الاتحاد

عربي ودولي

السعودية تحذر من أطماع إقليمية وخارجية تتستر بدعم قضايا المسلمين

مبارك وعباس والفيصل خلال محادثاتهم أمس في القاهرة

مبارك وعباس والفيصل خلال محادثاتهم أمس في القاهرة

بحث الرئيس المصري حسني مبارك خلال لقائه أمس في القاهرة، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودية، آخر التطورات المتعلقة بالجهود المصرية للمصالحة بين الفصائل الفلسطينية، للتوصل إلى موقف فلسطيني موحد، بما يمهد لبدء مفاوضات جادة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لإحياء عملية السلام، بالإضافة إلى جهود مصر لتثبيت وقف إطلاق النار والتهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي·
جاء ذلك في وقت طالبت السعودية أمس بنبذ سياسات المحاور والتصنيف والتأليب والتنبه للأطماع الإقليمية والخارجية التي تتستر وراء الادعاء بدعم قضايا العرب والمسلمين· وناشد مجلس الوزراء القيادات الفلسطينية وكافة الفصائل الفلسطينية، البحث عما يوحدهم ويجمع شملهم ويقرب بين قناعاتهم كخيار وحيد لا بديل له لتحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني والإخلاص لقضيته العادلة وميزان لمصداقية أي توجه فلسطيني·
وأكد عباس في تصريحات في القاهرة ضرورة الانتهاء من تثبيت التهدئة خلال الفترة القصيرة المقبلة، من أجل الانتقال إلى المرحلة الثالثة في المبادرة المصرية، والخاصة بالمصالحة الوطنية الفلسطينية، بينما أعلنت حركة ''حماس'' موافقتها على تهدئة مع إسرائيل ''لمدة عام'' شرط فك الحصار·
وقال عباس إن ''السلطة'' تتحدث مع حركة ''حماس'' بشكل غير مباشر من أجل تثبيت التهدئة، وانها دعت قيادات ''حماس'' و''الجهاد الإسلامي'' إلى لقاءات داخلية فلسطينية في رام الله ''لكنهم رفضوا''·
وشدد عباس على أن السلطة لن تتخلى عن قطاع غزة، وأنها تعمل كل ما بوسعها من أجل معالجة الأوضاع المأساوية فيه· ودعا ''حماس إلى التراجع عن الدعوة لتأسيس مرجعية سياسية جديدة بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية، باعتبار ''المنظمة'' الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني''·
وقال إن الفصائل الفلسطينية اتفقت عام 2005 في القاهرة، على أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، مشدداً على ''استعداد الجميع للمزيد من الإصلاح داخل المنظمة لكن دون الانقلاب عليها''·
وحول إمكانية اجتماعه مع رئيس المكتب السياسي لـ''حماس'' خالد مشعل، قال عباس إن ''هناك مبادرة مصرية تمت الموافقة عليها من قبل وزراء الخارجية العرب، وتم اعتمادها في الأمم المتحدة· فالحوار لابد أن يبدأ في القاهرة ولنتوج الحوار بلقاءات فلسطينية، ولقد عرض علىَّ أن التقي مشعل في مكان آخر غير القاهرة، لكني رفضت''·
ورفض عباس الدعوة لانتفاضة فلسطينية ثالثة، وقال:''لا نقبل بانتفاضة ثالثة، لأن نتيجتها ستكون التدمير الكامل للضفة الغربية من دون أن نفعل شيئاً في الجانب الآخر''·
وأكد عباس في تصريحاته أمس أنه ''غير نادم'' لموافقته على مشاركة حركة ''حماس'' في الانتخابات الفلسطينية، إلا أنه انتقد ''قيام ''حماس'' بإلغاء السلطة الفلسطينية في قطاع غزة''· ونفى وجود ''أي معتقلين سياسيين لدى السلطة، إنما يوجد أشخاص تورطوا في أعمال غير مشروعة''· كما نفى اعتقال أي أشخاص في الضفة بسبب انتمائهم لحركة ''حماس'' أو غيرها·
وشدد عباس على أن ''عقد مؤتمر حركة ''فتح'' ضرورة ملحة لابد منها، وإذا لم يعقد هذه الأيام فإن ''فتح'' ستكون إلى الهاوية، وانه لن يسمح بحدوث ذلك الأمر''·وأكد عباس عدم وجود أي اتصالات مع القيادات الإيرانية، وقال:'' لدينا تمثيل وسفارة في طهران، ولكن ليس لدينا اتصالات معها· وإيران اختارت أن تساعد ''حماس'' و''الجهاد'' وبعض التنظيمات الأخرى ولا يساعدوننا ولا يتصلون بنا، ولا ينسقون معنا· واضح أنهم اختاروا ''حماس'' وهذا خيارهم''·
ورفض عباس رفع المبادرة العربية للسلام التي وافق عليها الجميع من دون تحفظ عن طاولة المفاوضات، مؤكدا أنها ''لم تسقط ولم ينته مفعولها، ولكن العرب لم يحسنوا تسويقها التسويق الصحيح''·
إلى ذلك شدد مجلس الوزراء السعودي خلال جلسته الأسبوعية التي ترأسها خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبدالعزيز في الرياض، على أن وحدة الصف العربي وخدمة القضايا العربية الإسلامية وتعاضد الدول الإسلامية تتطلب البعد عن تسويف القضايا وتأجيج العواطف·
كما شدد المجلس على أن وحدة الصف العربي تتطلب في ما يخص القضية الفلسطينية ''الأخذ بمفهوم المقاومة التي تحقق لشعب فلسطين وحدته وترسخ مؤسســـــــاته الشرعية، وتحمي حياة وممتلكات أبنائه من التدمير والكوارث، وتضمن حقوقه المشروعة وتسخر أقصى الجهود القانونية والسياسية والمدنية والاقتصادية لمواجهة السياسات الإسرائيلية والجهات الداعمة لها''·
وناشد المجلس القيادات الفلسطينية وكافة الفصائل الفلسطينية، البحث عما يوحدهم ويجمع شملهم ويقرب بين قناعاتهم كخيار وحيد لا بديل له لتحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني والإخلاص لقضيته العادلة وميزان لمصداقية أي توجه فلسطيني·
وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي في بيان عقب الاجتماع، إن المجلس أكد مجددا على الدعوة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين في قمة الكويت، بتجاوز مرحلة الخلافات العربية، وفتح باب الأخوة العربية والوحدة لكل العرب·

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يحذر: بريطانيا تتجه نحو "بريكست" دون اتفاق