الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل تشن عدواناً من تحت الأرض على القدس و الأقصى في خطر

طلاب في طريقهم الى المدرسة في بيت لاهيا أمس

طلاب في طريقهم الى المدرسة في بيت لاهيا أمس

حذرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات من أن انهيار أرضية مدرسة القدس الأساسية التابعة لوكالة الغوث ''الأونروا'' ، في منطقة باب المغاربة بالقرب من المسجد الأقصى أمس الأول الأحد ، ينذر بما هو أسوأ للمسجد الأقصى والبلدة القديمة على حد سواء·
وأشار الدكتور حسن خاطر الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية في بيان صحفي أمس، أن ما تتعرض له مدينة القدس هذه الأيام من هجمة استعمارية وحفريات وهدم بيوت وعزل متواصل للمدينة والبلدة القديمة ليس مجرد إجراءات عادية وإنما يندرج ضمن مرحلة خطيرة من مراحل تهويد المدينة ، يتوقع أن تبرز فيها ومن خلالها العديد من ثمار عمليات التهويد المتواصلة·
وقال خاطر ''من التصدعات والشقوق الكبيرة التي بدأت تظهر في جدران عشرات البيوت والمباني المقدسية الواقعة على طول المسافة الممتدة من باب المغاربة الى باب الغوانمة، تتضح الصورة ويبرز حجم الخطر الذي يهدد مساحات واسعة من الأقصى والبلدة القديمة·
وأكد أن انهيار أرضية مدرسة القدس يشكل إنذاراً ساخناً لنا ولكل المسلمين في العالم لتدارك الأقصى والقدس قبل فوات الأوان· وقال ''لا نبالغ اذا قلنا إن أجزاء كبيرة من الأقصى والبلدة القديمة يمكن أن تسقط وتنهار في أية لحظة بفعل الحفريات الكبيرة تحتها المتواصة منذ عشرات السنين''·
وبين خاطر، أن إسرائيل تشن حرباً واسعة على القدس من تحت الأرض ممثلة في إعمال الحفر والتدمير ومن فوق الأرض ممثلة في هدم البيوت العربية وبناء الأحياء الاستعمارية: ''إن سلطات الاحتلال تمارس كل هذه الجرائم بعد أن أحكمت جدار الطوق حول المدينة وعزلها تماما عن أهلها وأبنائها''·
وطالب الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية المجتمع الدولي بهيئاته ومؤسساته القانونية والحقوقية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية التدخل السريع لوضع حد لهذه الجرائم المتواصلة في حق المدينة وأهلها ومقدساتها·
كما استنكر الشيخ الدكتور يوسف جمعة سلامة خطيب الأقصى النائب الأول لرئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس ، الحفريات الإسرائيلية والتي تسببت في تصدع الأبنية ، وزعزعة أركان المؤسسات في المدينة المقدسة·
وحذر سلامة في بيان صحفي أمس، من النتائج المترتبة على سماح إسرائيل لبلدية الاحتلال بإقامة ثلاثة آلاف وخمسمائة وحدة استيطانية جديدة في المدينة بهدف عزلها عن محيطها كجزء من مخطط التهويد الكامل للمدينة بعد أن باشرت سلطات الاحتلال فعلاً بإحداث تغيير ديموغرافي فيها ·
وبين سلامة أن الإسرائيليين يستغلون ما يحدث في العالم العربي والإسلامي وكذلك ما يحدث في الساحة الفلسطينية من أجل تنفيذ مخططاتهم المرسومة منذ سنوات لفصل القدس عن محيطها الفلسطيني وتهويد المدينة والاستيلاء على العقارات المحيطة بالأقصى ، والاستمرار في الحفريات أسفل المسجد ، لتقويض بنيانه حتى يتمكنوا من إقامة هيكلهم المزعوم مكانه·
وقال سلامة إن الحفريات الإجرامية الإسرائيلية وإقامة وحدات سكنية جديدة هي حلقة جديدة في مخطط تهويد القدس الذي بدأته قوات الاحتلال منذ احتلالها المدينة عام 1967م ، وذلك بطرد أهله ، وسحب هوياتهم ، ومنعهم من البناء ، وذلك من أجل إحداث تغيير ديموغرافي لصالح اليهود، كما أنها تأتي بعد أيام قليلة من عقد ما يسمي بالكونجرس اليهودي العالمي مؤتمره العام الثالث عشر في القدس المحتلة قبل أيام بحضور المئات من أعضاء الجمعية العامة للكونجرس·
وحمل سلامة إسرائيل مسؤولية تلك الأعمال الخطيرة ، محذراً من أن ذلك سيؤدي إلى عواقب وخيمة لا يستطيع أحد التنبؤ بنتائجها مؤكداً أن المساس بالأقصى مساس بعقيدة المسلمين في العالم·وناشد منظمة المؤتمر الإسلامي ولجنة القدس ورابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية بضرورة التحرك السريع والجاد لإنقاذ المسجد الأقصى ، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس ، وسائر الأراضي الفلسطينية.

اقرأ أيضا

مقتل 7 عناصر من طالبان في غارات جوية بأفغانستان