الاتحاد

الاقتصادي

خبراء: اقتصاد الإمارات مرشح لنمو يصل إلى 4,5% خلال 2015

جانب من المؤتمر الصحفي (تصوير متوكل مبارك)

جانب من المؤتمر الصحفي (تصوير متوكل مبارك)

مصطفى عبد العظيم (دبي)
أكد خبراء ماليون قدرة الاقتصاد الإماراتي على تسجيل معدلات نمو مرتفعة خلال العام الحالي تتراوح بين 4 إلى 4,5% رغم التراجع الحاد في أسعار النفط العالمية منذ الربع الأخير من العام الماضي، متوقعين أن تبدأ أسواق الأسهم المحلية بفك ارتباطها بتذبذبات أسواق النفط تدريجيا والتأقلم مع المستويات الجديدة.
وأبدى محللون في شركة مباشر للخدمات المالية تفاؤلاً حول أداء الاقتصاد الوطني خلال 2015 مستفيداً من استمرار الإنفاق الحكومي وتدفقات الاستثمار الأجنبي، منوهين بتوازن الموازنة الاتحادية، فضلا عن المساهمة القوية للقطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، والاحتياطات الوقائية التي تراكمت خلال السنوات الخمس الماضية.
وأكد هؤلاء خلال مائدة مستديرة نظمتها الشركة أمس للإعلان عن تقرير توقعات العام 2015، أن الآفاق المستقبلية للأسواق الإماراتية مستقرة رغم التذبذبات الحادة التي شهدتها في الآونة الأخيرة نتيجة تأثرها بالأسواق العالمية والهبوط الحاد في أسعار النفط كونها الأكثر ارتباطا بهذه الأسواق، لافتين إلى وجود مؤشرات على بداية فك تدريجي لارتباط أداء الأسهم بأسعار النفط خلال الجلسات السابقة.
وتوقع التقرير أن يحقق مؤشر سوق دبي المالي ارتفاعاً بنسبة 33% خلال عام 2015 مستهدفاً مستوي 4900 نقطة. كما توقعت وصول مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية إلى مستوى 5 آلاف نقطة ليحقق ارتفاعاً بنسبة 12% خلال العام الجاري.
وأكد التقرير أن درجة الارتباط بين تحركات أسعار النفط، وأداء أسواق الأسهم الإماراتية تحديداً وأسواق منطقة الشرق الأوسط عموماً سوف تضعف بالتزامن مع اعتياد المستثمرين على أسعار النفط المنخفضة، لافتة إلى أنه من المتوقع أيضاً أن تهدأ موجة بيع الأسهم في أسواق الأسهم مع تحرر المستثمرين من أعباء القروض التي دعموا بها مشترياتهم من الأسهم (تمويلات الهامش).
وقال عضو معهد المحللين الماليين المعتمدين، ومدير قطاع البحوث في شركة مباشر للخدمات المالية، عمرو حسين الألفي، خلال استعراض نتائج التقرير، إن توقعات الشركة لآفاق أسواق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تؤشر إلى أن الأسواق سوف تظل خاضعة لتأثير تحركات أسعار النفط، لكن درجة الارتباط مع تلك التحركات سوف تضعف تدريجيا بالتزامن مع اعتياد المستثمرين على أسعار النفط المنخفضة»، مدللاً على ذلك بتراجع حدة مخاوف المستثمرين من انخفاض أسعار النفط خلال الأيام الماضية في السوق الإماراتية إذ تراجعت المؤشرات بنسب قليلة على الرغم من انخفاض النفط إلى مستويات جديدة «.
ورجح أن تهدأ موجة بيع الأسهم في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالتزامن مع تحرر المستثمرين من أعباء القروض التي دعموا بها مشترياتهم من الأسهم (تمويلات الهامش)، لافتاً إلى أن الشركة قامت بزيادة الوزن النسبي للأسهم الإماراتية والسعودية والمصرية في محفظتها الاستثمارية وحافظت على موقف محايد من الأسهم القطرية».
وأوضح الألفي، أن «معدلات التذبذب ستتصدر أولويات المستثمرين عند وضع سياسات للاستثمار في الأسواق العالمية، بما فيها أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».
وأشار إلى أن موجة البيع المفاجئة والقوية التي اكتسحت أسواق النفط العالمية عززت من تذبذب أسواق الأسهم في المنطقة، لكنها جاءت مصحوبة ببشائر سارة في الوقت نفسه، إذ إن أسعار النفط المنخفضة سوف تؤدي إلى تعزيز نمو الاقتصاد العالمي عام 2015»، منوهاً إلى أن «موجة البيع التي شهدتها أسواق أسهم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أخيراً جعلت مستويات تقييم أسعار تلك الأسهم لم تعد مبالغاً بها بشكل كبير وأن ما حدث يفسح المجال أمام معاودة الاستثمار في تلك الأسواق بشكل أكثر منطقية».
وأظهر التقرير تفاؤلا بآفاق الاستثمار في أسهم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عام 2015، خصوصاً خلال النصف الثاني من العام بالتزامن مع عودة تفاؤل المستثمرين فيها»، منبهاً إلى أنه بناء على تحليلات الشركة فهي تنصح بزيادة الوزن النسبي للأسهم الإماراتية والسعودية والمصرية في المحفظة الاستثمارية هذا العام».
وفيما يخص توقعات «مباشر للخدمات المالية» لأداء أسواق الأسهم الإماراتية، أكد الألفي، أن توافر الفرص الاستثمارية الجيدة في الإمارات حفز الشركة على زيادة الوزن النسبي للأسهم الإماراتية لاسيما في ظل انخفاض مضاعف الربحية للاسهم إلى 11.5 مره في العام الجاري»، متوقعاً أن «يحقق مؤشر سوق دبي المالي ارتفاعاً بنسبة 33% خلال عام 2015 مستهدفاً مستوى 4900 نقطة، وكذا وصول مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية إلى مستوى 5 الأف نقطة ليحقق ارتفاعاً بنسبة 12% خلال العام الجاري».
وقال إن التوقعات بتعافي أسواق النفط في النصف الثاني من العام الجديد يزيد التوقعات المتفائلة حول أداء أسواق الأسهم الإماراتية»، مضيفاً أن كل انخفاض في أسعار النفط بواقع 10 دولارات يسهم بنسبة 0.2% في معدل نمو الاقتصاد العالمي».
واستبعد الألفي، أن يكون للانخفاض الذي حدث في أسعار النفط تأثير سلبي على الموازنة العامة للإمارات أو على الإنفاق الحكومي على المشروعات التنموية»، عازياً ذلك إلى توافر الفوائض المالية الضخمة لدى الإمارات وتدنى نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي فضلاً عن الاعتماد على نموذج ناجح للتنويع الاقتصادي وخصوصاً في دبي والذي أدى لانخفاض نسبة مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي بشكل كبير».
وأكد أن استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية في دولة الإمارات والبيئة التشغيلية المواتية، أسهم في ترسيخ جاذبيتها للاستثمارات الأجنبية والشركات العالمية، وجعل من دبي وجهه سياحية مفضلة ما يضمن تدفق السياح وزيادة الإنفاق والدخل من القطاعات الاقتصادية المختلفة»، منبهاً إلى أن بعض الشركات المدرجة في أسواق الأسهم المحلية ستستفيد من انخفاض أسعار النفط ومنها «العربية للطيران» و»أرامكس» فضلاً عن استفادة شركات في قطاعات أخرى عبر انخفاض التكلفة التشغيلية بسبب انخفاض أسعار الطاقة «.
واستبعد الألفي، تأثر نتائج أعمال الشركات المحلية عن العام المالي 2014 بسبب انخفاض أسعار النفط، لافتاً إلى أن الشركات السعودية أعلنت عن نمو أرباحها في العام المالي 2014 وهي الأكثر تأثراً من انخفاضات النفط على العكس من الشركات الإماراتية»، منبهاً إلى أن تأثير انخفاض النفط ربما ينعكس على نتائج أعمال بعض الشركات عن الربع الأول من عام 2015».
من جهته قال الرئيس التنفيذي لشركة مباشر للخدمات المالية، مالك قنواتي، إن استراتيجية الشركة الاستثمارية في أسواق الأسهم الرئيسة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2015، تأخذ بعين الاعتبار مضاعفات الربحية المتوقعة، ومعدل نمو الأرباح المتوقعة والمعدَّل وفقاً للصورة العامة للاقتصاد الكلّي»، موضحاً أنه على صعيد القطاعات الاقتصادية، قامت الشركة بزيادة الوزن النسبي لقطاع السلع الاستهلاكية والرعاية الصحية في مصر والسعودي.

