الاتحاد

الاقتصادي

ارتفاع العجز التجاري الأميركي في نوفمبر لأعلى مستوى خلال 5 أشهر

عاملون في مصنع شيفورليه للشاحنات في كليفلاند بالولايات المتحدة

عاملون في مصنع شيفورليه للشاحنات في كليفلاند بالولايات المتحدة

ارتفع العجز التجاري الأميركي في نوفمبر الماضي إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر، ما يشير إلى تأثير أكبر من المتوقع للواردات على النمو الاقتصادي في الربع الأخير.
وأظهرت بيانات لوزارة التجارة أمس أن العجز التجاري بلغ 47?8 مليار دولار مقارنة مع توقعات لمحللين لعجز قدره 45 مليار دولار.
وعدلت الحكومة تقديراتها الأولية للعجز التجاري في أكتوبر بخفض بسيط إلى 43?3 مليار دولار. وزادت الواردات 1?3% إلى 225?6 مليار دولار مع زيادة الواردات الصناعية وتكاليف واردات النفط.
وهذه هي أكبر زيادة في الواردات منذ مايو، وفقاً لإحصاءات معدلة على أساس موسمي.
وارتفع متوسط سعر النفط المستورد إلى 102?50 دولار للبرميل بزيادة قدرها 3?7% عن أكتوبر. وارتفع حجم واردات الخام أيضاً. وسجلت واردات السلع الرأسمالية مستوىً قياسياً مرتفعاً.
ويشير اتساع العجز التجاري إلى أن المزيد من السلع والخدمات التي اشتراها رجال الأعمال والمستهلكون الأميركيون أنتج خارج البلاد، وهو ما يحسم من الناتج المحلي الإجمالي.
وتأثر الاقتصاد أيضاً بتراجع الصادرات بنسبة 0?9% في نوفمبر إلى 177?8 مليار دولار. وتراجع العجز التجاري الأميركي مع الصين إلي 26?9 مليار دولار في نوفمبر مع ارتفاع الصادرات الأميركية إلى العملاق الاقتصادي الآسيوي إلى 9?9 مليار دولار، وفقا لأرقام غير معدلة موسمياً. وسجلت الصادرات الأميركية إلى الصين أعلى مستوى لها منذ ديسمبر 2010 في حين تراجعت الواردات.
هبطت الأسهم الأميركية في بداية جلسة المعاملات في بورصة وول ستريت أمس متأثرة بتقارير بأن وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية ستعلن خفضا لتصنيفات ديون بضع دول في منطقة اليورو.
وفتح مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى منخفضا 86?5 نقطة أو 0?69% إلى 12384?97 نقطة، بينما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 10?42 نقطة أو 0?80 بالمئة إلى 1285?8 نقطة. وانخفض مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 20?99 نقطة أو 0?77% إلى 2703?71 نقطة.
إلى ذلك، طلب الرئيس الأميركي باراك اوباما أمس الأول رسمياً من الكونجرس الموافقة على زيادة سقف الدين العام. وفي رسالة إلى رئيس مجلس النواب جون بينر، قال اوباما “هناك حاجة إلى المزيد من الاقتراض للوفاء بالالتزامات القائمة”.
ومن غير المرجح أن يعرقل الكونجرس طلب الزيادة التي من المتوقع أن تبلغ 1?2 تريليون دولار والتي تهدف إلى ضمان عدم الوصول مرة أخرى إلى الحد الأقصى للاستدانة إلى ما بعد انتخابات الرئاسة الأميركية التي ستجرى في نوفمبر المقبل.
وأصبحت هذه الزيادة ممكنة بمقتضى اتفاق تم التوصل إليه في أغسطس الماضي بين المشرعين الديمقراطيين والمشرعين الجمهوريين.
من جانبه، حذرت غرفة التجارة الأميركية أمس الأول من أن الاقتصاد الأميركي لن ينمو بسرعة كافية لخفض معدل البطالة المرتفع في الولايات المتحدة.
وقال توماس دونوهوي رئيس الغرفة في واشنطن: “مع بداية 2012، يمكننا القول إن حالة الاقتصاد الأميركي تتحسن، لكن هذا يحدث بدرجة ضعيفة وبطيئة بما لا يكفي لإعادة أمتنا إلى العمل”.
جاء ذلك في الخطاب السنوي الذي يلقيه رئيس الغرفة عن حالة النشاط الاقتصادي الأميركي. وأضاف أن “هناك أكثر من 23 مليون أميركي إما لا يعملون أو يعملون نصف الوقت أو يبحثون عن وظيفة”.
انخفض معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 8?5% خلال ديسمبر الماضي مقابل 8?6% في نوفمبر الماضي، بحسب وزارة العمل الأميركية.
وانخفض معدل البطالة بالفعل إلى أدنى مستوى له منذ 3 سنوات، ورغم ذلك مازال هناك حوالي 13?1 مليون أميركي عاطلين في الوقت الذي يقول فيه المحللون إن الوقت مازال طويلا حتى ينخفض معدل البطالة إلى مستوياته قبل الأزمة المالية التي تفجرت في 2008.

اقرأ أيضا

احتدام الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين