عدن (وام) ناقش مدير «الهلال الأحمر» الإماراتية في عدن محمد الكتبي مع طاهر إبراهيم مدير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في عدن، سبل العمل على «خطة الاستجابة الإنسانية 2017 في اليمن»، وكيفية تعزيز مساعدة الشعب اليمني في مواجهة ما يعانيه جراء الحرب التي يشنها الانقلابيون الحوثيون على المدنيين في مختلف المدن. وبحث الجانبان، خلال لقائهما أمس في عدن، مجمل الأوضاع الإنسانية التي يمر بها اليمن، وناقشا سبل التعاون والتنسيق لتقديم المساعدات الإنسانية التي يحتاج إليها السكان. وفي هذا الإطار، أكد الكتبي مساعي الهيئة الدائمة للتعاون مع مختلف المنظمات الدولية لما فيه مصلحة الإنسانية في العديد من الدول ومنها اليمن الشقيق. ونوه بعدد من المشاريع الإنسانية التي تم تنفيذها بالتنسيق مع منظمات دولية لتوفير الأمن والاستقرار لسكان المدن المحررة إلى جانب وضع الخطط التنظيمية لتسيير حياة السكان، منوهاً بأن استجابة الإمارات السريعة لنداءات المنظمات الدولية بمساعدة الشعب اليمني شكّلت جزءاً من شعورها بالواجب الأخوي تجاه اليمن قبل أن يكون تعبيراً عن مواقفها الإنسانية. من جانبه، أشاد مدير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة بالجهود الإنسانية التي يقوم بها «الهلال الأحمر» الإماراتية في مساعدة الشعب اليمني الذي يتعرض لحرب وتشريد جراء استمرار الحرب التي شنها الانقلابيون، مثمناً الدور الإنساني لـ«الهيئة» خلال في مساندة النازحين وتوفير الأماكن الآمنة لهم. يشار إلى أن «الهلال الأحمر» الإماراتية تنسق مع مختلف المنظمات الدولية العاملة بالمجال الإنساني في اليمن. وكان الكتبي التقى كارلوس باتاليس سوردو وخوان ناستري من بعثة الصليب الأحمر الدولي في عدن، حيث تناول اللقاء العمل في المناطق التي تشهد صراعات مستمرة، وكيفية التعامل معها وفق القانون الدولي الإنساني، إضافة إلى سبل تنفيذ المشاريع التي تخدم المواطن اليمني بدرجة رئيسة وفي كل أنحاء البلاد. ووزعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية أمس عدداً من السلال الغذائية على أهالي مديرية السوم بوادي حضرموت، استفادت منها الأسر الفقيرة وذات الدخل المحدود وذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم من أبناء المديرية. وأوضح أحمد النيادي نائب فريق «الهلال الأحمر» الإماراتية بحضرموت أن هذه المساعدات تندرج في سياق الجهود التي تبذلها دولة الإمارات بمجال العمل الخيري والإنساني وحرصها على تخفيف وطأة المعاناة الناجمة عن الظروف التي فرضها الانقلابيون الحوثيون. وشدد على حرص «الهيئة» الدائم على تنفيذ مثل هذه المشاريع الإنسانية، وإدخال المساعدات الإغاثية بشكل مستمر لتصل إلى كل اليمنيين المحتاجين في مختلف المديريات، معرباً عن أمله في أن تؤدي هذه المساعدات للتخفيف من معاناة الأهالي. من جهتهم، عبر مسؤولو مديرية السوم عن تقديرهم لـ«الهلال الأحمر» الإماراتية وفريق عمله الموجود على الأرض والذي يبذل جهوداً كبيرة في تقديم العون والمساعدة إلى الفئات المحتاجة بمختلف المناطق اليمنية. وأشاروا إلى المواقف المشرفة لدولة الإمارات تجاه اليمن وجهودها الإغاثية التي تسعى لتوفير الاحتياجات الإنسانية كافة من غذاء ودواء وبناء، منوهين باضطلاعها بدور إنساني وتنموي لتحسين حياة المواطنين اليمنيين والحد من معاناتهم الإنسانية التي خلفتها ميليشيا الانقلابيين. في السياق ذاته، عبر المستفيدون عن سعادتهم بتسلم المساعدات الغذائية التي أكدوا أن من شأنها التخفيف من معاناتهم نظراً لظروفهم الصعبة بعد أن فقدوا كثيراً من مقومات الحياة نتيجة تهالك الوضع الاقتصادي، وتعطل مصادر الدخل التي تؤمن لهم الحصول على لقمة العيش، مشيرين إلى أن من شأن هذه السلال الغذائية إدخال الفرحة على قلوب الجميع.