الاتحاد

الاقتصادي

3 ملايين دولار ضائعة في دماغ شارون


أحمد إبراهيم:
ترى ما مصير الثلاثة ملايين دولار التي أخذها شارون رشوة من رجل الأعمال النمساوي تشارلز دنكنر نظير خدمات غير قانونية يقدمها شارون لدنكنر؟
كان هذا هو التساؤل المسيطر على العديد من الأوساط الإسرائيلية في ظل المصير المجهول الذي يواجهه حالاً رئيس الوزراء إرئيل شارون والإعلان عن موته المنتظر بين ساعة وأخرى هذه الأيام بعد إصابته بجلطة دماغية حادة صاحبها غيبوبة مازال يعاني منها حتى الآن؟ والواقع أن هذه القضية شغلت الرأي العام الإسرائيلي بعد أنها تفجرت في وسائل الإعلام الإسرائيلية صباح يوم إصابة شارون بالجلطة الدماغية، الأمر الذي سيدخل هذه الملايين في طي النسيان خاصة وأن أبناء شارون اعترفوا لعدد من كبار المسؤولين إبان تواجدهم في المستشفى مع والدهم إنهم لا يعرفون شيئاً عن هذا المبلغ، زاعمين أن والدهم لم يبلغهم بأي شيء عنه· المثير أن مجلة هاميشك الاقتصادية الإسرائيلية كشفت في تقرير لها نشر في عددها الأخير أن شارون نال هذا المبلغ من دنكنر نظير السماح له بالاستثمار في إسرائيل بصورة غير قانونية، حيث إنه مدان بقرابة 675 مليون شيكل أي ما يوازي قرابة 150 مليون دولار للبنوك الإسرائيلية دولار نظير قروض حصل عليها لتمويل عدد من الشركات التي يمتلكها في إسرائيل، غير أنه عجز عن تسديد هذه الديون الأمر الذي دفع الادعاء العام في إسرائيل إلى التحفظ على شركاته ووقف تعامله مع عدد من البنوك حتى يعيد الأموال التي اقترضها والفوائد المضافة عليها، ويسمح القانون الإسرائيلي للمستثمرين الأجانب بالحصول على قروض نظير عدد من الشروط أبرزها أن شركاته يجب تعادل المبلغ المقترض بجانب تشغيله لأكثر من 80% من الإسرائيليين في مشاريعه·
وأضافت أن شارون قام بمساعدة دنكنر في التنقيب عن المعادن في منطقة البحر الميت التي تعتبر واحدة من أغنى المناطق المليئة بالثروة المعدنية في العالم، بالإضافة إلى تسهيل إدارته لشركاته مرة أخرى على الرغم من الحظر المفروض على عمله بها·
وتساءلت المجلة عن مصير هذه القروض التي كشفت عنها تحقيقات الشرطة التي أجرتها مع دنكنر منذ قرابة أسبوعين، أي منذ إصابة شارون بالجلطة الدماغية الأولى التي لحقت به·
المستفز أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد بل كشفت هذه التحقيقات عن وجود تعاون مشبوه قام به دنكنر لتوريد عدد كبير من الماشية والأغنام المستوردة من أوروبا لمزرعة شارون بدون تسديد ثمنها وبضمان المزرعة، الأمر الذي اعتبرته الصحيفة بمثابة كارثة تضاف مرة أخرى إلى الفضائح الاقتصادية التي تواجه عائلة شارون منذ توليه منصب رئيس الوزراء قبل خمسة أعوام، غير أن هذه الكارثة تختلف حيث تشير التقارير الصحفية إلى أنه شارف على الموت، الأمر الذي سيجعل هذه الملايين في مهب الريح خاصة مع رغبة أجهزة الشرطة والتحقيقات معرفة مصير هذه الأموال· وبالتالي تضاف هذه الفضيحة لفضائح شارون الاقتصادية المختلفة التي دأب على القيام بها نتيجة للمخالفات المالية المتورط بها، الأمر الذي يجعله أحد أسوأ رؤساء الوزراء في إسرائيل سواء بسبب سياسته الإرهابية مع الفلسطينيين أو بسبب فضائحه المالية المتعددة·

اقرأ أيضا

النفط ينزل من أعلى سعر في 4 أشهر.. وتخفيضات "أوبك" تدعم السوق