الاتحاد

الاقتصادي

توقعات بتراجع معدلات التضخم في الكويت خلال العام الجاري


الكويت - الاتحاد: صاحب النمو الاقتصادي القوي الذي شهدته الكويت ارتفاعا ملحوظا في معدل التضخم، ووفقا لمؤشر أسعار المستهلكين، ارتفع التضخم في الربع الثاني من العام ،2005 وصولا إلى 3,92 في المائة، بعد انخفاض بلغت نسبته 0,89 في المائة في العام ،2002 إلا أن الاقتصاد الكويتي المتسم بانخفاض معدلات تضخمه تاريخيا، قد شهد ارتفاعات في الأسعار بصفة دورية خلال الأعوام القليلة الماضية·
وتوقع تقرير حديث لبيت الاستثمار العالمي جلوبل تجاوز التضخم بصفة عامة خلال 2005 مستواه المرتفع السابق والذي بلغ 3,1 في المائة، ليتساوى مع أعلى ارتفاع له والذي شهده في العام 1996 بنسبة 3,6 في المائة، وتجدر الإشارة إلى أن الأعوام الماضية التي شهدت ارتفاعا نسبيا في معدلات التضخم قد أعقبها نموا سلبيا في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، إلا أننا لا نتوقع استمرار هذا الاتجاه هذه المرة، حيث إن الوضع الاقتصادي مازال جيدا، كما أن التضخم الذي حدث مؤخرا، كان مرجعه زيادة الطلب أكثر من ارتفاع التكلفة التي يمكن أَن تستمر، ومازال ارتفاع معدلات التضخم تحت السيطرة بشكل عام، وليس لها تأثير يذكر للإنقاص من القدرة الاستهلاكية· وتتمثل العوامل الرئيسية التي أدت إلى ارتفاع معدلات التضخم العام، في ارتفاع أسعار بعض القطاعات مثل الأغذية، الملابس والأحذية، والسلع والخدمات المنزلية، والتي شهدت نموا بلغت نسبته ،8 7,8 و3,2 في المائة على التوالي خلال الستة أشهر الأولى من العام ·2005
حيث تمثل تلك القطَاعات فرصة يستغلها البائعون لرفع الأسعار، هادفين بذلك إلى الاستفادة من أوقات الرخاء لرفع نسبة أرباحهم· كما شهد العام ،2005 استمرار اتجاه تزايد أسعار السلع بمعدل أسرع وتيرة عن نظيره في قطاع الخدمات· وقد أدت كافة القطَاعات المذكورة سالفا إلى حدوث تضخم في العام 2004 أيضا، باستثناء قطاع الاتصالات والمواصلات الذي شهد ارتفاعا بلغت نسبته 6,4 في المائة، قبل أن يعود لينخفض في العام ·2005
وأضاف التقرير: ساهمت أيضا الضغوط الخارجية الناجمة عن ارتفاع تكلفة السلع غير النفطية المستوردة في ارتفاع معدلات التضخم، وإن كان بدرجة أقل· ويتضح انعكاس ذلك على ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين للسلع المستوردة بنسبة 4,9 في المائة خلال الستة أشهر الأولى من العام ·2005 إلا إننا إذا وضعنا في الاعتبار ارتفاع سعر صرف الدولار أمام اليورو بما نسبته 13,6 في المائة على مدار الأحد عشر شهرا الأولى من العام ،2005 فإن ارتفاع أسعار السلع المستوردة من أوروبا قد انخفض بنفس النسبة، على اعتبار أن سعر صرف الدينار الكويتي مرتبط بالدولار الأمريكي· كما نعتقد أن ارتفاع أسعار السلع المستوردة لن يحدث تأثيرا كبيرا على التضخم على المدى البعيد، حيث إن المنتجين والتجار في الكويت يضعون هوامش ربح مريحة لمتاجراتهم، مما يمكنهم من استيعاب ارتفاع التكلفةَ حتى مع تراجع الأسعار·
ويكمن كذلك سبب خارجي آخر خلف دعم ارتفاع معدلات التضخم، ألا وهو ارتفاع أسعار النفط· ووفقا لوزارة التجارة والصناعة يعزى ارتفاع أسعار 1,144 منتجا استهلاكيا إلى توحيد التعريفة الجمركية بين دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تبلغ نسبتها في الوقت الحالي 5 في المائة، بالإضافة لارتفاع أسعار النفط العالمية·
وأضاف التقرير: بالتطلع إلى المستقبل، نرى استمرار معدلات التضخم على اعتدالها من منظور متوسط الأجل، نظرا لتدخل بنك الكويت المركزي بصورة غير مباشرة للسيطرة على نمو عرض النقد، رافعا سعر الخصم بمقدار 125 نقطة أساسية، ليصل إلى 6 في المائة، من خلال رفعه خمس مرات متتالية منذ بداية العام ،2005 بالإضافة لسحب السيولة من السوق عن طريق إصدار سندات حكومية· وبفضل هذه الخطوة، وتأثيرها المتوقع على السيولة المتوافرة في السوق، نتوقع انخفاض معدلات التضخم في العام ،2006 مع ارتفاع عام في الأسعار لكن بمعدلات متباطئة·

اقرأ أيضا

الصين تفوقت في المفاوضات التجارية على أميركا