الاتحاد

الإمارات

الكعبي: تشغيل المتسللين جريمة لا تغتفر ومقاضاة الشركات المتورطة

دبي - سامي عبدالرؤوف:
أكد معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل والشؤون الاجتماعية، أن تشغيل 'المتسللين' جريمة لا تغتفر في حق الوطن، مشدداً على أن تشغيل 'عمال التهريب' خيانة لا يمكن التساهل معها وسيتم التعامل معها بحزم·
وقال معاليه في تصريح لـ 'الاتحاد': إن الوزارة قررت تحويل أوراق الشركات التي تشغل متسللين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بمعاقبتها، ومن هذه الإجراءات، مقاضاتها ووقف التعامل معها ليس في العمل، بالإضافة إلى مخاطبة الدوائر المحلية المعنية لوقف التعامل معها أيضا، فضلا عن نشر أسمائها في وسائل الإعلام المختلفة، ليقف المجتمع بأكمله على الجريمة التي ارتكبتها هذه الشركات· وذكر معاليه أن الوزارة اكتشفت شركات تقوم بتشغيل متسللين ومخالفين يعملون لدى الغير وعاملات على تأشيرات خدم وكذلك عمال قدموا إلى الدولة بتأشيرات زيارة، مشددا على أن الدخول إلى البلاد بطريقة غير مشروعة يعد من الأمور الخطيرة التي تنتهك حرمة الدولة·
وأشار الكعبي إلى أن الوزارة سوف تعمل خلال مهلة تصحيح الأوضاع - بدأت مؤخراً - على تنظيف السوق من جميع المخالفين بكافة طوائفهم وأنواعهم، وستجعل 2006 عام احتواء السوق وضبط العمالة، وستتعاون الوزارة في ذلك مع كل الجهات المختصة لتنفيذ حملات تفتيشية مشتركة، لافتا إلى أن الوزارة ستخصص المهلة لنوعية معينة من المخالفين، أما باقي المخالفين فستلجأ الوزارة إلى إجراءات أخرى تتناسب مع أوضاعهم وسيعلن عن هذه الاجراءات في وقت لاحق·
إلى ذلك علمت 'الاتحاد' أن عدد العمال المخالفين الذين سيستفيدون من مهلة تسوية الأوضاع - تبدأ اليوم وحتى نهاية فبراير - يزيد عن ربع مليون عامل موزعين بين عمال منتهية بطاقاتهم - 200 ألف عامل - وتصاريح عمل 'تأشيرات' مرّ عليها 6 أشهر وغير مكتملة الإجراءات - 50 ألف عامل - وهو ما يعني عدم تحديد موقفها من حيث الاستخدام ودخول الدولة أو العكس·
وأبلغت المصادر 'الاتحاد' أن هؤلاء العمال المخالفين يعملون لدى 30 بالمئة من منشآت القطاع الخاص 'الفاعلة' والتي تكفل عمالة والتي يبلغ عددها 25 ألف منشأة، وذلك بخلاف المنشآت 'غير النشطة' التي لا تكفل عمالة والتي تبلغ 200 ألف منشأة·
وذكرت المصادر أن فترة المهلة الحالية لن تستفيد منها كل العمالة المخالفة في سوق العمل ولكن ستقتصر على العمالة 'النظامية' السائبة وهي العمالة التي تمتلك بطاقات عمل منتهية أو المنشآت الحاصلة على تأشيرات لكن غير معروف مدى الاستفادة منها، لافتاً إلى أن العمالة 'الهاربة' السائبة - النوع الثاني من العمالة المخالفة - لن تستفيد من هذه المهلة· وقال المصدر: إن الوزارة لا تمتلك إحصاءات دقيقة عن العمالة الهاربة، حيث تقتصر المعلومات الموجودة لدى الوزارة على السبع سنوات الأخيرة، أما العمالة الهاربة قبل عام 1999 فلا يوجد عنها بيانات مكتملة أو حتى دقيقة·
وأفاد المصدر أن 75 بالمئة من العمال المخالفين بسبب البطاقات غير المجددة هم عمال لم تصدر لهم بطاقات عمل منذ سنة فأكثر، وهو ما يدل على حالة التراخي والترهل الموجودة في سوق العمل وهو ما يجسد عدم اكتراث المنشآت بقرارات الوزارة، مشيراً إلى أن باقي البطاقات - 25 بالمئة - هي لعمال مخالفين منذ أقل من سنة· وعن الاجراءات التي اتخذتها الوزارة للتعامل مع المهلة، ذكر المصدر أن الوزارة أخذت كافة الاستعدادات اللازمة لإنجاح مهلة تسوية الأوضاع، حيث عقدت سلسلة من الاجتماعات قام بها المسؤولون على مستوى الدولة في ديواني الوزارة بأبوظبي ودبي والمكاتب الفرعية، وذلك لشرح إجراءات تنفيذ المهلة، وخصصت هذه الاجتماعات لموظفي قسم البطاقات التابع لإدارة التراخيص وكذلك وحدة شؤون المنشآت· وأضاف أن الوزارة قامت باجراء التعديلات اللازمة على النظام الإلكتروني في الوزارة، حيث تم عمل 4 تعديلات جوهرية، مشيراً إلى أنه تم تشكيل فرق عمل للاستعلامات، كما سيتم تقسيم الدوام ليكون على فترتين - صباحية ومسائية - على أن يكون الدوام المسائي من الساعة الرابعة عصراً وحتى الثامنة مساء، مؤكداً أن الوزارة تتجه لصرف مكافآت خاصة على الوقت الإضافي - الفترة المسائية - الذي سيبذله الموظفون، حيث يتوقع ان تصرف لهم مكافأة تصل إلى 5 آلاف درهم في الشهر· وأضاف المصدر أن الوزارة قامت بإعادة توزيع بعض الموظفين على قسم الإلغاء والتأشيرات لمراجعة زيادة عدد المراجعين للوزارة خلال فترة المهلة، مشيراً إلى أن الوزارة جهزت خطاً ساخناً للرد على الاستفسارات التي قد ترد من القطاع الخاص·

اقرأ أيضا

الإمارات تقدم شحنة أدوية لمستشفى في لحج