الاتحاد

الاقتصادي

لأول مرة المعهد البترولي يفتح أبوابه للطالبات


يفتح المعهد البترولي، التابع لشركة بترول أبوظبي الوطنية 'أدنوك' المجال لأول مرة في تاريخه امام التحاق الفتاة الإماراتية بالعمل في المجالات الهندسية والفنية البترولية اعتباراً من العام الجاري، كما سيشهد تخريج أول دفعة طلاب من الهندسة في يونيو القادم·
وقال د· ديريك هودجسون، المدير التنفيذي للمعهد البترولي لمجلة 'أخبار أدنوك' في عددها الأخير إن المعهد البترولي سيستقطب الدفعة الأولى من الطالبات بعدد يتراوح بين 100 و150 طالبة 'وقد بدأنا إنشاء مباني الحرم الجامعي للطالبات وسيكون بالحجم الذي يمكنه من استيعاب العدد المطلوب لهذا البرنامج ولتلبية احتياجات الشركة·
وأكد أنه على الرغم من أن جامعة زايد وفرت فرصا عظيمة للطالبة الإماراتية في مجال الدراسات العليا إلا أن التحاق الطالبات بالمعهد البترولي سيكون فرصة مهمة للفتيات اللاتي لم يجدن مثل هذه الفرصة من قبل·
وقال: ' سيعزز برنامج المعهد البترولي الفرص التي تقدمها جامعة زايد خاصة في الجانب الفني مؤكداً أن برنامج المعهد سيشجع الفتيات على دراسة الرياضيات والعلوم لإفساح المجال لهن للحصول على فرص عمل في المجالات الفنية حتى يتمكن من المساهمة في بناء الوطن'·
وأضاف: مسؤولية المعهد هو أن يشجع الفتيات على أن يدرسن في المجالات التي كانت في السابق حكراً على الرجال في الشرق الأوسط وحتى في الغرب·
وحول نسبة النساء في الهيئة التدريسية للمعهد، قال الدكتور هودجسون: 'على الرغم من جهود المعهد لزيادة عدد المدرسات إلا أن نسبتهن ما زالت تشكل 10% فقط· وهذا ما يجعلنا نعمل على قدم وساق لاستقطاب أكاديميات يتمتعن بالخبرة المطلوبة ليكن مديرات برامج للطالبات'·
وأضاف الدكتور هودجسون: سيشهد المعهد كذلك حدثاً هاماً آخر منتصف العام وهو تخريج الدفعة الأولى من الطلاب في يونيو 2006 و يتراوح عددهم بين 35-40 طالباً من الطلاب المتفوقين، حيث أكملوا البرنامج الأساسي في سنة واحدة وأكملوا البرنامج الجامعي في أربع سنوات· وأوضح: من المعروف أن الكثير من الطلبة يدرسون البرنامج الأساسي لأكثر من عام، وأن إكمال البرنامج الجامعي بأربع سنوات فقط يعتبر إنجازا كبيراً في جامعات الولايات المتحدة·
وقال: 'بهذه المناسبة فإن الطلاب المتوقع تخرجهم قد تفوقوا في دراستهم'· وأضاف أن غالبية خريجي هذه الدفعة هم من طلاب الهندسة الكيميائية كما أن هناك خريجين في مجالات دراسية أخرى·
ورداً على سؤال عن أهمية الحدث بالنسبة للمعهد وعن خطتهم للاحتفال بهذه المناسبة، قال الدكتور هودجسون: التخرج سيكون مناسبة مهمة جداً مؤكداً أن تخرج الدفعة الأولى يعتبر حدثاً مهماً لكل مؤسسة تعليمية· وأضاف: رغم قلة عدد المتخرجين إلا أن المناسبة تعتبر علامة بارزة بالنسبة للمعهد وأن الاحتفال سيكون حسبما تقتضيه الخبرة وتتطلبه الحكمة·
لجنة البحوث والتطوير
وحول التطورات الأخرى في المعهد أكد الدكتور هودجسون أن المعهد في تطور مستمر، وأنه سيستقبل أكبر عدد من الطلاب الجدد حيث أنه من المقرر التحاق 300 إلى 350 طالباً ما يرفع العدد الإجمالي إلى 900 طالب مشيراً إلى أن عدد الطلاب سيزداد 300 طالب في السنة·
وحول مبادرات المعهد في مجال البحوث والتطوير، قال الدكتور : 'بدأت أنشطة البحوث تأخذ زخماً كبيراً حيث عزز المعهد تفاعله مع عدد من الشركات العاملة حيث تم تشكيل لجنة للبحوث والتطوير بعضوية عدد من المدراء العاملين لبعض هذه الشركات وبصفة خاصة شركات أدكو وادجاز وأدما العاملة وجاسكو وزادكو بالإضافة إلى المعهد البترولي'·
