الاتحاد

الإمارات

رئيس البعثة: باشرنا الإنقاذ فور وقوع الحادث


مكة المكرمة - جميل رفيع:
كثفت بعثة الحج الرسمية خدماتها لضيوف الرحمن في الأراضي المقدسة وقامت البعثة أمس برئاسة سعادة مصبح محمد السويدي وكيل وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف المساعد للشؤون المالية والإدارية بجولة تفقدية لحملات حجاج دولة الإمارات العربية المتحدة في منطقة شارع غزة الى جوار الحرم الشريف في مكة المكرمة 'منطقة حادث انهيار بناية اللؤلؤة' بعد أن تم إزالة الأنقاض وعودة الأوضاع الى ما كانت عليه سابقاً بعد زوال الخطر، كما أكدت السلطات المختصة في المملكة العربية السعودية·
وقد رافقت 'الاتحاد' البعثة أمس الأول في جولتها لمناطق حجاج الإمارات في الأراضي المقدسة، وقد أثنى الحجاج على جهود البعثة خلال وقوع الحادث· وثمن حجاج الحملات من المواطنين والمواطنات ما قامت به البعثة الرسمية من جهود والوقوف الى جانبهم في هذه المحنة العصيبة فيما اشتكى بعض الحجاج من مقاولي الحج، وأوضح عدد من الحجاج خلال جولة رئيس البعثة وعدد من أعضائها في المنطقة أن المقاولين لم يقدموا لهم أي شيء، وقالوا إن البعض منهم تاه ولا يدري الى أين يسير، خصوصاً كبار السن· وقال بعض الحجاج انه لم يشاهد أعضاء البعثة إلا في وقت متأخر واشتكى بعض الرجال من أنهم تُركوا أمام مقر البعثة فيما أدخلت النساء فقط للسكن في مقر البعثة·
تحرك فوري
من جانبه قال سعادة مصبح محمد السويدي رئيس بعثة الحج الرسمية إن البعثة تحركت الى موقع الحادث فور صدور البلاغ من قبل اللجان الأمنية والطبية التابعة للبعثة والتي كانت تعمل في نفس موقع الحادث وهرعت سيارات الإسعاف تتقدمها سيارة تقل رئيس البعثة وعددا من المسؤولين للوقوف على الحادث مسجلين بذلك أنهم كانوا أول من وصل الى موقع الحادث حيث أسهموا في إنقاذ ما يمكن إنقاذه فور وصولهم ثم مساعدة الأجهزة السعودية خصوصاً اللجان الطبية في إجراءات الإسعاف والإنقاذ حيث نقلت سيارات إسعاف البعثة حوالى 12 جريحاً بمساعدة كشافة الإمارات وأعضاء البعثة·
إغلاق الموقع
وقال رئيس البعثة، بعد ذلك قامت الأجهزة السعودية بإغلاق الطرق المؤدية الى منطقة الحادث بإحكام ورفضت دخول أي شخص وباشرت في إجراءات الإسعاف والإنقاذ التي بذلت فيها جهوداً كبيرة·· وحول عدم إصدار البعثة لأي بيان حول عدد الإصابات والمفقودين والوفيات أكد سعادته على أن المنطقة كانت منطقة طوارئ مغلقة ولم يكن بإمكان السلطات السعودية الإدلاء بأي تصريح حتى انتهاء أعمال الإسعاف والإنقاذ التي استغرقت يومين حتى إصدار أول بيان رسمي من قبل سمو وزير الداخلية السعودي·
وقال السويدي: في ظل هذه الأوضاع الصعبة قامت البعثة بإنشاء غرفة عمليات لرصد كل الأحداث أولاً بأول في الوقت الذي تقوم اللجان الأخرى من عمليات الإسعاف والايواء حيث قامت البعثة وضمن إمكانياتها، بل وفوق طاقتها قامت بإيواء (518) حاجاً منهم (231) رجلاً و (287) امرأة ووفرت لهم الغذاء والدواء والمسكن حتى مرور هذه الأزمة وخلال هذه الفترة واصلت غرفة العمليات متابعتها المستمرة لتطورات الحادث حيث كانت تسجل المفقودين والمصابين وحالات الوفاة في حركة دؤوبة واصلت فيها الليل بالنهار ضمن منظومة متناغمة لتغطي كافة الاتجاهات من خلال الاتصال بالأجهزة المعنية بالمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات لاطلاعهم على تطورات الموقف في مكة حيث كان معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف وسعادة الدكتور محمد جمعة سالم وكيل الوزارة يتابعان الوضع لحظة بلحظة وإعطاء التوجيهات لتجسدها البعثة على أرض الواقع· وقد أسهم ذلك في نجاح إجراءات احتواء البعثة الرسمية للحادث المؤسف، ونتمنى للمصابين الشفاء العاجل وأن يرحم الله سبحانه وتعالى الشهداء الذين قضوا نحبهم في الحادث الأليم·
انتقاد الأداء
وفي رده على أولئك الذين انتقدوا الأداء لن نلومهم لأنهم لم يكونوا في وضع يرون فيه الحقيقة الماثلة أمامهم على الرغم من استضافتهم في البعثة الرسمية وتقديم كل العون والمساعدة لهم، مشيراً سعادته الى أنه بذلت قصارى الجهود في إطار إمكانياتنا المحدودة في البعثة لتجاوز هذه المحنة بكل اقتدار، مثمناً جهود كافة أعضاء البعثة، كل في موقعه، والتي أثبتوا فيها أنهم على قدر المسؤولية ولبوا نداء الواجب، ونحمد الله أن وفقنا الى ذلك· وأضاف السويدي بأن أعضاء البعثة عندما علموا بأنه سيتم إيواء إخوانهم وأخواتهم قاموا بترك غرفهم وانضموا في مجموعات لتضم الحجرة الواحدة من 5 الى 6 أشخاص لتوفير هذه الخدمة للحجاج من أبناء الإمارات· ولفت السويدي الى أن الأمر وصل الى أن استغنى أعضاء البعثة عن وجباتهم الغذائية لتقديمها للحجاج حتى اليوم التالي ليوفروا لضيوفهم من حملات الحجاج التغذية اللازمة، هذا الى جانب قيام الخدمات الطبية بدورها تجاههم· وأوضح سعادة مصبح السويدي أن الإشكالية التي قد تكون حدثت عقب الحادث أن الحجاج بقوا في الحرم للعبادة وهذا ما جعل عملية المتابعة أصعب، فقد اعتبر البعض من الحجاج في عداد المفقودين في الوقت الذي كانوا فيه بالحرم يتعبدون الى أن اتضحت الصورة بعد مرور ساعات حتى تأكدنا من وجودهم في ظل الازدحام الذي تشهده مكة خلال هذه الأيام· وقال السويدي ربما القلة التي انتقدت أداء البعثة لم يلمسوا الجهود التي قدمتها خلال وقوع الحادث وبعده·

اقرأ أيضا