الاتحاد

عربي ودولي

البرادعي: أمام إيران عامان إلى خمسة أعوام لصنع سلاح نووي

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أمس أن إيران يمكن أن تكتسب القدرة على صنع سلاح نووي خلال عامين إلى خمسة أعوام، لكن هناك متسع من الوقت للتعامل مع تلك المخاوف· وفي حين استبق رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني مؤتمر الامن في ميونيخ معلنا رفضه محاورة الاميركيين الحاضرين هناك، نأى البيت الابيض بنفسه عن مستشاري الرئيس الاميركي باراك اوباما الذين ذكرت أنباء انهم التقوا مسؤولين سوريين وايرانيين خلال الفترة الانتقالية الى السلطة·
وقال البرادعي إنه بعد تخزين اليورانيوم المخصب ستواجه إيران مزيدا من العقبات الفنية والسياسية إذا سعت لبناء أسلحة نووية· وأضاف البرادعي في مقابلة مع شبكة (سي·إن·إن) التلفزيونية الاميركية مساء أمس الأول ''هناك قلق لكن لا تبالغوا فيه''، ملمحا بالاساس إلى التحذيرات الاميركية والاسرائيلية· وتابع ''هناك وقت كاف لاجراء حوار مع إيران وتبديد القلق والمضي قدما نحو مزيد من المشاركة بدلا من مزيد من العزل''·
وأكد أنه كي تحصل ايران على قدرات صنع الاسلحة كان يتعين عليها طرد مفتشي الوكالة والانسحاب من معاهدة حظر انتشار الاسلحة وإعادة ترتيب خط الانتاج لتنقية اليورانيوم إلى درجة عالية لازمة لصنع وقود يستخدم في صنع القنابل ووضع المادة في رأس حربي· واستطرد ''حتى لو سايرت وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي·آي·إيه) وغيرها من الأجهزة الأمنية الاميركية فإن التقديرات تشير إلى أنه حتى لو مر الايرانيون بكل هذه السيناريوهات مازلنا نتحدث عما بين عامين أو خمسة أعوام اعتبارا من الان''·
وفي مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست قال البرادعي إن إيران رأت أن قدرتها على صنع قنبلة ذرية في فترة قصيرة ستعطيها سياسة تأمين ضد أي هجوم· وقال للصحيفة في عددها الذي صدر أمس الاول ''من الواضح أنهم يبحثون عن أمنهم الخاص ورأوا أنه إذا كان لديك أسلحة نووية أو على الاقل التكنولوجيا فإنك محمي بشكل ما من الهجوم''· وحث البرادعي إيران مجددا على التعاون مع تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية لبناء الثقة لكنه ألقى أيضا باللوم في الازمة على إدارة الرئيس الاميركي السابق جورج بوش التي امتنعت عن فتح حوار مع إيران، مشيدا بسيد البيت الأبيض الجديد باراك أوباما لاستعداده لبدء حوار مباشر مع إيران بدون شروط مسبقة·
من جهته صرح لاريجاني أمس للصحفيين بأنه لن يتحاور مع الأميركيين الذين سيحضرون مؤتمر الأمن في ميونيخ، مؤكدا أنه سيحضره· وقال إن ''مساهمتي ستقتصر على مواضيع المؤتمر''، ردا على سؤال حول امكانية التحاور مع مسؤولين أميركيين في ميونيخ· وأضاف ان مداخلته ستتناول بالخصوص مواضيع نزع الاسلحة وأمن الامدادات بالغاز والنفط والقضايا الامنية الاقليمية مثل افغانستان· وقال إنه ''لم يلاحظ بعد مقاربة أميركية جديدة''، مضيفا ''ما زالوا يتحدثون عن الجزرة الكبيرة والعصا الغليظة'' في الملف النووي·
وفي سياق متصل نفى مايك هامر الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي علم البيت الأبيض بمباحثات سرية بين أميركيين وسوريين وإيرانيين· وقال إن ''الرئيس الأميركي قال بوضوح للفريق الانتقالي انه لن تجرى اي اتصالات مع مسؤولي حكومة اجنبية خلال المرحلة الانتقالية''· وكانت مجموعة من الخبراء برعاية المجموعة الفكرية المعروفة باسم ''معهد الولايات المتحدة للسلام'' قالت الخميس الماضي إنها عقدت اجتماعا استمر ساعتين مع الرئيس السوري بشار الاسد، بينهم عضو في الفريق الانتقالي لأوباما· فيما صرح جيفري بوتويل مدير منظمة ''باجواش'' للباحثين ان خبراء في الانتشار النووي أجروا اتصالات ''على أعلى مستوى'' في الاشهر الاخيرة مع مسؤولين ايرانيين، رافضا كشف هوية المشاركين· وقال مسؤول كبير في الادارة الاميركية ان ''هذه المعلومات ليست دقيقة''، لكنه رفض ذكر أي تفاصيل أخرى·

اقرأ أيضا

المحافظون القوميون يحتفظون بالأغلبية البرلمانية في بولندا