الاتحاد

دنيا

رافد الحارثي: لن أتنازل عن تقديم البرامج من أجل السينما

رافد الحارثي (من المصدر)

رافد الحارثي (من المصدر)

شاب يحمل وطنه في قلبه ويختزن في عقله لمحات وملامح مضيئة من أرضه وتاريخه وتراث شعبه، ويتمتع بتطلعات واثقة لمستقبل مشرق، فهو من الشباب الذين يشكلون عماد مستقبل الوطن. ومن بين المتميزين الذين تم اختيار 7 منهم “أربع فتيات وثلاثة شباب”، ضمن برنامج “سفير أبوظبي” السياحي، إنه ضيفنا الإعلامي رافد الحارثي، أحد هؤلاء السفراء المزودين بالخبرة والمعرفة لتقديم الصورة العصرية المشرقة التي بلغتها دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحملها للبلدان التي سيقومون بزيارتها، حيث الصورة الجمالية التي تجمع تراث الماضي وصروح الحاضر ومشاريع المستقبل.

فاطمة عطفة (أبوظبي) - في لقاء خاص مع المذيع رافد الحارثي، قدم لنا لمحة عن عمله ومهمته قائلاً: “التحقت بهذه الدورة التابعة لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، بترشيح من تلفزيون أبوظبي. والجميل في هذه الدورة أنها تجمع الكثير من الشباب العاملين في الدوائر الحكومية والخاصة ليمثلوا أبوظبي في المحافل العربية أو الدولية. كانت الدورة مفيدة لنا جميعا، حيث تضمنت برنامجا ثقافيا وسياحيا مكثفا، بالإضافة إلى ورش العمل، ليؤهلنا للمهام التي سنقوم بها خلال عملنا في الإعلام السياحي مرافقين للضيوف داخل الإمارات، وفي المهمات التي توكل إلينا”.
وعن أهمية هذه الدورة الثقافية والسياحية يضيف الحارثي موضحاً: “اليوم وصلنا لمرحلة جميلة، خاصة أن هذه الدورة ستخرج خلال خمس سنوات 275 خريجا، وأتوقع أننا حققنا نجاحا كبيرا ولنا الشرف أن نحمل اسم أبوظبي كسفراء لها”.
أهمية الإعلام
ويحدثنا الحارثي عن أهمية الإعلام في اختياره سفيراً لبلده مؤكداً: “الجميل أن عملي كإعلامي ساعدني كثيرا في هذه الدورة لأن سفير أبوظبي يجب أن يكون مطلعاً ويكون عمله قائماً على أرضية معرفية جيدة كمرشد سياحي في أي مكان يذهب إليه، والذي يشرح للسياح أهم معالم إمارة أبوظبي وطبيعتها والأماكن الجغرافية فيها، وأعتقد أن عملي في التلفزيون مقدم برامج أفادني كثيرا في دورة سفير أبوظبي، وأعطاني الكثير من الثقة، والكثير من المعلومات وفتح أمامي آفاق الاضطلاع على ثقافات أخرى، حيث عرفت الكثير، واستفدت من هذه الدورة وتعلمنا كثيرا من ثقافات الجنسيات المختلفة التي تزور الإمارات، وكيف نتعامل معها، وأكيد هذا الشيء أفادني في عملي كمقدم برامج في تلفزيون أبوظبي”.
وعن عمله في تلفزيون أبوظبي، أجاب قائلا: “لي ما يقارب ثلاث سنوات في تلفزيون أبوظبي، حيث قدمت برنامج “مهنتي” عبر قناة أبوظبي الإمارات، وهذا البرنامج يعد أول تجربة لي في مجال الاعلام، وقد مكنتني من الاقتراب أكثر من الطلبة الاماراتيين والاطلاع على طموحاتهم وأحلامهم في مجال سوق العمل، كما مكنني من صقل قدرتي على التواصل واستنباط السؤال المفيد للضيف، والذي يعتبر سر نجاح كل مذيع، ومن ثم قدمت برنامج “جمّل دارك” على قناتي أبوظبي الإمارات وأبوظبي الأولى، والآن أقدم برنامج “من الخاطر” على تلفزيون أبوظبي”.
مسؤولية وطنية
