الاتحاد

الاقتصادي

توقيع اتفاقية بناء أولى مراحل المدينة الزرقاء في عُمان بـ 1,9 مليار دولار


مسقط ـ مصطفى المعمري، و'وام':
تم في العاصمة العمانية مسقط التوقيع على اتفاقية بناء المرحلة الأولى من المدينة الزرقاء، التي يتضمن العمل فيها عشر مراحل على مدى 15 بتكلفة إجمالية تصل إلى 20 مليار دولار، بين شركة السوادي للاستثمار والسياحة (صاحبة الامتياز) مع شركتي (إنكا التركية) وشركة (أكتور) اليونانية حيث تبلغ تكلفة المرحلة الأولى 1,9 مليار دولار في منطقة السوادي بولاية بركاء·
وقد وقع الاتفاقية نيابة عن شركة السوادي للاستثمار والسياحة أنيس عيسى، رئيس مجلس إدارة شركة السوادي للاستثمار والسياحة واحمد أبوبكر جناحي، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة مع كل من المسؤولين والمديرين التنفيذيين بشركتي (انكا) و(أكتور)· وحضر حفل توقيع هذه الإتفاقية التي تعد الأكبر من نوعها في السلطنة صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة العماني ومعالي أحمد عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني المشرف على وزارة المالية ومعالي مقبول علي سلطان وزير التجارة والصناعة وراجحة بنت عبد الأمير وزيرة السياحة ومعالي خميس مبارك العلوي وزير الإسكان·
وقد آثر المسؤولون في سلطنة عمان تأجيل الإعلان عن المشروع لمدة ثلاثة أيام تعبيرا عن مواساة الشعب العماني لدولة الإمارات العربية المتحدة لفقيدها المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم الذي صادفت وفاته يوم توقيع الاتفاق·
وتتضمن المرحلة الأولى من المدينة الزرقاء، التي يتوقع أن تطرح وحداتها السكنية للبيع بنظام التملك الحر خلال العام الجاري، إقامة منشآت ومباني متعددة الاستخدام في مساحة 5,5 كيلومتر مربع تشتمل على أربعة فنادق كبرى وآلاف الوحدات السياحية والسكنية الفاخرة وملعبين للغولف بمواصفات عالمية وقرية سياحية وقرية تراثية ومجمع تجاري ومدرجات وقاعات عامة تحتوي على مدرسة ابتدائية وحضانة وروضة أطفال وجامع·
ويعتبر تنفيذ المرحلة الأولى لمشروع المدينة الزرقاء إحدى الخطوات الرئيسية التي سيتم تنفيذها على عدة مراحل تبلغ تكلفتها الإجمالية ما يصل إلى 20 مليار دولار على مساحة 32 كيلو مترا ستستوعب ما يصل إلى 200,000 ألف نسمة ومن المتوقع أن تستقطب المدينة إضافة إلى المناطق المجاورة لها حوالي مليوني سائح، ما يؤكد على اهتمام السلطنة بفتح باب الاستثمار في القطاعات الاقتصادية المختلفة بما فيها القطاع السياحي الذي يعتبر من القطاعات الحيوية الهامة التي تعتمد عليها الحكومة لتنويع مصادر الدخل فالمشروع يجسد نموذجا مثاليا لتطوير أكبر مدينة حضرية في المنطقة بنمط حياة متميز حيث انتقل من مرحلة الفكرة والتصميم إلى مرحلة البناء والتطبيق·
وقالت الدكتورة راجحة بنت عبدالأمير وزيرة السياحة: يعد مشروع المدينة الزرقاء أحد المشاريع السياحة الكبيرة والذي سيقام على مساحة تقارب 32 كيلو متر مربعا ويشمل على مكونات متنوعة حيث سينفذ على عدة مراحل وسيمثل إضافة حقيقية للسياحة في السلطنة·
وحول المشاريع المستقبلية وما تمثله من أهمية لانتعاش البرامج والخطط السياحية، قالت: هناك عدد من المستثمرين تم الموافقة على مشاريعهم السياحية ونأمل في غضون السنوات الأربع القادمة أن نرى هذه المشاريع على أرض الواقع ·
وأضافت: هناك العديد من الطلبات المقدمة لوزارة السياحة من عدة جهات مستثمرة تنتظر الموافقة ومنحهم أراض لإقامة مشاريعهم حيث سيتم دراسة هذه العروض ويتم الموافقة عليها بالتدرج وهناك كما أكدنا تمت الموافقة على عدد من هذه المشاريع·
من جانبه، قال أنيس عيسى، رئيس مجلس إدارة شركة السوادي للاستثمار والسياحة: تعمل الشركة مع كافة الوزارات الحكومية والجهات الرسمية الأخرى منذ الإعلان عن مشروع المدينة الزرقاء في يونيو ،2005 وفي غضون 6 أشهر فقط تمكنا من نقل الفكرة الى حقيقة ماثلة· ويتماشى توقيع هذه الاتفاقية (الأكبر من نوعها في السلطنة) يتماشى مع طموحات وآمال الحكومة وتوجهاتها في التحول من الاعتماد على النفط والغاز إلى تنويع مصادر الدخل والاعتماد على القطاعات الخدمية المستدامة خاصة السياحية منها·
