الإمارات

الاتحاد

القوات المسلحة .. الدرع الحامية والسياج المنيع للوطن

القوات المسلحة تتمتع باحترافية عالية وجاهزية متفوقة

القوات المسلحة تتمتع باحترافية عالية وجاهزية متفوقة

تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم بيوم من أمجد الأيام الوطنية، يستعيد فيه الشعب معاً بكل فخر واعتزاز وإكبار ذكرى مرور ستة وثلاثين عاماً على توحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وشعار واحد وقيادة واحدة.
ويعبر المواطنون في هذا اليوم عن عميق امتنانهم وعرفانهم وتقديرهم للقائد المؤسس المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي استطاع بمؤازرة من إخوانه القادة المؤسسين توحيد القوات المسلحة لتكون درعاً حامية وسياجاً منيعاً يحفظ للوطن سيادته وأمنه واستقراره ويدافع عن إنجازاته ومكتسباته ومستقبل أجياله.
وفي تقرير لمجلة درع الوطن، فقد كان قرار توحيد القوات المسلحة في السادس من مايو لعام 1976 إيذاناً بمرحلة جديدة أطلقت الطاقات لعملية تطوير وتحديث شاملة مبنية على أسس علمية بهدف تعزيز قدرات قواتنا المسلحة التي استطاعت أن تثبت وجودها في أكثر من معترك سواء خلال مشاركتها في عمليات حفظ السلام أو مساهماتها الإنسانية على جميع الصعد أو من خلال اشتراكها في تمارين ثنائية أو جماعية مشتركة.
وشهدت القوات المسلحة في السنوات الماضية عمليات تحديث جذرية أحدثت نقلة نوعية كبيرة في أدائها كماً وكيفاً في جميع أفرعها البرية والبحرية والجوية.
وأصبحت القوات البرية حديثة التسليح والتنظيم داعمة صنوف الأسلحة الأخرى لتحقيق الغاية المنشودة التي تساير استراتيجية القيادة في رعاية الوطن وحمايته حدوداً وإنجازات، وعلى أهبة الاستعداد للقيام بكل العمليات العسكرية المحتملة للدفاع عن الدولة وإنجازاتها، ومساندة الأجهزة المدنية وفقاً للاستراتيجية التي تضعها الدولة بما يتناسب والصالح العام لها، إلى جانب توفير القوى البشرية المدربة تدريباً كاملاً لتشكل القوة المستقبلية الصالحة للتعامل مع الأزمات الطارئة والمتوقعة وأنواع التهديدات.
كما قطعت القوات البحرية شوطاً من التغيير والتحديث لأهم ما يمكن تطويره وتأهيله، فأخذت حماية سواحل الدولة وثغورها البحرية ومياهها الإقليمية حيزاً مهماً ضمن الاستراتيجية الكبرى للقيادة العامة للقوات المسلحة، بهدف ضمان فرض السيادة البحرية لدولة الإمارات على مياهها الإقليمية، الهدف الذي تم لأجله توفير الأسلحة البحرية المناسبة، للتعامل مع أيّة مخاطر محتملة في هذا الاتجاه حمايةً للمياه الإقليمية والاقتصادية للدولة، والطرق التجارية المؤدية من وإلى الدولة، وحماية المصالح الاقتصادية في البحر.
كما كانت أكبر عمليات التطوير والتحديث قد تمت في القوات الجوية والدفاع الجوي والتي شهدت نقلات عملاقة في عمليات التطوير والتحديث، مكنتها من الوصول إلى أعلى درجات التأهيل والتسليح، تحقيقاً لهدف حماية أجواء الدولة وأراضيها، حيث يرمي برنامج التسليح الاستراتيجي لهذه القوات إلى الحصول على أحدث تقنيات العصر في مجال قدرات التسليح الجوي والطائرات متعددة الاستخدام والطائرات المقاتلة ومنظومات الدفاع الجوي المتطورة، فأصبحت قوة استراتيجية ضاربة قادرة على ردع أي تهديدات أو مخاطر تواجه الدولة.
التعاون العسكري والتمارين المشتركة
واصلت القوات المسلحة في إطار خططها لتأهيل ورفع قدرات الأفراد وإعدادهم إعداداً يتناسب مع التقنيات الحديثة، فاتسعت دائرة التعاون العسكري لتشمل آفاقاً جديدة للتعاون مع جيوش الدول الشقيقة والصديقة وذلك على مستوى الزيارات المتبادلة والدورات التدريبية، فقامت القوات المسلحة بعدة تمارين مشتركة مع هذه الدول اتسمت بالجدية والكفاءة العالية التي عكست ما يميز ضباط وأفراد القوات المسلحة من حرص على حسن الأداء والانضباط، فكان من أحدث هذه التمارين العسكرية المشتركة تمرين (خليج 2012) الذي جرى على أرض الدولة في أبريل الماضي بين القوات المسلحة والقوات الفرنسية.
ويأتي تمرين (خليج 2012) بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الفرنسية ضمن سلسلة التمارين المشتركة بين البلدين، والتي تقام كل أربعة أعوام ابتداءً من عام 1996، بهدف التدريب على تخطيط وتنفيذ وإدارة العمليات المشتركة، وفقاً لما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك التي تم توقيعها بين دولة الإمارات العربية المتحدة وفرنسا عام 1995.