شكلت 38% من إجمالي التدفقات للمنطقة
1,7 مليار دولار تدفقات الاستثمار الأجنبي للأسواق المالية
دبي (الاتحاد)
قدرت شركة مباشر للخدمات المالية حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي غير المباشر للأسواق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي ومصر بنحو 4,5 مليار دولار، استحوذت أسواق الإمارات على نحو 37,7% منها، بما يعادل 1,7 مليار دولار.
وحدد خبراء مباشر للخدمات المالية، ثلاثة متطلبات رئيسة لزيادة عمق أسواق الأسهم المحلية وهي زيادة الشفافية ودمج سوقي دبي وأبوظبي، وكذا تغيير الانطباع السائد لدى المستثمرين الأفراد بأهمية المضاربات وعدم اللجوء للجهات المحترفة والمستشارين المتخصصين للاستثمار.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة مباشر للخدمات المالية، إلى أن الاستثمار في أسواق الأسهم من خلال الصناديق الاستثمارية والاستعانة بالمستشارين الماليين المتخصصين كان يمكن أن يقي المستثمرين الأفراد من الخسائر الكبيرة التي تحققت في الفترة الماضية، لافتاً إلى أن بعض المستثمرين الأفراد قد يحققون مكاسب بنسب كبيرة، خلال فترة زمنية وجيزة، ولكن على مدى زمني أطول تكون أداء الصناديق الاستثمارية والمحافظ المالية أفضل.


استمرار الشهية الإيجابية لسوق الاصدارات الأولية
توقع خبراء مباشر للخدمات المالية أن تواصل سوق الإصدارات الأولية نشاطها في العام 2015 لكن ليس بنفس الوتيرة التي كانت عليها في النصف الثاني من العام الماضي، لافتين إلى أن شهية المستثمرين والشركات لهذا النشاط مازالت إيجابية، وذلك على الرغم من النتائج السلبية لعدد من الاكتتابات السابقة، والتي هبطت أسهمها عن القيمة الاسمية، مشددين على أهمية مراجعة السلبيات التي شهدتها هذه الاكتتابات، خاصة فيما يتعلق بعمليات التمويل المصرفي.

اقرأ أيضا

بعد تعليق الطيران فوق "هرمز".. خبراء يستبعدون زيادة أسعار التذاكر