الاتحاد

عربي ودولي

السيسي: قلقون من تعطل الدراسات الفنية لسد النهضة

السيسي خلال لقائه رئيس الوزراء الإثيوبي في القاهرة (إي بي أيه)

السيسي خلال لقائه رئيس الوزراء الإثيوبي في القاهرة (إي بي أيه)

القاهرة (وكالات)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي هيلا ميريام ديسالين أمس الخميس على ضرورة تجاوز حالة الجمود في الجانب الفني بشأن مفاوضات سد النهضة. وكان الرئيس المصري قد استقبل أمس في القاهرة رئيس الوزراء الإثيوبي. وأوضح الجانبان، في مؤتمر صحفي مشترك عقب المباحثات، أنهما بحثا تطورات سد النهضة وإقامة منطقة صناعية مصرية في إثيوبيا. وقال السيسي، إنه عبَّر خلال اللقاء عن «القلق البالغ من حالة الجمود في الجانب الفني بملف السد» الذي تبنيه إثيوبيا وتتخوف مصر من أن يؤثر على حصتها من المياه. وأكد أن الأطراف الثلاثة «مصر والسودان وإثيوبيا» تعمل على تجاوز حالة الجمود الحالية، وثمن حرص إثيوبيا على عدم الإضرار بمصالح مصر المائية، مشيراً إلى أن السبيل لذلك هو استكمال الدراسات المطلوبة لضمان عدم الإضرار بالأطراف الثلاثة. وقال السيسى، إن نموذج التعاون في حوض نهر النيل لا يجب أن يكون بأي شكل من الأشكال «معادلة صفرية»، وإنما قاطرة لتحقيق التنمية والرخاء لشعوبنا، من خلال التعاون وتفهم شواغل الطرف الآخر، لا سيما حينما تتعلق تلك الشواغل بشريان الحياة الرئيسي للشعب المصري الذي يتجاوز عدد سكانه 100 مليون نسمة، ويعتمد بشكل رئيسي على هذا النهر كمورد للمياه.

وأشار السيسي إلى أن المباحثات تناولت فرص التعاون الاقتصادي، وتقديم كافة التسهيلات الممكنة لدعم الاستثمارات في إثيوبيا، والاتفاق على إنشاء منطقة صناعية مصرية في إثيوبيا. وشدد على أهمية التعاون في إطار دول حوض النيل، وجعل مقومات المنطقة مصدراً للتعاون والتنمية لا مصدراً للصراع من خلال مبدأ المنفعة المشتركة.

وذكر أن هناك اتفاقاً على أن التنمية في إثيوبيا لا تتعارض مع مصلحة مصر في حصتها من نهر النيل، مؤكداً على أن مصر لها سياسات ثابتة تحرص فيها على التنمية والإعمار والتوازن والسلام مع كل دول العالم. وأشار السيسي أنه تم بحث إنشاء وعاء استثماري بين مصر وإثيوبيا والسودان.

ورداً على سؤال بشأن رؤية مصر و إثيوبيا والسودان لاقتراح إدراج البنك الدولي كطرف محايد في المناقشات الفنية قال السيسي إن «هدف مصر من هذه الفكرة هو التجاوز عن التأخير في مفاوضات استمرت لعدة أشهر، وحتى نحقق تقدماً بشكل يحقق الارتياح للأطراف الثلاثة اقترحنا أن تكون هناك جهة أخرى تكون مقبولة لنا».

وأضاف:«طرحنا هذا على إثيوبيا والسودان لتفعيل المفاوضات الفنية بشكل حاسم، نظراً للإجراءات التي تحدث على الأرض في بناء السد، ولا نريد أن يكون هناك تصرف إحادي فيما يخص عملية ملئ السد من دون أن يكون هناك اتفاقاً بيننا حول المسائل الفنية، وهو أمر سبق أن اتفقنا عليه».

وأشار إلى أن «طرح إدراج البنك الدولي لايزال قائماً، ونتركه لأشقائنا لدراسته ونتمنى أن نصل لنتيجة له».

من جانبه، قال رئيس الوزراء الإثيوبي إن «بناء سد النهضة جاء كمحاولة للتغلب على فقرنا ولن يشكل أي ضرر لأي جهة»، مضيفاً أن اجتماعاً ثلاثياً بهذا الشأن سيعقد قريباً. وأكد ديسالين التزام بلاده بالعمل مع المجموعات الفنية الخاصة بسد النهضة لتجاوز المشكلات، «وأن إثيوبيا لم ولن تفكر تحت أي ظروف في تعريض الأمن المائي للمصريين للخطر». وشدد على أن سد النهضة لن يشكل أي ضرر لمصر أو أية جهة، قائلًا: «نهر النيل سيتدفق فيما بيننا ولن نضر بلادكم بأي حال»، موضحاً أن إنشاء السد سيسهم في تنمية نهر النيل برمته ولن يؤثر على مصر أو السودان، ولن يكون مصدراً للخلاف.

وأشار إلى أن مباحثاته مع الرئيس المصري تناولت عدداً من الملفات المشتركة بين البلدين، والاتفاق على العمل معاً ومواصلة التعاون بما يخدم مصلحة شعبي البلدين.

ووقع الجانبان المصري والإثيوبي مذكرات تفاهم في مجال التعاون الصناعي والمشاورات السياسية والدبلوماسية وغيرها.

يذكر أن اجتماعاً عقد في نوفمبر الماضي، شارك به مندوبون من مصر والسودان وإثيوبيا للموافقة على دراسة أعدتها شركة فرنسية لتقييم الآثار البيئية والاقتصادية للسد، لكن المحادثات تعثرت بعدما فشلوا في الاتفاق على تقرير أولي.

اقرأ أيضا

إلغاء عشرات الرحلات في ألمانيا بسبب إضراب طواقم "لوفتهانزا"