كما جرت على أرض الدولة في فبراير 2011 فعاليات التمرين العسكري المشترك بين قواتنا البحرية والقوات البحرية لجمهورية مصر العربية الشقيقة وذلك في إطار التعاون والتخطيط المشترك وتبادل الخبرات في المجالات العسكرية بين البلدين الشقيقين للمساهمة في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة والخليج العربي.
ويأتي هذا التمرين ضمن الخطط المعدة لتطوير الجاهزية العملياتية، وكذلك تبادل الخبرات مع القوات البحرية المصرية الشقيقة لتلبي الأهداف التي رسمتها القيادتان في البلدين الشقيقين، فجاء هذا التمرين ضمن سلسلة التمارين التي تقوم بها قواتنا البحرية مع عدد من بحريات الدول الشقيقة والصديقة بغرض زيادة التنسيق والتعاون فيما بينها من أجل تحقيق المحافظة على الأمن البحري في المنطقة والخليج العربي.
إن خطط وبرامج الإعداد والتدريب بمختلف صنوف قواتنا المسلحة تحظى باهتمام بالغ، وهي تسير بخطوات سريعة وكبيرة، مرتكزة على أرقى نظم التدريب العسكري المتقدم التي تقوم عليها أحدث النظريات القتالية المعاصرة، وذلك من أجل إرساء استراتيجية عسكرية متكاملة وموحدة لتصبح قواتنا المسلحة سداً قوياً منيعاً في وجه كل التحديات المحدقة، والتي تسهم في توفير سبل الأمن والأمان والاستقرار للمنطقة.
القوات المسلحة عون للشقيق
وتابع تقرير مجلة درع الوطن: في إطار عقيدتنا العسكرية القائمة على حماية صوت الحق والدفاع عنه والاحترام الكامل للقوانين، والالتزام الثابت بالمبادئ، جاءت مشاركة قواتنا المسلحة ضمن قوات حفظ السلام الدولية التي تشكل إحدى أدوات حفظ الأمن والسلم الدوليين، وكان الدور الذي لعبته قواتنا في الساحتين الإقليمية والدولية مثلاً في الانضباط، ونموذجاً للتفاني في أداء الواجب وأعطت مساهماتها في عمليات الإغاثة والمساعدة الطبية في ميادين عملها كافة طابعاً إنسانياً لما تقوم به من واجبات ومهام.
وشملت هذه المساهمات التي امتدت لسنوات خارج الوطن جميع الصعد عربياً وإقليمياً ودولياً، وقد كانت أولى المشاركات عام 1976 في لبنان ضمن قوات الردع العربية لدرء مخاطر تفجر حرب أهلية، كما أسهمت قواتنا ضمن قوات درع الجزيرة في تحرير دولة الكويت عام 1991، وانضمت قواتنا مع قوات الأمم المتحدة في عملية إعادة الأمل للصومال عام 1992 بعد أن طحنته حرب أهلية، كما قدمت المساعدات للآلاف من المحتاجين والمشردين.
وفي أول مبادرة لها في أوروبا عام 1999، أقامت قواتنا المسلحة معسكراً لإيواء آلاف اللاجئين الكوسوفيين الذين شردتهم الحروب، وذلك في كوكس بألبانيا، كما قامت بالمشاركة في عمليات حفظ السلام في كوسوفا، كما عادت قواتنا ثانية إلى لبنان عام 2001 لتخوض غمار تحد جديد تمثل في تطهير الأرض في الجنوب اللبناني من الألغام وتخفيف معاناة السكان، وفي محيطها الإقليمي عام 2003 كانت قواتنا المسلحة سباقة إلى المشاركة للدفاع عن دولة الكويت وشعبها ضمن قوات درع الجزيرة.
وفي نطاق الإنسانية أيضاً تعاظم دور قواتنا المسلحة في عمليات الإغاثة الكبرى التي نفذتها خلال زلزال 2005 الذي ضرب شمال جمهورية باكستان الإسلامية، وفي عام 2008 لعبت القوات المسلحة دوراً حيوياً في عمليات إغاثة المنكوبين في اليمن من جراء ما لحقهم من أذى نتيجة الظروف الطبيعية العنيفة والكوارث من السيول والفيضانات، وفي جمهورية أفغانستان الإسلامية تلعب قواتنا المسلحة والمشاركة ضمن قوات (الايساف) دوراً مهماً وبارزاً في تأمين وإيصال المساعدات الإنسانية إلى الشعب الأفغاني، إضافة إلى إعادة إعمار ودعم وتطوير الأمن والاستقرار، والذي يعكس على الدوام حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على دعم الشعب الأفغاني في مسيرته لإعادة بناء دولته ومؤسساته الوطنية، وتقدم مهمة “رياح الخير” دليلاً واضحاً على رغبة دولة الإمارات وحرصها على دعم الشعب الأفغاني في إعادة بناء دولته عن طريق إعادة تشييد البنية التحتية، ومساعدته في التغلب على ظروفه المعيشية الصعبة وتعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
ويبذل الجنود الإماراتيون أقصى جهودهم لتحقيق الاستقرار في أفغانستان ومساعدة الأفغان في جميع المجالات بما في ذلك النواحي العسكرية والتنمية الاقتصادية، وذلك في محاولة للمساعدة في النمو الاقتصادي في بلد يعاني من تراث طويل من الحروب الأهلية والعنف وعدم الاستقرار.
ومما لاشك فيه أن المشروعات الإنسانية في مجالات الرعاية الصحية والتعليم وتوفير البنية التحتية الأساسية للمجتمعات المحلية لا يمكن أن يحالفها النجاح في بيئة تتسم بعدم الاستقرار وتردي الأوضاع الأمنية.
