم.
وتوقع أن يتضاعف الطلب على الطاقة النووية لتوفير الكهرباء وتحلية المياه في منطقة الخليج خلال العقدين المقبلين نظراً للتوسع السكاني والعمراني الهائل.
وأعرب عن أمله في استفادة الحكومة العراقية من تجارب دول مجلس التعاون الخليجي في تطوير صناعات الغاز وذلك بإقرار مشروعات صناعة الغاز في المرحلة المقبلة للاستفادة من الغاز المصاحب للنفط بدلاً من حرقه في الهواء.
وقال إنه بعد التوقيع النهائي بين شركتي شل وبتروناس مع الحكومة العراقية على عقد تطوير حقل مجنون لمدة عشرين عاماً لابد من إقرار مشروعات مماثلة للاستفادة من الغاز في توليد الطاقة الكهربائية بدلاً من حرقه في الهواء.
وأشار إلى أن العراق يتربع على ثروة غازية ضخمة لا تقل أهمية عن ثروته النفطية. ويقدر احتياطي العراق من الغاز بحوالي 112 تريليون قدم مكعبة.
وأكد أن العراق يملك احتياطياً ضخماً من الغاز يضعه في مصاف أهم 10دول منتجة في العالم في وقت يتزايد الطلب عليه عالمياً لتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه.
وقال الخبير البريطاني إن البدء في عمليات تطوير حقل مجنون بجنوب العراق سيؤدي إلى تغيير إيجابي في البنية التحنية لتلك المنطقة وسيعزز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص من أجل الاستفادة من الغاز الموجود هناك بكثرة، فالعراق قادر على إنتاج أكثر من 6 مليارات قدم مكعبة قياسية من الغاز المصاحب تكفي لتغطية الاستهلاك المحلي والتصدير لكن حالياً لا يتعدى الإنتاج مليار قدم مكعبة قياسي ومنها قرابة 700 مليون قدم مكعبة تُحرق يومياً في حقول البصرة.
وأضاف أن أكثر من 70% من الغاز العراقي عبارة عن غاز مصاحب لعملية استخراج النفط ما جعل التقديرات والتقارير الصادرة من مجلس النواب تحدد خسارة العراق بحوالي 80 مليون دولار يومياً من حرق هذا الغاز.
وذكر بلاكباي، الذي شارك في فعاليات قمة طاقة المستقبل بأبوظبي، أن العراق يواجه مشكلة حقيقية في الوقت الراهن بسبب حرق الغاز الذي يتسبب في تراكم 20 مليون طن سنوياً من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون أي ما يساوي انبعاثات عوادم 3 ملايين سيارة في حين لا يزال العراق يستورد غاز الطبخ من الخارج وغير قادر على توليد الطاقة الكهربائية من الغاز لاعتماده على البدائل التقليدية مثل الديزل في حين أن دول العالم حاولت في قمة طاقة المستقبل بأبوظبي الأسبوع الماضي وفي كوبنهاجن الشهر الماضي التوصل إلى حلول عملية لتخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
وأكد أن هناك فرصة فعلية في العراق للمساهمة في هذه الجهود عن طريق استغلال هذا الغاز وأيضاً بصفة اقتصادية

اقرأ أيضا

«موانئ دبي» تفتتح منصة كيجالي اللوجستية