صحيفة الاتحاد

دنيا

العلماء.. أكثر العباد خشية لله

القاهرة (الاتحاد)

قال زيد بن أرقم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ».
سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه سبحانه وتعالى عن العلم النافع، واستعاذ من العلم الذي لا ينفع في الدنيا والآخرة، وقال العلماء: سؤال النبي النفع بالعلم، دل على أن العلم ليس مقصوداً في الطلب بحد ذاته، والمقصود الثمرة من العلم، ليتحقق نفعه وتظهر آثاره الحسنة على العبد، قال بُريدة إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ منَ البيان سحراً وإن من العلم جهلاً»، ويُفسر بأن العلم الذي يضر ولا ينفع جهل، كالسحر وغيره من العلوم المضرة في الدين أو في الدنيا.
قال عبد الله بن عمرو إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم إني أعوذ بك من قلبٍ لا يخشع، ونداء لا يسمع، ومن نفس لا تشبع، ومن علم لا ينفع».
حث رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته على تعلم العلم النافع، ومعنى «علم لا ينفع» الذي لا نفع فيه لصاحبه ولا لغيره، في الدنيا أو في الآخرة، الذي لا يقترن به التقوى، ولا يعمل به صاحبه ولا يعلمه، ولا يساهم في تحسين أخلاقه وأقواله وأفعاله، ولا يُحتاج إليه، ولا تصل بركته إلى قلبه.
والعلم النافع في الدنيا والآخرة، يزهّد المرء في التعلق بأحبال الدنيا، ويرغَّبه في الآخرة، ويحثه على تقوى وطاعة الله تعالى، ويبعد عنه الهموم والكَدَر، وينبغي على المسلم أن يقصد الأجر والثواب من الله تعالى، المترتب على تعلّم العلم وتعليمه.
وقال علي بن أبي طالب: تعلموا العلم تُعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله، فالمسلم عندما يتعلم العلم ويعمل به فإن أعماله وعباداته تكون على بصيرة، أما إذا لم يعمل بما تعلّمه من علم، فإن علمه يكون حجة عليه، لا حجة له، قال سفيان الثوري: أول العلم الاستماع، ثم الإنصات، ثم الحفظ، ثم العمل، ثم النشر.
قال ابن عطاء الله السكندري: العلم النافع هو الذي ينبسط في الصدر شعاعه، ويُكشف به عن القلب قناعه، خير العلم ما كانت الخشية معه، والعلم إن قارَنته الخشية فلك، وإلا فعليك.