وأشار إلى أن المعهد لديه لجنة مكونة من المدراء العامين لهذه الشركات الخمس والمدير التنفيذي للمعهد وتوجد أيضاً لجنتا عمل من قطاعي الغاز والنفط تضم في عضويتها مدراء البرامج التعليمية في مختلف السياقات ومساعدي المدراء العاملين والمهندسين الكبار من الشركات علماً بأن هذين الجانبين يشكلان تفاعلاً قوياً·
وحول أهمية الاعتراف بالمعهد ألقى الدكتور هودجسون الضوء على أهمية الاعتراف بالمعهد البترولي، مؤكداً أن مسألة الاعتراف هي مهمة جداً بالنسبة للمؤسسات التعليمية حيث أنها تأتي بمثابة موافقة رسمية للطلبة الخريجين بأنهم درسوا في مؤسسة ذات مصداقية·
وقال: 'نحن في الطريق الصحيح وهذا لا يعني بأننا سنحصل على الاعتراف خلال السنة الأولى من التخرج ولكننا نعتبر أنفسنا في المراحل الأخيرة بالنسبة للإجراءات المختصة بوزارة التعليم العالي حيث قامت الوزارة بزيارات ميدانية للمعهد في الفترة الأخيرة كما أن فريقاً من الوزارة سيزور المعهد في شهر أكتوبر الحالي، ونحن سعداء جداً بالتقدم الذي نحققه في هذا الصدد'· وأضاف الدكتور هودجسون: يسعى المعهد أيضاً إلى الحصول على الاعتراف من قبل المؤسسات المهنية مثل مؤسسة للمهندسين وأخرى تعمل تحت مسمى مجلس الاعتماد للهندسة والتقنية وهي مؤسسة تقوم بالاعتراف بالبرامج الهندسية·
توسيع مباني المعهد
وحول توسيع مباني المعهد أشار الدكتور هودجسون إلى أن المعهد يشهد توسعاً في مبانيه فقد تم إنشاء مرافق للطعام والخدمات للطلاب ومكتبة متطورة وفصول ومكاتب وصالة للرياضة ومرافق ترفيه كما سيتم استكمال بناء المرافق الأخرى نهاية الشهر المقبل·
وأكد الدكتور هودجسون أن المعهد سيبدأ برنامج دراسات الماجستير وشهادات تخصصية أخرى في العام المقبل مشيراً إلى أن هذا التطور سيكون البداية الحقيقية لتأدية واجباتنا نحو الشركات في مجال التعليم المستمر والتعليم العالي وإننا نتطلع إلى هذه المرحلة بفارغ الصبر'· وأوضح الدكتور هودجسون أن برنامج الماجستير سيكون برنامجاً تخصصياً حيث يتمكن بعض المهندسين من دراسة البرنامج على مراحل على شكل دورات متفاوتة أو اختيار إحدى الشهادات التخصصية للمعهد حيث يتعين على الدارسين إكمال خمس دورات تخصصية أو أكثر حتى يتمكن من اختيار المجال المراد اختياره بحيث تكون هذه الدورات بمثابة المراحل الأولى لنيل شهادة الماجستير، مؤكداً أن كافة المسؤولين في الشركات المختصة قد أشادوا بالفكرة حول التعليم المستمر وأن المعهد يحرص على تقديم دعمه الكامل لهذا المشروع·
وحول المؤتمر الثاني لمدرسي العلوم والرياضيات والكمبيوتر في الشرق الأوسط الذي نظمه المعهد في عامه الثاني في ابريل الماضي أشاد بنجاحه، مشيرا الى أن الهدف الرئيسي من المؤتمر تعزيز الجودة لتدريس مادتي الرياضيات والعلوم في المدارس والكليات مشيراً إلى أن المؤتمر السابق شجع مدرسي الكليات والمدارس الحكومية والخاصة لاكتساب أفكار جديدة·
وقال: كان المؤتمر ناجحاً جداً حيث استقطب حوالى 250 مشاركاً، وأضاف: ' تميز المدرسين من شأنه تحقيق تميز الطلاب في دراستهم حيث تستفيد الدولة من تطور طرق التدريس، ومن واجبات المعهد البترولي أن يساهم بصورة ايجابية في تحسين مسيرة التعليم في الدولة'·
وأضاف: سيعقد المؤتمر الثاني لمدرسي العلوم والرياضيات والكمبيوتر في الشرق الأوسط في مارس 2006 وأن استمراره على أساس سنوي أو مرة كل سنتين يعتمد على قرار المنظمين وحاجة المدرسين·

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي