عربي ودولي

الاتحاد

السلام ما زال هشا في جنوب السودان


القاهرة-اف ب: ما زال اتفاق السلام الذي انهى 21 عاما من الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب في السودان مهددا على عدة محاور رغم مرور عام على توقيعه، الا انه تجاوز مع ذلك العديد من العقبات التي كان من شأنها اعاقة تطبيقه·
واذا كانت الحرب بين الشمال والجنوب التي اوقعت 1,5 مليون قتيل انتهت الا ان السودان لم يتمكن من انهاء النزاع الدامي في اقليم دارفور الغربي·
وكان نظام الرئيس عمر البشير وقع في التاسع من يناير 2005 اتفاقا تاريخيا مع متمردي الجنوب بقيادة زعيمهم التاريخي جون قرنق·
واكد المحلل السياسي محمود محجوب هارون الذي يترأس مركز دراسات سودانيا مستقلا ان 'تطبيق اتفاق السلام نجح في بعض النقاط فقد تم تشكيل المؤسسات الاتحادية رغم بعض التأخير وتجنب الفرقاء حتى الآن الخوض في نزاعات كبيرة'·
واضاف 'ولكن الطريق ما زالت طويلة قبل ان تتشكل ثقافة سياسية تساعد على طي صفحة الحرب' مشيرا الى ان مصرع قرنق في حادث في يوليو الماضي لم يساعد على المضي الى الامام في هذا الاتجاه·واكد المحلل في مركز الازمات الدولية ديفيد موزرسكي ان 'الجهد المنتظم من قبل المؤتمر الوطني لتأخير تطبيق الاتفاق يعد من الامور المثيرة للقلق'·
ويعتقد المحللون ان البشير يتمتع بتأييد قطاع محدود من الشعب السوداني ويتعين عليه ان يفتح الساحة السياسية للقوى المختلفة وان يتخلى عن السيطرة على النفط السوداني·
وقال الباحث الاميركي اريك ريفز مؤخرا ان 'حكومة الوحدة الوطنية ليست الا واجهة تخفي سيطرة النظام على السلطة'·واعتبر هارون ان 'الجنوب معني بالاستقلال مستقبلا اكثر مما هو مهتم بالحفاظ على وحدة السودان' في اشارة الى الاستفتاء حول تقرير مصير الجنوب الذي يقضي الاتفاق باجرائه بعد ست سنوات وبسبب افتقاد خليفته سالفا كير للكاريزما والمصداقية فان الفصائل المختلفة المنضوية تحت لواء الحركة الشعبية ظلت بلا استراتيجية لتحويل حركة التمرد الى حزب سياسي يتولى شؤون الجنوب·وتساهم الحرب الاهلية في دارفور اضافة الى العنف الذي يشهده بين الحين والآخر شرق السودان في جعل اتفاق السلام هشا·
ولكن الخبراء ينتقدون كذلك المجتمع الدولي لانه لم يقم بجهد كاف من اجل تجنيب اكبر بلد في افريقيا مخاطر النزاع في دارفور·

اقرأ أيضا

مسؤولة طبية بريطانية: إجراءات الإغلاق قد تستمر شهوراً