وضمن طلائع من قوات درع الجزيرة المشتركة، بعثت القوات المسلحة في 2011 بقوة أمنية إلى مملكة البحرين التزاماً بالعهود والاتفاقيات الأمنية والدفاعية المشتركة. وانطلاقاً من حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على المساهمة في أي جهد دولي تشارك قواتنا المسلحة بطائرات من القوات الجوية للقيام بالدوريات الدولية لتنفيذ حظر الطيران فوق ليبيا بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من أجل حماية المدنيين من أبناء الشعب الليبي الشقيق.
وتلتزم القوات المسلحة الإماراتية بمواصلة أداء مهامها الوطنية، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
مستشفى زايد العسكري
كان اهتمام المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله بإعداد وتدريب أبناء القوات المسلحة، يقابله اهتمام باللياقة الصحية، ولهذا واكب التدريب منذ البداية إعداد العيادات الطبية اللازمة، التي تحولت فيما بعد إلى مستشفى زايد العسكري.
بدأ إعداد العيادات منذ 15 يناير عام 1966 بعيادة صغيرة بمعسكر لواء الظفرة، وأخرى بمدينة العين (مركز تدريب الأغرار) وكانت بمثابة مستشفى ميداني، وفيما بعد تم افتتاح مستشفى الميدان 2 بمعسكر الفلاح، وتبع ذلك عدد من المراكز الطبية في مختلف الوحدات.
وفي عام 1979، كانت هدية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد لأبنائه ضباط وضباط صف وأفراد القوات المسلحة وأسرهم، هي افتتاح مستشفى زايد العسكري.
واعتبر هذا الافتتاح هو البداية الحقيقية للخدمات الطبية، وفي نفس العام تم تشكيل أول سرية ميدان طبية لتعمل مع الوحدات المقاتلة، وتلاها فيما بعد تشكيل العديد من السرايا الطبية، بلغت أربع سرايا بحلول عام 1980 ملحقة مع التشكيلات العسكرية المختلفة، وفي عام 1983 تم تشكيل فريق جراحة الميدان المتحرك، وفي عام 1986 تم تسلم مدرسة الخدمات الطبية، لتسهم في تأهيل الكوادر الطبية المساعدة من فنيين وممرضين.
وفي عام 1991، تم تشكيل كتيبة الميدان الطبية الأولى لتكون مشرفة على كل السرايا الطبية الملحقة بالتشكيلات العسكرية المرتبطة بالقوات البرية. وقد شملت مراحل التطور تعدد العيادات والمستشفيات، ومن أهمها مستشفى لواء الظفرة الآلي، مستشفى آل نهيان العسكري، ومستشفى الفلاح العسكري التي توجت جميعها بافتتاح مستشفى زايد العسكري في الأول من أكتوبر عام 1979، ليكون صرحاً طبياً شامخاً.
وعلى مدى تلك السنوات، لعب المستشفى دوراً مهماً في تقديم الرعاية الطبية للكثير من المرضى العسكريين وعائلاتهم، إضافة إلى أعداد كبيرة من المواطنين والمقيمين ومن أبناء الدول الشقيقة والصديقة، ولم يقتصر دور المستشفى على النطاق الجغرافي لدولة الإمارات العربية المتحدة، بل امتد إلى خارج حدود الدولة. لقد كانت الريادة لمستشفى زايد العسكري في كثير من المواقف، وكان له الفخر ليقدم نموذجاً للعطاء الذي تتميز به دولة الإمارات العربية المتحدة.
المرأة في القوات المسلحة
بدعم متواصل من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، اهتمت القوات المسلحة بدور المرأة في خدمة الوطن وأثبتت ابنة الإمارات في قواتنا المسلحة جدارتها بالانتماء إلى هذه القوات وأنها على مستوى المسؤولية عملاً وإنجازاً وتفانياً في أداء الواجب وتحملاً للمسؤولية والاستعداد والتضحية دفاعاً عن تراب الوطن وحريته وإنجازاته ومكتسباته.
وأسست مدرسة خولة بنت الأزور في أغسطس من عام 1991 وبذلك تم فتح طريق ومجال عمل آخر لابنة الإمارات لتساند أخاها الرجل في المجال العسكري وكان الهدف منها هو إعداد كادر وطني نسائي ذي كفاءة وخبرة للانضمام في صفوف القوات المسلحة، فكان إعطاء المرأة حق المشاركة في عملية الدفاع عن الوطن هو بداية خطواتها على طريق المشاركة بفاعلية، إضافة إلى استفادة الحقل العسكري من بعض التخصصات العلمية لخريجات الجامعات والكليات المختلفة.
وأصبحت مدرسة خولة بنت الأزور مجالاً حياً يعطي للمرأة الإماراتية الفرصة الحقيقية للمساواة بالرجل في أهم قطاعات العمل بالدولة، وغدت المدرسة رافداً من روافد القوات المسلحة تزودها كل عام بالمجندات المواطنات المؤهلات للعمل في العديد من التخصصات كالهندسة والطب وأعمال السكرتارية والشؤون الإدارية والحاسب الآلي والإعلام العسكري ما يسهم في النهاية في دعم حقـوق المرأة في المجتمـع ومساواتها بالرجل.


الرياضة العسكرية
أسهمت الرياضة العسكرية في إعداد أفراد القوات المسلحة الإعداد البدني اللائق الذي يمكنهم من القيام بواجباتهم التي يكلفون بها، سواء في السلم أو الحرب على أكمل وجه وقد تنوعت الأنشطة الرياضية العسكرية الفردية منها أو الجماعية، والتي رافقها التوسع في بناء وإنشاء المرافق الرياضية المختلفة المجهزة بأحدث المستلزمات الرياضية.
وقد انتزعت القوات البرية في فبراير الماضي المراكز الأولى في سباق العدو الريفي بمدينة زايد العسكرية لمسافة 4 كيلومترات، و8 كيلومترات ضمن أنشطة درع التفوق العام للعام التدريبي 2012 - 2013. وحققت الرياضة العسكرية في قواتنا المسلحة العديد من النجاحات والإنجازات الرياضية المشهودة سواءً على صعيد تنظيم وإقامة البطولات والمسابقات الرياضية العسكرية المتنوعة، أو على صعيد إعداد الخطط والبرامج التدريبية الرياضية والعسكرية على مستوى الوحدات العسكرية أو الفرق الرياضية والتي كان لها حضور مميز في كل الفعاليات والمنافسات الرياضية العسكرية المحلية منها والخارجية، كما سجلت الرياضة العسكرية العديد من الألقاب والإنجازات في جميع المحافل الدولية المختلفة على صعيد البطولات الدولية والإقليمية في مختلف الأنشطة الرياضية.

المعارض العسكرية .. دعامة اقتصادية
وصلت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مرحلة الريادة في تنظيم المعارض العسكرية والمتخصصة المتمثلة في معرض ومؤتمر الدفاع الدولي”آيدكس” و”معرض دبي للطيران”. وكان للقوات المسلحة دور بارز في هذا التنظيم والإشراف على إنجاح مثل هذه المعارض التي تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني للدولة من خلال الإعداد الراقي والدقة والانضباط والتعامل مع كل المتغيرات.
ويعتبر معرض آيدكس الذي يجري تنظيمه مرة كل عامين، أكبر معرض دفاعي وأمني في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وشارك في آيدكس للعام الماضي 1060 شركة عارضة تمثل 53 دولة.
وحضر المعرض أكثر من 60 ألف زائر و150 وفداً رسمياً للمشاركة في نسخة 2011 التي أثبتت أنها أكبر نسخة منذ نشأة المعرض عام 1993.
وشهد معرض “آيدكس” نقلة نوعية غير مسبوقة ويرجع الفضل في ذلك لتوجيهات القيادة الرشيدة التي تعمل دائماً على تعزيز مكانة الدولة وقواتها المسلحة وتحرص على إظهار المعرض بالصورة التي تعزز الشهرة التي اكتسبتها دولة الإمارات في مجال صناعة المعارض.
ويعد معرض آيدكس بما يشمل من معروضات متنوعة، إضافة لمعرض “نافدكس” الذي تزامن معه فرصة نادرة لضباط وأفراد القوات المسلحة تتيح لهم الاطلاع على أحدث التقنيات في أحد أهم التجمعات العالمية في مجال الصناعات الدفاعية.
وفي نوفمبر 2011، تميز معرض دبي الدولي للطيران إلى جانب حسن التنظيم والإدارة بعدة عوامل أخرى تضافرت جميعها لتحدث نقلة نوعية تجعل هذا المعرض حدثاً رئيسياً ومهماً على خارطة معارض الطيران العالمية وقد تمثل ذلك في استقطاب المعرض لرواد صناعة الطيران والخبراء المتخصصين، وفي إتاحة فرصة نادرة للاطلاع على أحدث التقنيات في مجال تكنولوجيا الطيران، ولكون المعرض يعد ملتقى نموذجياً لكل المهتمين بقطاع الطيران في العالم، وباعتباره أكبر تجمع من نوعه وفرصة نادرة أمام دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية للالتقاء وتبادل الأفكار، والاحتكاك بالخبراء والمصنعين، إضافة إلى أن المعرض يحظى بتواجد أرفع الشخصيات الرسمية والمدنية والعسكرية من أصحاب القرار، والمعرض يعتبر بحق نافذة إلى أحدث ما وصلت إليه علوم الطيران، وكل تلك الفعاليات الاقتصادية إنما هي دليل على بيئة الأمن والاستقرار الذي تنعم به الدولة وتسهر قواتنا المسلحة على حفظها وترسيخها.