وأكد أنيس عيسى الأهمية التي يشكلها مشروع المدينة الزرقاء للسلطنة فهي توفر فرصا عظيمة للقطاعات التجارية والصناعية والموردين والمواطنين في البلاد· وفي المرحلة الأولى، يتطلب المشروع تشغيل أكثر من 6500 فرد لإنجاز متطلبات إنشاء المشروع·
من جانبه قال أحمد أبوبكر جناحي نائب رئيس مجلس إدارة شركة السوادي للاستثمار والسياحة: توقيعنا مع الشركات المنفذة للمشروع هو بداية تنفيذ المشروع حيث تبلغ قيمة الاتفاقية لتنفيذ هذه المرحلة ما يقارب من 2 مليار دولار حيث من المتوقع أن ينتهي من تنفيذ هذه المرحلة خلال خمس سنوات القادمة وذلك لضخامة المشروع حيث سيعمل في المشروع أكثر من أربعين رافعة وأكثر من 6000 عامل وأكثر من 50 مديرا للمشاريع يمثلون الشركات المنفذة كما تتيح هذه المرحلة فرصة لأكثر من 1000 فرصة عمل للشباب العماني حيث سيتم اختيارهم حسب القطاعات التي تحتاج لهم كما سيتم تدريب عدد كبير من الشباب من قبل الشركات المنفذة ليتمكنوا من أخذ مواقعهم·
وتعد شركة 'أكتور' من أكبر شركات الإنشاءات في اليونان ولها مكتب إقليمي في دبي بمشاركة إماراتية قامت بتنفيذ ستاد رياضي في أثينا بمواصفات هندسية فائقة التعقيد اعتبرته أوربا تحفة فينة ليقام عليه دورة الألعاب الأوليمبية الأخيرة عام·2004 وتعتبر'إنكا' التي تأسست منذ 50 عاما من شركات الإنشاءات في تركيا في مجال الأعمال الهندسية والطاقة والإلكترونيات والعقارات ويبلغ رأس مالها 300 مليون دولار وتضم حوالي 42 ألف عامل·
وأبلغ ديمتري كاليتسانتسيس، رئيس مجلس إدارة شركة أكتور وكالة أنباء الإمارات 'وام' أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ اليونان وتركيا اللتين تشاركان معا في كونسورتيوم استثماري مشترك ومناصفة فيما بينهما·
وقال كاليتسانتسيس إن المرحلة الأولى من المدينة الزرقاء التي يمتد العمل بها حتى عام 2012 تشمل إقامة منشآت ومباني متعددة الاستخدام في مساحة تبلغ 5,5 كيلومتر مربع تشتمل علي أربعة فنادق كبرى وآلاف الوحدات السياحية والسكنية الفاخرة وملعبين للجولف بمواصفات عالمية وقرية سياحية وقرية تراثية ومجمع تجاري ومدرجات وقاعات عامة تحتوي على مدرسة ابتدائية وحضانة وروضة أطفال وجامع·
وأعلن شركته تسعى للفوز بعقد المرحلة الثانية للمشروع الذي من المتوقع بدء العمل فيها عام 2009 قبل الإنتهاء من مشروع المرحلة الأولى بثلاث سنوات كي يثبتوا وجودهم في المنطقة خاصة أن 'المدينة الزرقاء' أول مشروع للشركة في المنطقة·
وقال: تستهدف الشركة المساهمة في المشاريع الإنمائية في الإمارات من خلال مكتبها الإقليمي في دبي·
وحول مجال الخبرات والمهارات التي توفرها شركتا الإنشاءات التركية واليونانية للمشروع أوضح الدكتور فاري أخلاقي الرئيس التنفيذي لشركة 'ريمون' المكلفة بإدارة وتطوير المشروع أن'أكتور' و'إنكا' من الشركات ذات الخبرة العالمية ولهما التزامات متعددة ويكملان بعضهما البعض من حيث الإمكانيات وأن هذا المشروع يمثل فرصة مهمة لهما ولدولتيهما في المنطقة وفي سلطنة عمان على وجه الخصوص·
وقال هالوك جيرسك، رئيس مجلس إدارة شركة إنكا: يولي مشروع المدينة الزرقاء اهتماما خاصا بالبيئة من حيث التعامل مع الطبيعية والمحافظة على جودتها حيث هناك برنامج شامل للتشجير وتصميم مساحات خضراء·
وأشار إلى أن الخطة الشاملة للمرحلة الأولى من المشروع من حيث تقسيم المساحات والتصميم المعماري تتقيد بارتفاع المباني المنخفض والاهتمام بالمناظر الطبيعية مثل إقامة الممرات المائية والخلجان الطبيعية والتعاطي مع السواحل ودراسة عوامل تجريف السواحل· وبين أنه نظرا لندرة المياه في المنطقة فقد تضمنت خطة التطوير للمرحلة الأولى إنشاء محطة متطورة لتكرير المياه لري مناطق المناظر الطبيعية بما في ذلك ملاعب جولف·

اقرأ أيضا

النفط يرتفع مع توقعات زيادة خفض الإنتاج