الاتحاد

الإمارات

الفقيد كرس حياته لبناء الإمارات ودعم السلام والتعاون


تناولت الصحف العربية الصادرة صباح أمس في افتتاحياتها ومقالات نشرتها السيرة الذاتية للمغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم 'رحمه الله' تحدثت فيها عن مناقب الفقيد ومسيرته التاريخية الحافلة بالعمل والعطاء في سبيل نهضة الدولة وتنميتها·
وتحت عنوان 'ورحل أبو التنمية الخليجي' كتبت صحيفة 'الوطن' الكويتية فقالت 'وترجل فارس التنمية الخليجية عن صهوة جواده فإليه يرجع الفضل في تطوير رياضة الخيول التراثية بالمنطقة·لقد حكم إمارة دبي في عام 1990 بعد وفاة والده الشيخ راشد بن سعيد ويحق لنا اليوم أن نستذكر مآثر ومناقب المرحوم الشيخ مكتوم بن راشد كشخصية قدمت لشعبها وللمنطقة الخليجية بل والعالمية عطاء أصبح مضرب الأمثال ونموذجا يحتذى به للتنمية الاقتصادية والعمرانية فمن منا ينكر دور الفقيد الأسطوري في تحويل إمارة دبي وجعلها في مصاف أرقى الدول المتحضرة في كل المجالات ليضيف للإنسانية بعدا جديدا وليضرب أروع الأمثلة في القدرة على التحدي وبناء المجتمع المدني في أحسن صوره'·
وأضافت الصحيفة قائلة ' إن مناقب الفقيد ليست بقاصرة على ما قدمه للمنطقة من نجاح تنموي عظيم بل كونه رجل إحسان وكرم تشهد له مشاريعه الخيرية وفي مقدمتها رعايته لدور الأيتام في الدول الإسلامية الفقيرة وعطاؤه السخي للمدارس في الدول النامية'·
واختتمت 'الوطن' الكويتية مقالها بالقول 'إن المرحوم يستحق منا الإشادة لأنه قدم شيئا وأشياء للمنطقة وشعوبها ولا يفوتنا ونحن نعزي الإمارات بفقيدها الغالي أن ننوه بايجابية وإكبار بالانتقال السلس للسلطة وبمباركة رئيس الدولة واختياره للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ليكون نائبه ورئيسا للوزراء حاكما لدبي خلفا لسلفه أخيه الراحل الشيخ مكتوم وتهانينا بهذه التزكية لرجل يستحق هذه المكانة ونذكره بأنها أمانة كبيرة في عنقك نسأل الله لك التوفيق والازدهار والله الموفق'·
أخبار الخليج :
من جانبها قالت صحيفة 'أخبار الخليج' البحرينية أمس في مقال بعنوان 'فقيد الامارات· ' شارك شعب البحرين على المستويين الرسمي والأهلي شعب الإمارات العربية المتحدة أحزانه في غياب أحد زعماء دولة الإمارات عن الساحة وهو المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم الذي ذهب إلى الرفيق الأعلى بعد حياة حافلة بالعطاءات والإنجازات التي يشهد لها الجميع·
وأكدت الصحيفة أن المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم استطاع أن يكرس حياته في بناء صرح دولة الإمارات العربية المتحدة الحضاري مع إخوانه حكام الإمارات كما أنه 'رحمه الله' كرس حياته في بناء إمارة دبي التي تعد اليوم مركزا عالميا شاملا بشهادة الجميع لما تحتويه من أبراج شاهقة وأسواق شتى ومرافق خدمية متطورة جعلت من هذه الإمارة بوابة لكل دول مجلس التعاون·
