الاتحاد

عربي ودولي

اعتقال قيادي في «الحشد الشعبي»

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

أعلن رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري أمس، فشل عملية تصويت سري على تأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة في 12 مايو المقبل إلى شهر ديسمبر، وقال في تصريح صحفي، إن البرلمان رفع جلسته إلى غد السبت للتصويت على تحديد موعد للانتخابات. وكان 123 نائباً يمثلون الكتل السنية والكردية في البرلمان الذي يبلغ عدد نوابه 260 صوتوا إلى جانب التأجيل، بعد أن انسحب نواب التحالف الوطني صاحب الأغلبية إلى جانب نواب كتلة التغيير الكردية، ما أدى إلى فقدان النصاب القانوني في الجلسة. في وقت دعت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، البرلمان العراقي، إلى حسم إقرار قانون الانتخابات، وقال عضو مجلس المفوضية معتمد الموسوي :«نأمل أن تفضي جلسة البرلمان إلى إقرار قانون الانتخابات أو تعديله لتسهيل إجراءات المفوضية وحسم الأمور الإجرائية الخاصة بأسماء المرشحين، التي لا يعرف مصيرها حتى الآن».
وتصر الحكومة العراقية على إجراء الانتخابات في موعدها وعدم تأجيلها، وتؤيدها في هذا المسعى الكتل والتيارات الشيعية، فيما تطالب التيارات السنية بتأجيل الانتخابات لحسم موضوع عودة أكثر من مليون نازح إلى ديارهم في المحافظات التي شهدت القتال ضد تنظيم «داعش» الإرهابي. وحرض ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي الشعب للخروج بتظاهرات عارمة للمطالبة بإجراء الانتخابات في موعدها. فيما شرعت فيه القوى السنية المنضوية في تحالف القوى إلى جمع تواقيع لأكثر من 100 نائب تعزيزاً لمطلب لتأجيل. في وقت تناقلت وسائل الإعلام كتاباً موجه إلى الدوائر العامة يشترط تسليم رواتب الموظفين بتوثيق تسلمهم بطاقة الناخب الإلكترونية.
وكشف رئيس لجنة النزاهة النيابية طلال الزوبعي عن وجود صراع نيابي بشأن تأجيل الانتخابات من عدمه، مبينا أن الأوضاع الحالية تشير إلى احتمال تأجيلها، وقال «على مجلس النواب إعطاء حقوق المواطن العراقي الأولوية القصوى وتقديمها على الانتخابات، مشيراً إلى أن المناطق المستعادة من قبضة داعش غير مهيئة لإجراء الانتخابات بشكل شفاف وصحيح، وإن إجرائها بهذه الظروف يعطي صورة سلبية عن هذه المحافظات. في وتق طالبت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، رئيس الوزراء حيدر العبادي بإلغاء ?الكتاب ?الصادر ?من ?أمانة ?مجلس ?الوزراء ?المتعلق ?بربط ?رواتب? ?الموظفين ?ببطاقة ?الناخب ?الإلكترونية، وقالت إن ?وضع ?هذا الشرط? ??يعد ?مخالفة ?قانونية ?كون ?الانتخاب ?كفله ?الدستور? ?كحق ?وليس ?كواجب، ?وأن ?الرواتب ?تدفع ?لقاء ?خدمة ?عامة ?ولا? ?علاقة ?لها ?بالانتخابات ?وإجراءاتها?«?.
من جهتها، أيدت الولايات المتحدة إجراء الانتخابات يوم 12 مايو وفقاً لما خططت له الحكومة، وانتقدت في بيان للسفارة الأميركية في بغداد أمس، الدعوات لتأجيلها، وقالت «تأجيل الانتخابات سيشكل سابقة خطيرة ويقوض الدستور ويضر بالتطور الديمقراطي في العراق في الأمد البعيد». وأضافت «تدعم حكومة الولايات المتحدة بشدة إجراء الانتخابات العراقية في شهر مايو، تماشياً مع الدستور، ولتحقيق ذلك الهدف، سوف تسهم بمساعدات لوجستية حول احتساب أصوات العراقيين بما في ذلك ما يقرب من 2,6 مليون عراقي لا يزالون نازحين عن ديارهم في المناطق المحررة».
وأضاف البيان «ستسهم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في تدريب مجموعات المجتمع المدني المحلية على مراقبة الانتخابات، وبتزويد المفوضية العليا المستقلة بستة مستشارين دوليين متخصصين في الانتخابات حيث سيقومون بمساعدة المفوضية على تعزيز نظمها الانتخابية وموظفيها وعملياتها». وتعهد بتمكين العراقيين النازحين داخلياً من التصويت من خلال التركيز على تسجيل الناخبين، وضمان فعالية أنظمة التصويت الإلكتروني، وتحسين القدرة الإدارية الانتخابية على مستوى المحافظات لدعم عملية التصويت في المناطق المحررة مؤخراً، ومساعدة مجلس المفوضين الجديد في المفوضية العليا المستقلة على وضع خطة تشغيلية سليمة للانتخابات. وتابع «أن دعم المؤسسات الديمقراطية العراقية، هو جزء أساسي من التزام الولايات المتحدة المستمر بعراق اتحادي ديمقراطي مزدهر وموحد، ومن خلال ممارسة حقهم الدستوري في التصويت، سيظهر العراقيون التزامهم بالحوكمة من خلال العمليات السلمية بدلاً من العنف».
إلى ذلك، وفي سابقة عراقية، بدأ العبادي عملية بحث عن مرشحين للائحته «النصر» التي سيخوض فيها الانتخابات المقبلة، عبر إطلاق نافذة إلكترونية لتقديم ترشيح الطامحين لنيل العضوية البرلمانية. وتعتبر هذه الخطوة الأولى من نوعها في العراق الذي يستعد لرابع انتخابات منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003. وأطلق العبادي نافذة إلكترونية تتيح لمن يرغب في الترشح ضمن ائتلافه الانتخابي، التقديم بشكل مباشر في إطار شروط، أبرزها أن يكون المرشح حاصلاً على تأييد 500 شخص من الناخبين في مدينته.
وأكد العبادي أن هذه النافذة تأتي تحقيقاً لمبدأ تكافؤ الفرص، وانسجاماً مع الرغبة الصادقة للجماهير في اختيار الأكفأ والأفضل، وإيماناً منا بضرورة توسعة المشاركة الجماهيرية على نحو يلبي طموحات أبناء شعبنا في التحرر. وأضاف أن الخطوة تأتي أيضاً تأكيداً لشغل المناصب وفق مبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب. ومن بين شروط تقديم الترشيح أيضاً، أن لا يقل عمر المرشح عن 30 عاماً عند الترشيح، وأن لا يكون مشمولاً بقانون هيئة المساءلة والعدالة أو أي قانون آخر يحل محله، وأن يكون حاصلًا على شهادة الإعدادية كحد أدنى أو ما يعادلها، كما ألا يكون من أفراد القوات المسلحة أو المؤسسات الأمنية عند ترشحه.

اقرأ أيضا

إنقاذ 113 مهاجراً قبالة سواحل ليبيا أثناء محاولة التوجه إلى أوروبا