الاتحاد

عربي ودولي

الإمارات تدين تفجيراً إرهابياً استهدف كنيسة في تنزانيا

جرحى على الأرض وراهبات يركضن لتقديم الإسعافات بعد التفجير الذي استهدف الكنيسة في اروشا أمس الأول (أ ب)

جرحى على الأرض وراهبات يركضن لتقديم الإسعافات بعد التفجير الذي استهدف الكنيسة في اروشا أمس الأول (أ ب)

أبوظبي (وام) - دانت دولة الإمارات العربية المتحدة، التفجير الإرهابي الذي استهدف قداساً بكنيسة أروشا شمال تنزانيا، وأسفر عن مقتل شخصين وإصابة 30 من المواطنين التنزانيين الأبرياء.
وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات، إن الإمارات العربية المتحدة تستنكر بشدة هذا العمل الإجرامي الذي أودى بحياة أبرياء.
وأعرب سموه عن تضامن دولة الإمارات العربية المتحدة مع جمهورية تنزانيا، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة هذا العمل الجبان. وأكد سموه رفض الإمارات العربية المتحدة للإرهاب بكل أشكاله وصوره، مشدداً على رفض الدولة لاستهداف دور العبادة وانتهاك حرمتها، معرباً عن مواساته لأسر الضحايا ومتمنياً الشفاء للجرحى.
وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في ختام تصريحه، إن مثل هذه الأعمال الإجرامية تؤكد الحاجة الملحة لأن تقف كل دول العالم في وجه الإرهاب ومكافحته مهما كان مصدره ودوافعه دون كلل أو تردد.
وقُتل شخصان بالتفجير الذي استهدف كنيسة كان يقام فيها قداس في أروشا شمالي البلاد أمس الأول، على ما أعلن مسؤولون أمس، في عملية وصفها الرئيس جاكايا كيكويتي بـ”العمل الإرهابي”. وأوقف ستة أشخاص، من بينهم أربعة سعوديين بحسب مسؤولين.
وصرح كيكويتي في بيان “إنه عمل إرهابي نفذه شخص أو مجموعة من أعداء البلاد”.
وهذا التفجير هو أول هجوم من نوعه يستهدف كنيسة في تنزانيا. ولم توجه السلطات أصابع الاتهام إلى أي طرف، لكن التوتر على أشده في الأشهر الأخيرة بين مسلمي ومسيحيي تنزانيا.
وأكد ماجيسا مولونجو محافظ أروشا مقتل شخصين وتوقيف ستة أشخاص، هم اثنان من تنزانيا وأربعة من السعودية. وصرح بأن “التحقيقات مستمرة”، مضيفا أن السعوديين الأربعة وصلوا إلى مطار أروشا السبت. وأضاف أن التنزانيين الموقوفين مسيحيان من دون تقديم مزيد من التفاصيل. ووقع الانفجار أمام كنيسة القديس يوسف للكاثوليك في مدينة أروشا التي يقصدها السياح لزيارة حديقة سيرنغتي الوطنية الشهيرة، وجبل كليمنجارو المكلل بالثلوج والواقعين في المنطقة نفسها.
ووقع الانفجار حين كانت الكنيسة التي بنيت حديثاً تغص في داخلها وخارجها بالمصلين الذين قدموا لإحياء أول قداس فيها. وكان بين الحضور، سفير الفاتيكان إلى تنزانيا المطران فرانسيسكو مونتيسيو بادييا الذي لم يصب بأذى.
وكيكويتي الذي أعرب عن “الصدمة والحزن العميق” حيال التقارير الواردة بخصوص الانفجار، دعا المواطنين إلى الهدوء، فيما تحقق الشرطة في الهجوم.
وقال “إننا مستعدون للتعامل مع جميع المجرمين، ومن بينهم الإرهابيون وعملاؤهم المتمركزون في البلاد أو في الخارج”. وبعد الهجوم، اتهم المصلون الغاضبون الشرطة والحكومة بالتقصير في حمايتهم. وفي فبراير، قتل كاهن كاثوليكي أمام كنيسة في ارخبيل زنجبار ذي الغالبية المسلمة، في ثاني حادثة قتل من نوعها في الأشهر الأخيرة. كما أحرقت كنيسة في زنجبار في فبراير.
وفي مارس الماضي، سجن 52 من اتباع رجل الدين المسلم المثير للجدل الشيخ بوندا عيسى بوندا لمدة عام، بتهمة القيام بأعمال شغب عنيفة في أكتوبر الماضي في العاصمة التجارية دار السلام، بعد شائعات عن قيام صبي في الثانية عشرة من عمره في مدرسة مسيحية بالإساءة للقرآن الكريم.
ويتزعم بوندا “جمعية الإسلام”، وهي مجموعة لا تعترف بها الحكومة التنزانية. وفي أقصى جنوب تنزانيا، قامت الشرطة الشهر الماضي بإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق نحو 200 مسيحي من مثيري الشغب، حاولوا إحراق مسجد بعد جدال حول من يتعين السماح له بذبح ماشية.
ويعتقد أن نحو نصف عدد التنزانيين مسيحيون، ونحو ثلث عدد السكان من المسلمين، رغم غياب الأرقام الرسمية. وفي كينيا المجاورة التي اجتاحت قواتها جنوب الصومال في 2011 وأثارت تهديدات بالثأر من متمردي الشباب المرتبطين بالقاعدة، استهدفت العديد من الكنائس في هجمات شبيهة بهجوم أروشا. ولم ترسل تنزانيا قوات إلى الصومال، لكن توجد على أراضيها مجموعات متشددة مرتبطة بجماعات متشددة في المنطقة، ومن بينها حركة الشباب الصومالية، بحسب خبراء الأمم المتحدة.

اقرأ أيضا

مقتل 12 شخصاً في قصف صاروخي على حلب