الإمارات

الاتحاد

محمد بن زايد:جهود خليفة المتواصلة لتحقيق التنمية الشاملة وراء التحديث الكبير للقوات المسلحة

وجه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة كلمة عبر مجلة “درع الوطن”، بمناسبة الذكرى الـ36 لتوحيد القوات المسلحة. وفيما يلي نص الكلمة
“ الإخوة الضباط وضباط الصف والجنود في قواتنا المسلحة الباسلة .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. يمثل يوم السادس من مايو 2012 علامة مضيئة في تاريخ قواتنا المسلحة لما له من مكانة خاصة في سجل مسيرتنا الوطنية الحافلة بالإنجازات والمكتسبات على الصعيدين الداخلي والخارجي على حد سواء ..فهو يوافق الذكرى السادسة والثلاثين لتوحيد قواتنا المسلحة تحت قيادة مركزية واحدة وعلم واحد وشعار واحد لتكون درعاً قوية تحفظ أمن الوطن وسيادته واستقراره وسلامة أراضيه.
لقد اتخذ أصحاب السمو حكام الإمارات قبل أكثر من ثلاثة عقود ونصف العقد قرارهم التاريخي بتوحيد قواتنا المسلحة موقنين بأنهم يضيفون إلى صرح الاتحاد ركنا من أهم أركانه، ويسيرون بركب الاتحاد خطوة عملاقة إلى الأمام ويقدمون لشعب دولة الإمارات العربية المتحدة أعظم إنجاز ألا وهو الاستقرار والأمن والسلام.
الإخوة والأخوات .. لقد جاءت تجربتنا في دولة الإمارات العربية المتحدة اختياراً طوعياً أقدم عليه الجميع وهم على يقين بأن يفعلوا ما يمليه عليه واجبهم التاريخي لذا لم نتعجل خطوة توحيد قواتنا المسلحة أو نستبق الزمان وننتظر الظروف المناسبة، بل جاء هذا القرار تتويجاً للشعور الوطني الصادق، وتعبيراً عن آمال شعب الإمارات العزيز في المزيد من التلاحم الوطني ليحمي مكاسب شعبنا ويدافع عن حقوقه ولذلك توحدت قواتنا المسلحة بقرار وجهد خلاق أنجزه المؤسس الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، ومعه أشقاؤه أصحاب السمو حكام الإمارات.
وفي الواقع، فإن عملية التحديث الكبيرة التي شهدتها القوات المسلحة التي تمثل درع الوطن وسياجه الأمني المتين كانت نتيجة للجهود المتواصلة والكبيرة التي بذلها سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله، الذي وفر كل الإمكانات المطلوبة لتطوير قواتنا المسلحة وجعلها على أهبة الاستعداد على الدوام لحفظ أمن الوطن والمواطن، وذلك في إطار سعي سموه المستمر إلى تحقيق التنمية الشاملة في قطاعات الدولة ومؤسساتها المختلفة كافة.
أيها الجنود البواسل.
لقد كان توحيد القوات المسلحة غاية ووسيلة في آن واحد غاية، لأن كل دولة تحتاج إلى قوات مسلحة قوية وحديثة وقادرة على صيانة وسلامة وأمن الوطن والمواطنين وحماية مقدراته وثرواته، والدفاع عن أرضه ومياهه وسمائه ضد كل تهديد أو عدوان. وكان كل إنجاز حققناه معرضاً للخطر إذا لم نحسن حمايته والدفاع عنه، ولذلك كان قرار توحيد القوات المسلحة غاية نسعى إلى تحقيقها بكل ما أوتينا من قوة وإيمان بحق دولتنا في الحياة. وفي الوقت نفسه كان توحيد القوات المسلحة وسيلة إلى مزيد من تدعيم الاتحاد وتوطيد أركانه وضمانة للأمن والاستقرار، وسبيلاً إلى تأكيد قيم الوطنية والمواطنة.
وما أريد تأكيده في هذه المناسبة أن قرار توحيد قواتنا المسلحة كان خطوة مهمة لتطوير قواتنا المسلحة وتحديثها بشكل شامل وجذري، الأمر الذي أتاح لها اكتساب أفضل المهارات العلمية والعملياتية التي تتفق مع أحدث المفاهيم والمعطيات العسكرية والتقنية وتستوعبها. ومما لا شك فيه أن هذه الذكرى العزيزة تشكل مناسبة وتأكيداً لتجديد الثقة بقواتنا المسلحة الباسلة التي ستظل على عهدها تجسيداً للاتحاد ورمزاً لوحدتنا الوطنية، وسنداً وعوناً لأشقائنا وأصدقائنا، كما أنها تشكل مناسبة مهمة لتجديد عزمنا على مواصلة تحديثها وتطويرها وإمدادها بأمهر الكفاءات والكوادر المواطنة وبأحدث أنواع الأسلحة والمعدات على النحو الذي يؤمن لها جاهزية مستمرة للقيام بدورها المتميز على صعيد أمن منطقة الخليج العربي ومحيطنا العربي والإسهام بدور فاعل تحت مظلة الأمم المتحدة في خدمة قضايا الأمن والسلم الدوليين.
إخوتي وأبنائي الأعزاء
إن حرص قيادتنا على توفير الإمكانات المادية والتقنية الحديثة للقوات المسلحة ودعمها، إنما جاء مبنياً على أسس من الركائز والقيم الراسخة التي قامت عليها دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تتجسد في إيماننا المطلق بالأهمية القصوى للعلاقات السلمية بين الدول والمجتمعات كافة ..فقد كانت سياسة الإمارات، وستظل على الدوام مؤمنة بضرورة التعاون والحوار، ونبذ أشكال العنف وبالمصير المشترك للإنسانية بغض النظر عن تعدد أعراقها وأجناسها ودياناتها، ونحن في هذا السياق نجدد العهد لقيادتنا الرشيدة بأن تظل القوات المسلحة حصناً منيعاً في مواجهة المخاطر والتهديدات.
وإنه ليسعدني في هذه المناسبة، أن أتقدم بالتهنئة إلى أبناء القوات المسلحة مجددين الثقة بقدراتهم وجاهزيتهم الدائمة واستعدادهم الكامل لتحمل المسؤولية والتضحية دفاعاً عن أمن الوطن وسيادته الكاملة على كل جزء من ترابه الوطني، كما نقدر بكل فخر مشاركة ابنة الإمارات، بعد أن أثبتت جدارتها للانتماء إلى القوات المسلحة وتفانيها في أداء الواجب.
وفي الختام يشرفني باسمي وباسم القوات المسلحة أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات حفظهم الله.
كما أهنئ كل مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة بهذا اليوم المجيد، ولتكن دولتنا دائما دولة للعز والفخر والتقدم. وفقنا الله جميعاً لما فيه خير وطننا الحبيب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اقرأ أيضا

خط ساخن موحد لحماية الأطفال في دبي