الاتحاد

الاقتصادي

تجار الذهب في الشارقة يترقبون انخفاض السعر لتنشيط المبيعات

سيدات يعاين مصوغات ذهبية معروضة على واجهة أحد محال المجوهرات

سيدات يعاين مصوغات ذهبية معروضة على واجهة أحد محال المجوهرات

يترقب تجار مجوهرات وصاغة في الشارقة أن تعود أسعار الذهب في الأسواق العالمية إلى مستويات "مقبولة" قريبة من 800 دولار للأونصة (الأوقية) لتنشيط المبيعات.

وتوقع تجار عاملون في أسواق الذهب أن تعود الحياة للمعدن الأصفر، مع انتعاش في حركة المبيعات، مؤكدين وجود موجة بيع كبيرة تشهدها الأسواق حالياًَ، أدت إلى إحجام المشترين عن الطلب، فيما تقلصت المبيعات بنحو 45%. وقال ياس عبود مسؤول مبيعات في أحد محال سوق الذهب إن "الفئة متوسطة الدخل والأقل هي التي تأثرت حركة شرائها، حتى أنها اضطرت للبيع". وأكد أحمد حافظ مسؤول مبيعات في محل مجوهرات أن مبيعات التجزئة للذهب لن تتحسن الا إذا عادت الأسعار إلى مستويات 800 دولار للأوقية.
وزاد "لا أعتقد أن هذا سيحدث قريباً، حيث إن طلب المستثمرين لا يزال مرتفعاً".
وأوضح أن مبيعات الذهب بالتجزئة في الشارقة انخفضت 45% مع توقعات بتحسن النشاط الاقتصادي هذا العام.
وكان سعر الذهب في سوق المعادن العالمية حقق قفزات متتالية كسب على إثرها 343 دولاراً خلال عام، ما أدى إلى زيادة ثمن المصوغات الذهبية وبالتالي إضعاف الطلب عليها. ولكن عبود بين أن الفئة الغنية كانت تقوم بعمليات شراء، ولكنها غير كافية لتعويض هبوط المبيعات. وبين أن أشهر الصيف سارت بعكس التيار المعتاد، إذ شهدت عمليات بيع، في مسعى للاستفادة من الأسعار المرتفعة، وتحقيق مكاسب. ويشير عبود إلى أن أسعار الذهب ارتفعت من 790 دولاراً للأونصة في يناير 2009، بعد ظهور الأزمة العالمية، إلى 1133 دولاراً للأونصة، مما دفع الدولار للتراجع أمام اليورو. ويوضح أن ارتفاع الذهب بواقع 343 دولاراً للأونصة عزز حالة الركود في الأسواق.
ولفت عبود إلى أن تذبذب أسعار الذهب مرتبط بالدولار، وكذلك قلة المعروض مقابل زيادة الطلب ورغبة العالم في اللجوء إلى المعدن الأصفر "كملاذ آمن".
ودأبت العديد من الدول، على رأسها الصين والهند، على شراء كميات ضخمة من الذهب في الآونة الأخيرة، ما أعطى دفعة أكبر للأسعار.
وقال ساكيش مردجان مسؤول مبيعات في محل للمجوهرات "إن الأزمة العالمية كان لها أثر مباشر في تراجع مبيعات الذهب، بخلاف العوامل الأخرى المرتبطة بفقدان الوظائف وغيرها التي يشهدها العالم".
وتوقع أن تبدأ المبيعات بالانتعاش بعض الشيء، لاسيما وان التجار يعلقون آمالاً على إقدام المستهلكين على شراء الذهب كاستثمار. وأكد ساكيش أن جميع السلع العالمية تضررت جراء الأزمة، ورغم ذلك لم تتضرر أسعار الذهب فهي في صعود مستمر، وبشكل غير طبيعي، رغم ما تشهده من تذبذبات، الأمر الذي يؤثر على القوى الشرائية. وتوقع باجاي باد أحد تجار الذهب أن يستغرق الأمر نحو عام على الأقل لعودة الانتعاش الكامل.
وقال باد "ربما عندما يبدأ عدد أكبر من الناس في الاطمئنان على وظائفهم فإنهم سيشترون المزيد من الذهب كاستثمار، حتى وإن كانت الأسعار مرتفعة".

اقرأ أيضا

«أبوظبي للتنمية» يمول مطار مافارو في المالديف