الاتحاد

عربي ودولي

اختطاف مسؤول أميركي بمكتب الأمم المتحدة في باكستان

الشرطة الباكستانية تفرض طوقا على موقع سيارة المسؤول الأميركي المختطف بكويتا

الشرطة الباكستانية تفرض طوقا على موقع سيارة المسؤول الأميركي المختطف بكويتا

خطف من يشتبه في أنهم مسلحون متطرفون أمس مسؤولاً أميركياً بارزاً يعمل لدى الأمم المتحدة وقتلوا سائقه في باكستان في أبرز عملية خطف لمسؤول غربي في البلاد· وبالتوازي، أكدت الحكومة الأفغانية أن مهاجماً انتحارياً من حركة ''طالبان'' قتل أمس 21 شرطياً كانوا داخل مجمع في ترين كوت عاصمة إقليم ارزكان جنوب أفغانستان، في أكثر الهجمات دموية على الشرطة خلال الأشهر الأخيرة· وخطف الأميركي جون سوليكي، رئيس مكتب المفوضية العليا للاجئين في كويتا، أثناء توجهه إلى العمل في المدينة التي هي عاصمة ولاية بلوشستان المحاذية لأفغانستان· ونصب مسلحون كميناً لسيارته التي تحمل شعار الأمم المتحدة وفتحوا النار عليها ما أدى إلى مقتل سائقه، حسب مسؤولين في الأمم المتحدة والشرطة· وقال المسؤول في الشرطة المحلية خالد مسعود إنه ''أميركي ويدعى جون سوليكي''· وأضاف أنه ''رئيس فرع مكتب المفوضية العليا للاجئين في كويتا''· وتابع ''لقد فتحوا النار وأصيب سائقه وتوفي في طريقه إلى المستشفى'' مؤكدا أن ''المسلحين أخذوا سوليكي إلى مكان مجهول''· وشاهد مصور وكالة فرانس برس سيارة جيب بيضاء تحمل إشارة المفوضية العليا للاجئين مهشمة بعد اصطدامها بحائط· وشوهدت بركة صغيرة من الدم على الرصيف بالقرب من باب السائق· وأكد مسؤولون دبلوماسيون في إسلام آباد وأحد عمال الإغاثة أن المخطوف أميركي· كما أكد متحدث باسم الأمم المتحدة خطف رئيس المفوضية العليا للاجئين في كويتا وكشف عن اسمه، إلا أنه رفض تأكيد جنسيته·
وتندر عمليات الخطف في بلوشستان على الرغم من أنها تنتشر في شمال غرب باكستان المحاذية كذلك لأفغانستان· ووقعت آخر عملية خطف لأجانب في بلوشستان في 1991 عندما خطف مجموعة من المقاتلين الأفغان 3 مهندسين صينيين واقتادوهم عبر الحدود إلى أفغانستان· وتم إطلاق سراحهم فيما بعد· وقالت عشرت رضوي المتحدثة باسم الأمم المتحدة في إسلام آباد ''نحن ندين بشدة هذا الهجوم على عمال الإغاثة الذين يبذلون أقصى جهدهم للقيام بمهمتهم الإنسانية''· وصرح نائب المفتش العام لشرطة بلوشستان وزير خان ناصر انه ''من المبكر القول من هم المشاركون'' في عملية الخطف، إلا أن السلطات وضعت إجراءات أمنية كافية لوكالات الأمم المتحدة في المنطقة''· وصرح رجل شرطة آخر أن ''عناصر دينية'' قد تكون ضالعة في عملية الخطف، في إشارة إلى المسلحين الإسلاميين مشيراً إلى أن السائق كان شيعياً· وقال رئيس شرطة كويتا هومايون جوغيزاي''أبلغنا حرس الحدود وهم مستعدون للتحرك بسرعة بناء على أي إخبارية حول الرجل الذي اختطف'' تحسباً لاحتمال نقله إلى الأراضي الأفغانية·
وفي هجوم دامٍ استهدف عناصر الشرطة الأفغانية، أكد جمعة جول هيمات قائد شرطة إقليم ارزكان أن مهاجماً انتحارياً كان يرتدي زي الشرطة، شق طريقه داخل مجمع للشرطة في ترين كوت عاصمة الإقليم وفجر عبوات ناسفة مربوطة حول جسده· وذكرت وزارة الداخلية في بيان ''نتيجة للهجوم الانتحاري على وحدة تابعة للشرطة··استشهد 21 شرطياً وأصيب 20 آخرون''·
وأعلن مقاتلو ''طالبان'' مسؤوليتهم عن الهجوم· ولم يتضح بعد ما إذا كان الانتحاري شرطياً منشقاً انضم لـ''طالبان'' أو أنه ارتدى الزي الرسمي ليتمكن من دخول المركز· وذكر المدعو قارئ محمد يوسف أحمدي في اتصال هاتفي من مكان مجهول أن الهجوم ''نفذه الملا عبد الغفار وهو أحد مقاتلينا (طالبان)''·
وزعم أحمدي إن الهجوم أسفر عن مقتل 27 من رجال الشرطة بينهم 5 من الرتب العليا بينما أدى أيضاً إلى تدمير مبنى جديد تابع للمركز· وتنتشر قوات هولندية وأسترالية في إقليم ارزكان·
إلى ذلك، ذكرت وزارة الدفاع الأفغانية أن قواتها ألقت القبض على 3 يعتقد أنهم مهاجمون انتحاريون أمس في جزء آخر من إقليم ارزكان وهو مثل معظم المناطق الجنوبية المضطربة، يشهد نشاطاً كبيراً لـ''طالبان''· وكان الانتحاريون يعتزمون تنفيذ هجمات انتحارية حيث كانوا يرتدون سترات ملأى بالمتفجرات بمنطقة ديه راوهود بالإقليم وذلك بعد دقائق من الهجوم الدامي الذي نفذه زميلهم في ترين كوت·

اقرأ أيضا

بوادر صدام بين أميركا وكوريا الشمالية