العرس الجماعي..تكامل اجتماعي
بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله، وتحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، نظمت القيادة العامة للقوات المسلحة في عام 2010 و2011 العرس الجماعي لمنتسبيها من الضباط وضباط الصف والأفراد والمدنيين.
وانطلاقاً من حرص القيادة العامة للقوات المسلحة باعتبارها إحدى مؤسسات الدولة الفاعلة لتعزيز مبدأ الشراكة المجتمعية، وسعياً منها لبناء أسرة إماراتية متماسكة ومستقرة بعيدة عن أعباء وتكاليف الزواج الباهظة، تأتي أهمية هذه المبادرة لتضمن تحقيق مزيد من التكامل الاجتماعي في صفوف القوات المسلحة بقصد التيسير والتخفيف من أعباء وتكاليف الزواج لمنتسبيها وبما يسهل عليهم بناء حياتهم وتحقيق الاستقرار المعيشي لهم بعيداً عن الديون والتكاليف الباهظة التي تكون لها تداعيات سلبية على حياتهم الأسرية في المستقبل.
وجاءت فكرة العرس الجماعي لمنتسبي القوات المسلحة متوافقة مع الاستراتيجية العليا للدولة وهي الاهتمام بالعنصر البشري ودعمه وتنميته في كل المجالات ومنها توفير الاستقرار المادي، الذي يؤدي إلى الاستقرار النفسي والاجتماعي، والذي بلا شك سينعكس إيجاباً على تحصيله العلمي وعطائه العملي.

حماة الاتحاد ودرع الوطن
اليوم وبمرور 36 عاماً من التوحيد، حققت القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة تطوراً مدهشاً منذ بداياتها المتواضعة الأولى لدى قيام دولة الاتحاد، لتصبح اليوم قوة عسكرية عصرية عالية التأهيل والتجهيز قادرة على حماية أرض الوطن والذود عن مواطنيه، في الوقت الذي تسهم فيه في توفير الأمن والاستقرار على مستوى المنطقة، لتظل على الدوام حامية للاتحاد ودرعاً للوطن.

الوفاء لأهل الوفاء
بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله، وفي ظل الاهتمام البالغ الذي يوليه سموه لتهيئة سبل العيش والحياة الكريمة لأبنائه المواطنين، أصدر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في مارس 2011، قراراً بشأن تعديل بعض الأحكام في شأن معاشات ومكافآت التقاعد للعاملين بوزارة الدفاع والقوات المسلحة يقضي بزيادة المعاش التقاعدي للعسكريين من وزارة الدفاع والقوات المسلحة المحالين إلى التقاعد قبل تاريخ 1/1/ 2008 بنسبة 70 في المائة، وذلك اعتباراً من الأول من مارس 2011.
ويأتي قرار زيادة رواتب المتقاعدين العسكريين من وزارة الدفاع والقوات المسلحة، استمراراً للعطاء والمواقف الثابتة لقيادتنا الرشيدة على الصعد كافة، والتي تدل على الاهتمام برفع مستويات المعيشة وتقديراً لما أداه المتقاعدون من خدمات جليلة طوال فترة عملهم.
وبينت مجلة درع الوطن أن هذه بعض المحطات الراصدة في مسيرة قواتنا المسلحة خلال الفترة الأخيرة، ضمن الجهود الجبارة التي بذلت لتطوير وتحديث هذه القوات منذ انطلاقتها المظفرة بعد قرار التوحيد الذي أصدرته القيادة الرشيدة آنذاك موكباً لقيام الدولة، ويهدف حماية الدولة الوليدة وصون إنجازاتها ومكتسباتها التي ظلت متصاعدة منذ 36 عاماً حتى بلغت هذه القوات درجة من التطور وضعتها في مصاف القوة الحديثة من حيث التسليح والتدريب والاستعداد القتالي وامتلاك ناصية المبادرة في الدفاع عن الوطن الغالي.


