الاتحاد

عربي ودولي

الأمم المتحدة تحقق بنفسها في القصف الإسرائيلي لمبانيها في غزة

أعلن جون هولمز وكيل الأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر صحفي عقده في جنيف أمس أن ماحدث في غزة هو فشل جماعي للمجتمع الدولي ··مشيرا إلى أنه إذا لم يحدث تقدم سياسي فيما يخص القضية الفلسطينية فإن الأوضاع المضطربة سوف تستمر·
وأعلن هولمز في مؤتمره الصحفي الذى شاركته فيه كارين أبو زيد المفوضة العليا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ''الأونروا'' أن هناك 3 شروط لا بد وأن تتوفر لضمان استمرار وفعالية المساعدات الانسانية الموجهة الى قطاع غزة، وهي الوقف الدائم لإطلاق النار وكذلك الفتح الدائم لكافة المعابر إلى قطاع غزة، وأخيرا عدم التدخلات السياسية في العمل الانساني·
وأعلن هولمز أن الأمم المتحدة ستجري بنفسها تحقيقا حول القصف الاسرائيلي لمبانيها في غزة، وقال إن المنظمة الدولية تنتظر نتائج تحقيق تجريه اسرائيل· لكنه قال ''سنجري تحقيقا بأنفسنا حول هذه القضية، وأنا واثق بأن هذا الأمر سيؤدي إلى إثارة مسألة التعويضات''·
وشدد هولمز على أنه لا يجب أن تبقى المعابر مفتوحة فقط لمجرد مرور المساعدات التي تسمح للفلسطينيين في قطاع غزة بالبقاء على قيد الحياة، وإنما من الضروري أن تفتح وبشكل دائم لمرور السلع التجارية، وبما يضمن توفير نشاط اقتصادي وحياة اقتصادية مستقلة للشعب الفلسطيني في القطاع·
وأضاف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة أنه ومنذ وقف إطلاق النار الهش ومن جانب واحد في قطاع غزة، فإن الحد الأقصى لعدد الشاحنات التي تعبر من معبر كرم أبو سالم لم يتجاوز 150 شاحنة فى اليوم، في حين أن الأمر يحتاج الى 500 الى 600 شاحنة يوميا من أجل تلبية الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين في القطاع ·
من ناحية أخرى، وفي رده على سؤال لمراسل وكالة أنباء الامارات حول كيفية تعامل الامم المتحدة على الأرض في غزة، وما اذا كانت تتعامل مع حركة ''حماس''، قال المسؤول الأممي إن الامم المتحدة تتعامل بالفعل على الأرض مع الوزارات التي تعمل من خلال ''حماس''، وأن هذا الوضع سيبقى كما هو ··مشيرا الى ان الامم المتحدة تعمل أيضا من خلال الوكالات الانسانية التابعة للمنظمة الدولية والموجودة بشكل كبير على الأرض في القطاع، وبما يعني حسب قول هولمز أنه لايوجد لدى الامم المتحدة أية مشكلة فيما يخص مع من تتعامل على الارض في القطاع من أجل تلبية الاحتياجات الانسانية لسكان غزة·
وحول ما اذا كانت الامم المتحدة ستطلب من اسرائيل تقديم تعويضات عن منشآت المنظمة الدولية التي دمرتها، قال إن الأمم المتحدة تنتظر نتائج التحقيقات التي تجريها اسرائيل بهذا الشأن، وقد تدخلت المفوضة العامة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين كارين أبو زيد في هذة النقطة ··وقالت إن الاونروا وخلال سنوات الانتفاضة كانت قد طالبت اسرائيل بتعويضات عن الأضرار التي أصابت الاونروا، لكنها لم تتلق شيئا وأنه وبعد ما حدث في غزة فإن الوكالة سوف تقدم طلبا آخر للتعويض عن الأضرار الى السلطات الاسرائيلية·
وقالت كارين أبو زيد مديرة الاونروا ان الوكالة تقدر قيمة الاضرار التي تسببت بها اسرائيل للمستودعات خلال 8 اعوام بنحو مليون دولار·
لذا، سنطالب بالمزيد بعد تلك الهجمات ··ان مستودعاتنا اصيبت هذه المرة بخسائر اكبر''· وأوضحت ابو زيد ان 6 طائرات اسرائيلية من دون طيار كانت تحلق فوق غزة يوميا خلال الهجوم الذي استمر 3 اسابيع، مما أتاح للدولة العبرية ''مشاهدة كل شيء ومعرفة كل شيء''· وتابعت ''برر الاسرائيليون ما حصل قائلين إن أخطاء ارتكبت، ولكن حين يقصف المقر التابع لنا لساعات عدة أعتقد أن الامر يتجاوز كونه خطأ· لهذا السبب، علينا أن نجري تحقيقا بأنفسنا''·
وحوت هذه المستودعات العائدة الى الاونروا عشرات الاطنان من المساعدات الانسانية التي احترقت جراء القصف· كذلك، وجهت الامم المتحدة امس نداء رسميا للمجتمع الدولي لجمع مساعدات عاجلة بقيمة 613 مليون دولار لسكان قطاع غزة· وكانت المنظمة اعلنت هذا النداء الاسبوع الفائت بهدف تقديم مواد غذائية ومياه وخيم ومعدات طبية الى سكان القطاع·

اقرأ أيضا

الحوثيون يهددون بهجمات إرهابية في البحر الأحمر