وكونه إعلامياً من أبناء أبوظبي، تساءلنا عن كيفية تقديمه لمعالم هذه الإمارة للأجانب وبأي الأماكن سيبدأ، وهنا يقول: “اسم سفير أبوظبي هو شرف كبير وليس بالشيء السهل، ومن أهمية هذا العمل كان دخولنا في هذه الدورة ومشاركتنا لجميع الفعاليات المحلية والخارجية، وهذه مسؤولية وطنية لأننا سنقوم بتعريف السياح والضيوف من مختلف الجنسيات بكنوز التراث والمواقع الأثرية، مع إظهار الوجه الاجتماعي لأبوظبي، إضافة للصروح العمرانية والرياضية في الإمارة”.
وعن أهم المواقع السياحية التي يحب أن يعرف الزوار بها يشير إلى بعض هذه المواقع قائلا: “في أبوظبي، والإمارات بشكل عام، كثير من الأماكن التي تمتاز بتاريخ معروف وأحداث وقصص معينة. ومن الممكن أن يأتي سائح، ويقول أريد أن أرى عمرانا لأننا نسمع في بلادنا، أن منطقتكم صحراء ورمال، فآخذه إلى مسجد الشيخ زايد وقصر الإمارات وبرج خليفة ليشاهد بنفسه هذه الصروح العمرانية، وربما يأتيني سائح آخر ويقول “أعرف الكثير عن أبوظبي إنها دولة غنية وفيها عمران، لكن أريد أن أعرف لمحة عن تاريخ هذه الدولة”، فآخذه إلى العين والهيلي وإلى محاضر ليوا وأسرد له القصص والتاريخ والحروب التي حدثت في هذه الأماكن. نحن لدينا مخزون تراثي كبير، وعندما أريد أن أتكلم عن النخيل أتوجه إلى أي شارع في ليوا، وهي تشتهر بالكثير من المحاضر الزراعية التي بها ما لذ وطاب”.
وحول التعاون بين السياحة والإعلام، يؤكد الحارثي، أن السياحة لن تكبر إلا بدور الإعلام ويضيف: “الإعلام سلطة كبيرة وسلطة مهمة جدا خاصة في فترتنا هذه، فكيف وصلت دبي وأبوظبي للعالمية؟ أجيب عن طريق الإعلام..، وأعتقد أن اليوم لدينا تعاون كبير ما بين السياحة والإعلام، وهناك الدمج الذي حدث مؤخرا ما بين السياحة والثقافة، وهذا مفيد جدا لأن السياحة في أبوظبي تزداد يوما بعد يوم. ونحن نتطلع ونعمل على أن نصل بعد عشر سنوات من التطور المستمر، بحيث تكون أبوظبي من أهم المراكز الثقافية والسياحية والرياضية في العالم”.
وعن جديد رافد الحارثي، بالإضافة إلى عمله سفيراً سياحياً وإعلامياً يقول: “الآن أعمل على فيلم وثائقي مع “المختبر الإبداعي”، وهو فكرتي وتقديمي، ويدور في فلك القصة الاجتماعية. كما أني أقوم بإعداد عمل غنائي مع الفنان الأردني علاء وردي بأسلوب مختلف وجديد. وفي هذا العمل الفني، أشارك به كمشرف عام ومنتج له، ومن الممكن أن يشارك الفنان علاء مطرب آخر من الإمارات.


السينما وطموحي الأساسي
يقول الإعلامي رافد الحارثي: يمكن أن أعمل في مجال السينما، وقد قمت بمحاولات في إنجاز الأفلام القصيرة كممثل، وأتمنى أن أنجح في ذلك. وكانت لدي محاولات جديدة في فيلم “ظل البحر” وغيره من الأفلام الروائية الطويلة، والتي أتمنى أن أشارك بها لعرض قدرات الفنان والممثل الإماراتي في الخارج، وكان لي تواصل مع بعض المخرجين بهذا الشأن، والذين عليهم أن يهتموا بما لدينا من مواهب فنية، وهناك بعض المخرجين عرضوا علي أن أقوم بأداء بعض الأدوار في السينما، لكن لا أريد أن أخلط بين التقديم التلفزيوني والتمثيل، وقد خضت غمار التجربة سابقا، وأعتقد أن طموحي الأساسي هو أن أكون مقدم برامج في تلفزيون أبوظبي، وأنا سعيد بذلك”.

اقرأ أيضا