لتكون قادرة على استيعاب المهام لخدمة الوطن
تأهيل الكوادر الوطنية بأحدث العلوم العسكرية والإدارية والفنية

في مجال تأهيل وتدريب وتسليح الكوادر الوطنية، فإن القوات المسلحة حققت تطورات عسكرية مهمة عن طريق استكمال بناء قوتها الدفاعية وذلك بتخريج دفعات متوالية من شباب الوطن من مختلف الصروح الأكاديمية والجامعات والمعاهد التابعة لها مزودين بأحدث العلوم العسكرية والإدارية والفنية، وتعد المعاهد والمدارس العسكرية والكليات بأنواعها المختلفة هي الرافد الأساسي الذي تستمد منه قواتنا المسلحة كوادرها العسكرية.
وحققت القوات المسلحة تطورات عسكرية مهمة على طريق استكمال بناء قوتها الذاتية إلى جانب قوتها الدفاعية وذلك بتخريج دفعات متتالية من شباب الوطن من مختلف الصروح الأكاديمية والمعاهد التابعة لها حيث عمدت القوات المسلحة إلى إنشاء المعاهد والمدارس والكليات العسكرية التي تقوم بتدريب وتأهيل الشباب تأهيلاً عسكرياً يلائم متطلبات العصر ومستجدات الأوضاع، إضافة إلى توقيع اتفاقيات مع جامعات مدنية مرموقة لدعم العنصر البشري. وعملت على تزويد هذه المعاهد التعليمية بكل الإمكانات والعلوم العسكرية والتي تسمح بأن يتلقى الطالب العسكري مختلف العلوم العسكرية الضرورية والتي تؤهله لأن يكون قادراً على استيعاب ما يوكل إليه مستقبلاً من مهام تهدف في مجملها إلى خدمة الوطن.
ووفقاً لتقرير مجلة درع الوطن، فإن المعاهد والمدارس العسكرية والكليات بأنواعها المختلفة هي الرافد الأساسي الذي تستمد منه قواتنا المسلحة كوادرها العسكرية فعن طريقها يكون التأهيل والتدريب ومن خلالها تتبلور عملية التنشئة العسكرية بصورتها الصحيحة وبمفهومها الأصيل فينشأ العسكري بعد انضمامه إلى الصفوف العسكرية النشأة القوية التي تؤهله تأهيلاً تاماً للقيام بدوره في تحمل المسؤوليات الجسام التي ستلقى على عاتقه فيما بعد من حماية للوطن وحفظ لأمنه واستقراره.
وقد شهدت القوات المسلحة عدداً من التخريجات للدورات والكليات العسكرية، حيث شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله في ديسمبر 2011 حفل تخريج الدورة الـ 36 من المرشحين الضباط في كلية زايد الثاني العسكرية في مدينة العين.
وشهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في ديسمبر 2011 الاحتفال بمناسبة تخريج دورتي المرشحين الطيارين الـ41 والمرشحين الجويين الثامنة بكلية خليفة بن زايد الجوية بمدينة العين بحضور سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية. كما شهد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي نائب رئيس مجلس أمناء جامعة أبوظبي في فبراير 2012 حفل تخريج الدفعة الأولى من الطلاب العسكريين في كلية القيادة والأركان المشتركة، حيث ضم 90 خريجاً من بكالوريوس العلوم والإدارة العسكرية والذي تطرحه جامعة أبوظبي بالتعاون مع كلية القيادة والأركان المشتركة.
كما شهد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي في مارس 2012 حفل تخريج الدورة الثانية عشرة من المرشحين البحريين في مقر الكلية البحرية، وتمثل الكلية صرحاً وطنياً لتخريج كوادر مؤهلة قادرة على حماية الوطن ومياهه الإقليمية ومنجزاته الحضارية.
من جهة أخرى، شهد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي في فبراير 2012 احتفال كلية زايد الثاني العسكرية بالذكرى 40 لتأسيسها وذلك بمقر الكلية بمدينة العين، وعلى مر أربعة عقود مثلت الكلية كفاءة أكاديمية تزود قواتنا المسلحة بكوادر وطنية مؤهلة.


