الاتحاد

عربي ودولي

الدباغ: الانتخابات أظهرت ولادة قوى جديدة لاتتبنى الخطاب الديني

مسؤولون في لجنة انتخابات يفرغون صناديق الاقتراع في مركز لفرز الأصوات في بغداد

مسؤولون في لجنة انتخابات يفرغون صناديق الاقتراع في مركز لفرز الأصوات في بغداد

أكد علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية أن الانتخابات المحلية ستشكل بداية لولادة قوى سياسية جديدة سنية وشيعية لا تتبنى الخطاب الديني ستؤثر على المشهد السياسي العراقي للمرحلة المقبلة، مشيرا إلى مفاجأة ستحققها قائمة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي التي واصلت صعودها في المحافظات الجنوبية·
وقال ''هناك قوى جديدة سنية وشيعية برزت في هذه الانتخابات، وهو ما يدعو الى الاعتقاد بأننا على أعتاب إعادة تشكيل للهيكلية السياسية في المحافظات والتي بالتأكيد ستكون خطوة على طريق الانتخابات الوطنية المقبلة''· وأضاف إن انتخابات السبت الماضي أظهرت أن ''الناخب العراقي بدأ يتناغم مع الطروحات الوطنية والمدنية وليست الطروحات الطائفية والقومية والتي تأخذ أحيانا تعبيرات دينية''·
وتابع ''لهذا أتصور أن تشهد هذه الانتخابات تقدم قائمة رئيس الوزراء نوري المالكي ائتلاف دولة القانون لأنها اتخذت خطابا وطنيا يدعو الى وحدة العراق ودولة قوية هذه هي المفاهيم التي يطلبها المواطن العراقي ويتحدث عنها، في مقابل خطاب ديني قل تأثيره لدى الناخب وأعتقد أن هذه نقطة التعافي ومجال جديد للعراقيين''
وكانت توقعات ونتائج غير رسمية قد اظهرت أن قائمة المالكي قد تحقق نتائج كبيرة في الانتخابات· وقال الدباغ إن النتائج التي حققتها قائمة المالكي ستكون ''مفاجأة''، مضيفا أن هذه النتائج تحققت في اغلب المحافظات الجنوبية· وأضاف إن ''نسبة المشاركة لم تكن خيبة أمل بل كانت متوقعة لأن الوضع العراقي في طريقه للاستقرار ويصل تدريجيا الى مرحلة الاستقرار وبالتالي من الطبيعي أن تكون نسب الاقتراع كما رأيناها في الانتخابات''·
وتوقع الدباغ أن تشهد الانتخابات بداية الانحسار للقوى التي تعتمد الخطاب الديني وبداية للاحزاب التي تنتهج خطابا وطنيا· واضاف إن ''الخطاب الديني الذي يأتي بمعزل عن الخطاب الوطني لن يحقق نتيجة''·
ورغم أن النتائج الأولية الرسمية لن تعلن قبل ايام فقد سلم زعماء الأحزاب الشيعية المتنافسة بأن ائتلاف المالكي مقبل فيما يبدو على تحقيق نصر كبير وربما ساحق في المناطق الشيعية· وقال مسؤول حكومي قريب من المالكي إن ائتلاف دولة القانون فاز على ما يبدو في المحافظات الجنوبية السبع جميعا إلى جانب شرق بغداد· واضاف إن''الآخرين يتنافسون على المركز الثاني أو الثالث''·
وقال مصدر في مفوضية الانتخابات في البصرة إن ائتلاف المالكي متقدم كثيرا في الفرز الأولي بالمدينة التي هي مصدر 80% من صادرات العراق النفطية، حيث نال 50% من الاصوات· وأكد فرات الشراع رئيس مكتب المجلس الأعلى الإسلامي العراقي بالبصرة هذه النسبة، وقال إن قائمة المجلس حصلت على حوالي 20%·
وقالت مصادر من المجلس إن الأخير احتل إما المركز الاول أو الثاني في 11 محافظة· وأضاف إنه يبحث عن شركاء محتملين في ائتلاف إقليمي وقال ''وفي كل الاحوال بقي المجلس الاعلى لاعبا اساسيا وأوليا في الساحة العراقية''·
وفي السياق سلم عضو كبير في التيار الصدري المؤيد لرجل الدين مقتدى الصدر بانتصار حلفاء المالكي فيما يبدو في الجنوب وفي حي مدينة الصدر الذي تسكنه أغلبية شيعية وهو القاعدة الرئيسية للصدر بالعاصمة بغداد· وأضاف العضو الذي طلب عدم الكشف عن اسمه في مناقشة نتائج غير رسمية ''يرجع هذا إلى أن أداء الأحزاب الأخرى في السلطة كان سيئا، ما دفع الناس للتصويت لصالح المالكي، إنهم يحاولون الحصول على الحد الأدنى من متطلبات الحياة وهو الأمن، ونجح المالكي في فرضه''·
وطلبت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات من المواطنين انتظار نتائجها الرسمية التي ربما لا تكون نهائية قبل نحو شهر· وحذر بعض الساسة من المبالغة في تفسير نتائج أولية مبكرة· غير أن أدلة مستقاة من روايات غير رسمية تشير أيضا إلى انتصار المالكي·
ويتوقع أن تشهد البلاد نهاية العام الجاري انتخابات برلمانية سينتج عنها تشكيل مجلس نيابي عراقي جديد وبالتالي تشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس جديد· وحسب الدستور العراقي ينتخب رئيس للبلاد ورئيس حكومة بعد انتخاب وتشكيل مجلس النواب الذي ينتخب بدوره رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيسا لمجلس النواب·

اقرأ أيضا