وقالت 'إن نعي الديوان الملكي رسميا وفاة الشيخ مكتوم لم يأت من فراغ فللبحرين علاقات أخوية تاريخية وقوية وذات جذور عميقة استمرت على مر العصور ترويها علاقات الأخوة والمحبة التي تربط قادة المملكة وعلى رأسهم جلالة الملك بإخوانه حكام الإمارات وعلى رأسهم فقيد الأمة العربية والإسلامية الشيخ زايد طيب الله ثراه'·
وأشارت صحيفة 'أخبار الخليج' إلى المواقف الإنسانية الكثيرة للمغفور له الشيخ مكتوم التي ستظل راسخة في عقول أبناء الإمارات خاصة وأبناء دول مجلس التعاون عامة لسنين طويلة والتي ستكون بمثابة الناقوس لذكرى عطاء وإنجازات هذا الرجل على المستوى المحلي والإقليمي والعربي والدولي حيث استطاع وإخوانه تحويل دولة الإمارات العربية المتحدة إلى دولة متقدمة اقتصاديا وسياسيا وسياحيا وثقافيا من خلال المراكز الثقافية المنتشرة في بعض إماراتها·
وأكدت الصحيفة 'أن فقد الإمارات للشيخ مكتوم ليس خسارة للإمارات وحدها بل لكل العرب والمسلمين لأنه أحد الزعماء الذين كرسوا حياتهم لتحقيق هدف وحدة دول مجلس التعاون وامتداد هذه الوحدة لتشمل الوطن بأكمله'·
تجربة فريدة :
' كتبت صحيفة' أخبار الخليج' البحرينية أمس ترك الشيخ مكتوم آل مكتوم خلفه وبعد رحيله تجربة فريدة استطاع من خلالها أن يحول مدينة دبي على الرغم من تواضعها في إنتاج النفط إلى عملاق اقتصادي إقليمي هائل كثيرا ما تتم المقارنة بينه وبين النمور الآسيوية وخاصة سنغافورة بل استطاع أن يحولها إلى أشهر مدينة عربية في زمن قياسي لما حققته من نهضة تنموية شاملة وبؤرة استثمارية وسياحية رائدة ليس في المنطقة بل في العالم'·
وأضافت 'ولم يتحقق الإنجاز بشكله الذي يمثل تجربة عالمية فريدة إلا بسبب إقامة العديد من المشاريع التنموية التي استهدفت تحسين حياة المواطن 'أولا' من خلال تطوير واستكمال مشاريع البنية التحتية بكل أبعادها الخدمية والاقتصادية والاجتماعية كما تشير كل التقارير'·
وقالت 'في عهده كانت دبي تنتقل نقلة نوعية في حجم وطبيعة المرافق العامة التي تمثلت في الحدائق والمتنزهات والنوادي والمكتبات العامة ودور الترفيه كما شهدت طفرة هائلة في إقامة شبكات الطرق وفق أحدث الأساليب إلى جانب تحديث المؤسسات التعليمية والصحية والخدمية وغيرها الكثير'·
وتابعت تقول:'من هذين الأساس والمنطلق اللذين اتجههما إلى حياة المواطن أولا بدأت أسس التوسعة الأخرى نحو خلق المشروعات الصناعية الكبيرة وهي كثيرة إلى جانب خلق وتطوير دبي لتكون بؤرة جاذبة للاستثمارات الكبيرة التي تطلعت منذ البداية لتكون من أجل جعل دبي مركزا عالميا ولا أقل من ذلك· فلم يكن الاهتمام بالعمران وحده وإنما بالإعلام الذي اتجه إلى إنشاء مدينة الانترنت بدبي التي تضم جميع الشركات العالمية المختصة بشؤون التقنية المعلوماتية مثلما تم إنشاء أول حكومة إلكترونية في العالم العربي وأول مدينة جامعية على الانترنت والأهم إنشاء 'المدينة الإعلامية' التي أصبحت قطبا رئيسيا لجميع الوسائل الإعلامية'·
وأضافت الصحيفة قائلة 'هكذا بدأت دبي تتألق يوما بعد يوم لتشكل هذه الإمارة الجاذبة بجزرها الاصطناعية ومحطتها الثلجية للتزلج وسط لهيب الصحراء وأبراجها الطويلة وآخرها ذلك البرج قيد الإنشاء الذي يراد له أن يكون أطول برج في العالم لتشكل هذه الإمارة الصغيرة موطنا للتجارب والاستثمارات الفريدة بعد أن شكلت في البداية موطنا مرفها لمواطنيها واهتمامها بكل احتياجاتهم·
وتابعت الصحيفة تقول ' تلك الشمولية في النظر لبؤر التطوير دفع هذه الإمارة الصغيرة لتتجه إلى مشروع 'العالم' وهو من المشاريع الكبيرة جدا الذي يحوي 300 جزيرة اصطناعية تبدو من الجو على شكل الكرة الأرضية وتمثل التباينات في جغرافيا العالم وأهم سماتها واختلاف مناخاتها· هي الرؤية الجريئة التي انطلقت من المواطن أولا لتتجه إلى كل مواطن في العالم بتعدد مستوياته المادية مشكلة له عنصر الجذب الكبير كأشهر مدينة عربية جاذبة لجميع تلك المستويات اليوم'·
واختتمت صحيفة 'أخبار الخليج' مقالها بالقول إن الحديث عن مكتوم وعن دبي يطول لأنه حديث عن نموذج· رحم الله الشيخ مكتوم بن راشد الذي حقق لإمارته كل هذا الازدهار ولمواطنه كل الرفاهية وللإمارات إجمالا كل المساهمات والإنجازات·
الاقتصادية:
'رحل إلى رحمة المولى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم· ولد الشيخ مكتوم في نهايات الثلاثينات من القرن الفائت لما كانت دبي عريشا لا يأبه له العالم ولا يعرفه إلا قاطنوه الذين يعيشون على صيد السمك وتجارة ضئيلة وبائرة في اللؤلؤ ورحل الشيخ مكتوم ودبي واحدة من أكثر حواضر العالم جاذبية ونموا وثراء وذكاء'·
الأنوار:
وتحت عنوان 'صديق آخر للبنان'·قالت صحيفة 'الأنوار' اللبنانية ·
'الوداع كان جليلا وكيف لايكون كذلك وخسارة دولة الإمارات أكبر من أن تقدر·الملوك والرؤساء والأمراء العرب كانوا في دبي· رئيس دولة الاتحاد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد كان هناك والقادة العرب تجمعوا حوله لتكون المواساة في حجم الفاجعة وهل ثمة فاجعة أكثر فداحة من أن تخسر دولة نائب رئيسها'·
وتابعت تقول 'الامارات في أوج حزنها وإمارة دبي مكلومة حتى العظم ودولة الوحدة نموذج حضاري في الصمود والاتحاد لكنها تمنى في مدى قريب بكارثتين غياب رائد وحدتها الشيخ زايد والثانية رحيل نائبه بعد وفاة عميد الاخضرار والعمران·
كانت أبوظبي تعوم على بحار من الرمل وفي عهد الشيخ زايد تحولت الى مدينة تعوم على بساط اخضر وفي سنوات أصبحت مجللة بالحدائق الغناء ولكل شجرة إنسان يرويها بالمياه المحلاة وتنتشر في رحابها ناطحات السحاب وفي ضواحيها تقوم المحميات المليئة بكل ما لذ وطاب من الفاكهة وبين الأشجار تسرح وتمرح معظم الحيوانات الأليفة'·
وأضافت الصحيفة قائلة 'أما في دبي شقيقة ابوظبي فقد أضحت مدينة رائدة العمران والاخضرار وفي عهد الشيخ مكتوم تحققت فيها 'أعجوبة الشيخ زايد' وفي الإمارات السبع أصبح في كل منها الشيخ زايد والشيخ مكتوم'·

اقرأ أيضا

سلطان القاسمي يؤكد الاهتمام بالعمل الإنساني محلياً