الاتحاد

ثقافة

مشروع "كلمة" يصدر "أدب أمريكا اللاتينية الحديث"

غلاف الكتاب

غلاف الكتاب

أبوظبي (الاتحاد)

أصدر مشروع «كلمة» للترجمة في دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي كتاب «أدب أمريكا اللاتينية الحديث»، من تأليف روبيرتو غونساليس إتشيفاريّا، الناقد الأميركي- الكوبيّ المرموق وأستاذ الأدب الإسباني بجامعة ييل، وقد ترجمه إلى العربيّة تحسين الخطيب، وراجعه الدكتور أحمد خريس.
يقدم هذا الكتاب، الذي صدر في أصله الإنجليزي ضمن سلسلة «مقدّمات موجزة» عن مطبعة جامعة أكسفورد في العام 2012، خلاصة قراءةٍ عميقة وشخصيّة لأبرز الأعمال المكتوبة بالإسبانيّة في أميركا اللّاتينيّة، في هيئة كرّاس مُوجَزٍ موجّه في الأصل إلى القارئ غير المتخصّص، أو بالأحرى إلى الذي لا يبحث كثيراً في «مقدّمات» الأدب، ولا في تحوُّلاته الكبرى، ولا حتّى في مآلاته اللّاحقة، وإنّما هو معنيّ بقراءة هذا الأدب بوصفه حكاية مُشوّقة، تجلب متعة القراءة بصرف النظر عن تلك المقدمات والتحولات والمآلات.
ولتحقيق هذه الغاية جذب انتباه القارئ العاديّ، وحثّه على قراءة المزيد من أدب أميركا اللّاتينيّة، فإنّ هذه المقدّمة القصيرة جدّاً، تنطلق في الأساس من فكرة جوهريّة، تنطوي على مجازفة محفوفة بالمخاطر، كيف يمكن للناقد حتى ذلك المتبحّر في الحقل المعرفيّ الذي يكتب عنه، أن يُلخّص نتاج ما ينوف على قرنين من أدب أمّةٍ ما، في مثل هذه المساحة المقتضبة، ولا تناله سهام النّقد جراء بعض الاستثناءات التي لا مفر منها. ولكنّ هذه المجازفة كانت بالنسبة إلى المؤلف «أمراً مثيراً وجديراً بالمحاولة، إذ توجّب عليه أن يُخضع مدوّنة النصوص، التي ينطوي عليها تاريخ أدب أميركا اللاتينيّة، لتثمين حازم من ناحية القيمة والتأثير».
لقد راج أدب أميركا اللّاتينيّة، منذ ستينيّات القرن الماضي، على نطاق عالميّ، وبصورة لا مثيل لها، فغدت أعمال خورخي لويس بورخيس وغابرييل غارسيّا ماركِس وخوليو كورتسَر وماريو بارغاس جُوسا وكارلوس فوينتس وپابلو نيرودا وأكتافيو پاس، جزءاً أصيلاً من ثقافة القرّاء في العالم أجمع. ولكنّ هذا الرّواج وذيوع الصّيت ليس وليد الصّدفة، وإنّما ينطلق من تقاليد عريقة، ضاربة الجذور عميقاً في أرض أميركا اللاتينيّة وشخصيّتها الفردانيّة. وحيث إنّ قلّة خارج العالم الناطق بالإسبانيّة تعرف التقليد الأدبيّ الذي خرج منه هؤلاء المؤلّفون، فإنّ هذا الكتاب بحثٌ عميق ومكثّف في أصل هذا التقليد (واتّجاهاته وممارساته)، منذ خمسينيّات القرن التاسع عشر، وحتى أوائل القرن الحادي والعشرين؛ منذ أن كان مجرّد جمهرة من الآداب القوميّة، حتّى أصبح أدباً عالميّاً يتهافت القرّاء عليه.

اقرأ أيضا

أميتاب باتشان ضيفاً على «الشارقة الدولي للكتاب»