المتحف العسكري في أبوظبي يضم مقتنيات تتجاوز 100 ألف قطعة

أنشئ المتحف العسكري بقرار من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عام 2000، حيث تم بالتعاون والتنسيق مع هيئة السياحة في أبوظبي وضع واعتماد الدراسات الإنشائية للمتحف.
وتم جمع مقتنيات عسكرية تجاوزت 100 ألف قطعة مخزنة في ظروف مدروسة للحفاظ على جودة تلك المقتنيات، وأن 99% من المقتنيات تم تجميعها من وحدات بر وبحر وجو، إضافة إلى أنواع متعددة من الطائرات العسكرية العمودية والمقاتلة، ومن ضمن المشروع تأسيس متاحف صغيرة متخصصة تتبع للمتحف الرئيسي في إمارات مختلفة بالدولة حيث يخضع عدد من المتاحف لعمليات الترميم.
ومن ضمن الخطط للمتحف العسكري ربط المناهج المدرسية بالمتحف من خلال ضم التاريخ العسكري الإماراتي إلى المناهج وتطبيقها عملياً من خلال زيارة الطلبة للمتحف، حيث إن المتحف قادر على تدريب المدرسين على آليات ربط المناهج بعلوم المتاحف.
ويعتمد المتحف برامج خاصة بالمتقاعدين من القوات المسلحة الذين يقومون بسرد وقائع قتالية من واقع خبرتهم في معارك كان لهم شرف المشاركة فيها.
وتشمل الأسلحة بمختلف أنواعها والآليات والوثائق والمجسمات والسيوف والدروع والسهام والحراب والرماح، وذلك ثمرة للتعاون الكبير الذي أبدته العديد من صنوف القوات المسلحة والمتاحف بالدولة.
وقد تم توقيع اتفاقيتين واحدة مع المتحف العسكري البلجيكي في مدينة بروكسل، والأخرى مع المتحف العسكري الألماني في مدينة (كوبلنلر)، لتبادل القطع المتحفية النادرة والأصلية للعمل على تجديد روح المتحف، واستقطاب المزيد من الزوار والعمل على تنشيط نقل تكنولوجيا العرض المتحفي، والتدريب في مجال علوم المتحف وتسويق المتاحف، وبرامج المتاحف الخاصة بالأطفال والمتقاعدين في سبيل الاستفادة من أفضل التجارب والخبرات العالمية في مجال المتاحف العسكرية في العالم.
ومن المقتنيات ذات القيمة التاريخية التي يحتويها المتحف العسكري، سيارة رانج روفر التي استقلها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، خلال تفقده قوات الإمارات المشاركة في حرب تحرير الكويت في عام 1991، والطائرة المروحية “الغازيل” التي استخدمها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال تفقده قوات الإمارات المشاركة في كوسوفا، والعربة المدرعة “بنهارد 4×4” التي استخدمتها قوات الإمارات في قوة حفظ السلام في الصومال، إضافة إلى عدد كبير من السيوف والرماح والحراب والدروع التي استخدمت منذ ما يقارب 3000 عام تم الحصول على بعض منها سواء من مالكيها أو شرائها من المتاحف العالمية.

اقرأ أيضا